مبارزة انتخابية بشأن العراق بين كلينتون وبوش

الاثنين 2015/08/17
هيلاري كلينتون وجيب بوش يتبادلان الاتهامات بالتسبب في الفشل في العراق

واشنطن- تبادل المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر 2016 هيلاري كلينتون وجيب بوش الاتهامات بشأن العراق وحمل كل منهما الآخر مسؤولية استمرار الاضطراب في هذا البلد وظهور تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

وانتقدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة بشدة المرشح الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين بوش الابن، وتركزت انتقاداتها على تحديد المسؤول عن الأوضاع الراهنة في العراق.

وقالت كلينتون متحدثة في سياق حملتها الانتخابية في ايوا مساء السبت، “أجد من المدهش أن يعاود جيب بوش الدفاع عن أعمال شقيقه في العراق”. وأضافت إن “كان سيفعل ذلك، فعليه عندها أن يعرض الصورة كاملة، فكما تعلمون حدد الاتفاق الذي أبرمه جورج بوش مع حكومة المالكي نهاية 2011 موعدا لسحب القوات الأميركية”.

وكان بوش الابن قد اتهم الرئيس باراك أوباما بأن سياساته في العراق هي التي أدت لتدهور الأوضاع الأمنية صاحبه انفلات سياسي وانتهي بظهور داعش منذ أكثر من عام وسيطرته على عدة محافظات عراقية.

وتعود الحروب الأميركية الماضية دائما إلى الواجهة خلال الحملات الانتخابية وتسبب جدلا لا ينتهي بين المرشحين. وحرب العراق ليست استثناء بل تفرض نفسها بقوة بعد مرور 12 عاما على الاجتياح الأميركي والإطاحة بنظام صدام حسين لتدخل البلاد بعدها في الفوضى.

جيب بوش يتهم أوباما بأن سياساته في العراق هي التي أدت لتدهور الأوضاع الأمنية

ويرى مراقبون أن نوايا جيب بوش تشكل مجازفة سياسية لأنه يعتقد بأن الوضع المتأزم قد يتطلب إعادة نشر قوات إضافية في العراق لبسط الاستقرار، وهو ما يعتبره الديمقراطيون سياسة خاطئة وتنفيذها ربما يزيد من تأجيج الوضع أكثر. لذلك فإن المراهنة على هذا الجانب ستزيد بلا شك من الغموض في الانتخابات المرتقبة.

وسيواجه الرئيس المقبل مهما كان انتماؤه العديد من الأزمات التي تعصف بدول المنطقة وتراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط مقابل سعي روسيا إلى توسيع نفوذها في المنطقة.

وتشير التوقعات واستطلاعات الرأي إلى أن هيلاري كلينتون تعتبر المرشحة الأوفر حظا بين المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين، وفوزها قد يدخلها التاريخ حيث ستكون أول امرأة تقود أقوى بلد في العالم.

وباتت القائمة الجمهورية المرشحة للانتخابات تتضمن أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ على الأقل وأربعة حكام وأربعة حكام سابقين وسيناتور سابق ورئيسة مجلس إدارة شركة سابقة وجراح أعصاب متقاعد ورجل الأعمال وقطب العقارات دونالد ترامب، الذي يحتل الطليعة في استطلاعات الرأي.

تجدر الإشارة إلى أن مسألة الانسحاب الأميركي الكامل من العراق كانت إحدى نقاط الجدل الانتخابي بين مرشحي الانتخابات الرئاسية في 2008، بين أوباما ومنافسه الجمهوري جون مالكين.

5