مبارك وقادة الإخوان أمام القضاء

الأحد 2013/08/25
ضعف تظاهرات الاخوان في المدن المصرية

القاهرة - أجلت محكمة جنايات القاهرة الأحد محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وأعضاء قياديين آخرين في الجماعة إلى جلسة 29 أكتوبر بعد جلسة استغرقت دقائق لم يحضرها المتهمون.

وهذه هي أولى جلسات محاكمتهم بتهم تتصل بقتل متظاهرين حول المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة نهاية يونيو حزيران والأول من يوليو تموز

وحدد الاحد لمحاكمة قادة جماعة الاخوان المسلمين بتهم التحريض على قتل متظاهرين بينما تستانف في الوقت نفسه محاكمة الرئيس الاسبق حسني مبارك بتهمة التواطؤ في قتل متظاهرين في 2011.

ويمكن ان يحكم على مبارك بالاعدام مثل كوادر الاخوان المسلمين الذين فازوا في اول انتخابات تشريعية حرة في البلاد بعد عام على تنحي مبارك.

وتعقد جلسات المحاكمتين في اجواء من الفوضى السياسية في مصر حيث تقوم السلطة الجديدة التي عينها الجيش بعد ازاحته الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو وفض التظاهرات التي ينظمها الاخوان المسلمون.

وقتل حوالى الف شخص واوقف كبار قياديي الجماعة الى جانب اكثر من الفين من انصار مرسي. كما قتل حوالى مئة من رجال الشرطة والجيش في اسوأ اعمال عنف تشهدها مصر في تاريخها الحديث.

وفي موازاة بدء محاكمة قادة جماعة الاخوان، تشهد اكاديمية الشرطة في القاهرة استكمال محاكمة الرئيس الاسبق حسني مبارك في قضية التواطؤ في قتل متظاهرين قبل ان تطيح به ثورة شعبية في فبراير العام 2011.

وهذه المرة يحاكم مبارك (85 عاما) الذي لم يعرف ما اذا كان سيحضر الجلسة اليوم، وهو خارج السجن بعدما غادره الخميس على متن مروحية اقلته الى مستشفى عسكري في المعادي في القاهرة، حيث يخضع للاقامة الجبرية، اثر قرار اخلاء سبيله في آخر قضية كان موقوفا على ذمتها، والتي تعرف بقضية "هدايا الاهرام".

واكد رئيس حكومة السلطة الموقتة حازم الببلاوي في تصريحات للصحافيين السبت ان قرار اطلاق سراح مبارك "لا علاقة له بالمسار الديموقراطي الذي أعلنت عنه الحكومة ولا يعني ان الحكومة تعيد انتاج نظام ما قبل ثورة 25 يناير".

واضاف ان "معظم الناس فوجئوا بقرار المحكمة (...) وكان على الحكومة تنفيذه لاحترامها لسلطة القضاء"، مشيرا الى ان قرار وضع مبارك قيد الاقامة الجبرية "ليس حكما بالحبس او الاعتقال والهدف منه منع اي اعتداء على حالة الامن، خاصة ونحن في فترة بالغة الدقة والنفوس متوترة والاعصاب مشدودة".

وستبدأ اليوم ايضا محاكمة المرشد العام محمد بديع الذي اعتقل فجر الثلاثاء في شقة في رابعة العدوية في القاهرة حيث اعتصم مؤيدو الاسلاميين لاسابيع، قبل ان تامر النيابة العامة بحسبه 15 يوما بتهمة التحريض على العنف وقتل المتظاهرين.

وقد احيل بديع (70 عاما) ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي على محكمة الجنايات بتهمة التحريض على قتل ثمانية متظاهرين سلميين مع سبق الاصرار امام مقر مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين في نهاية يونيو الماضي.

وسيحاكم بديع والشاطر والبيومي وثلاثة اعضاء اخرين بتهمة التحريض على القتل التي تصل عقوبتها الى الاعدام، في دار القضاء العالي في وسط القاهرة، بحسب ما افاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.

كما ستنظر الجلسة ذاتها في محاكمة 29 شخصا من بينهم 28 مسجونا وآخر هارب بتهمة "استعمال القوة والتهديد (...) في ضاحية المقطم أمام مقر مكتب الارشاد"، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وهذه المحاكمة هي الاولى لقادة الاخوان المسلمين منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي المنتمي للجماعة مطلع يوليو الفائت.

ومنذ فض الاعتصامين المناهضين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في 14 اغسطس، تكثفت الملاحقة الامنية لقيادات الاخوان المسلمين من الصفين الاول والثاني خصوصا، والتي افضت الى اعتقال ابرز قادة الجماعة.

ووجهت هذه التوقيفات ضربة قوية الى جماعة الاخوان المسلمين التي باتت تواجه مشاكل تنظيمية تضعف قدرتها على حشد المتظاهرين في الشوارع. ولم يشارك الجمعة سوى بضعة الاف في التظاهر ضد السلطة الموقتة، مقابل عدد اكبر بكثير من المتظاهرين كانت الجماعة قادرة على تعبئتها بشكل شبه يومي قبل فض الاعتصامين.

ورغم التراجع الكبير في اعداد المتظاهرين المؤيدين للجماعة، قال "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للاسلاميين والذي دعا الى التظاهر الجمعة ان "جماهير الشعب المصري انتفضت الجمعة (...) وخرجت الملايين (...) وشهدت كل شوارع مصر مسيرات غير مسبوقة جابت جميع انحاء المدن".

وادت هذه المواجهات الى اعلان حالة الطوارىء منذ الاسبوع الماضي عقب فض الاعتصامين لمدة شهر وفرض حظر التجول في 14 محافظة.

1