مبارك يتهم الإخوان بذبح الجنود وتوتير العلاقة مع الخليجيين

الثلاثاء 2013/09/17
في التسجيلات الصوتية بدا مبارك يتحدث بتلقائية

القاهرة – قال الرئيس المصري السابق حسني مبارك إن ثورة 25 يناير ليست ثورة شعبية وإن واشنطن هي التي وقفت وراءها.

وأضاف "في 2010 حسيت إنهم عاوزين يمشوني بأي ثمن.. وأنها (الولايات المتحدة)"هي من اختلقت فكرة توريث ابنه جمال السلطة، مضيفا أنه "بسببها إبني اتهرى شتيمة".

ووصف مبارك في تسجيلات نشرها موقع "اليوم السابع" الإخوان بأنهم "مغيبون" ولا يفهمون شيئا مما يجري حواليهم، وأن من اعتصموا في رابعة كان هدفهم الحصول على أموال، مؤكدا أنهم يتلقون المال مقابل المشاركة في المظاهرات، وأنهم "معمول لهم غسيل مخ".

وتضمنت التسجيلات حوارا بين مبارك وطبيبه وأحد ضباط الحراسة، وبدأ يتكلم بتلقائية كبيرة ما يوحي بأنه لم يكن على علم بوجود آلة تسجيل.

واتهم الإخوان بأنهم أفسدوا علاقات مصر مع دول خليجية بينها الإمارات، وأشار هنا إلى تصريحات عصام العريان ضد الإمارات وقد وصفه بالأهبل.

وقال إن هناك أكثر من 400 ألف مصري يعيشون في الإمارات منذ أكثر من 20 سنة في أحسن الظروف حتى جاء الإخوان محاولين توتير العلاقة الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى المجموعة الإخوانية التي اعتقلتها الإمارات والتي كانت تعد لتغيير النظام بالقوة وترتبط بالتنظيم الدولي للإخوان.

وفي سياق متصل شدد مبارك في تسجيلات، قال الموقع إنها استمرت لثلاث ساعات كاملة، على العلاقة المتميزة مع السعودية، وقال إنهم (أي السعوديون) عرضوا 6 مليارات جنيه للإفراج عنه.

واتهم مبارك حماس بالوقوف وراء أحداث سيناء وذبح الجنود المصريين على الحدود (مجزرة رفح في رمضان من السنة قبل الماضية)، مضيفا أن "مرسي مستحيل ينطق بكلمة أو يحقق في الموضوع علشان همَّ اللي هربوه وقت الثورة"، وأن سيناء "باظت" بعد قرار مرسي بالإفراج عن "الإرهابيين".

وفي حديثه عن الجريمة التي راح ضحيتها 25 جنديا مصريا (مجزرة رفح الثانية منذ شهرين)، قال الرئيس السابق: "شيء غريب في الحادث ده.. ده قتلوا الجنود وكتفوهم من وراء".

وعندما سأل الطبيب مبارك: "هل حد منهم يعمل الكلام ده؟"، في إشارة إلى جماعة الإخوان أو إسرائيل"، أجاب مبارك: "لا لا إسرائيل ما تعملش كده.. أم الإخوان دول مجانين.. عندهم حالة جنان".

وبخصوص ثورة الثلاثين من يونيو، قال مبارك إنه كان يعتقد أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي من الإخوان قبل أن يثبت أنه غير ذلك تماما ووصفه بأنه "طلع عُقر".

كما اعتبر مبارك أن الرئيس القادم لمصر يجب أن يكون من الجيش، وأن الفريق سامي عنان لا ينفع للمرحلة.

من جهة أخرى، كشف مبارك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اقترح عليه توطين الغزاويين في سيناء لكنه رفض المقترح جملة وتفصيلا، قائلا: "نتنياهو عرض عليّ توطين بتوع غزة في سيناء.. قلت له انس الموضوع ده ولا أنا ولا أتخن مني يقدر يقرب من حدود مصر".

في سياق آخر قال الرئيس المصري السابق إنه توقع منذ زمن أن تتخلص الشيخة موزة زوجة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة من حمد بن جاسم، من أجل ترتيب الأجواء لابنها الأمير الحالي تميم بن حمد بن خليفة.

وفي أولى ردود الفعل على هذه التسجيلات، طالب محامي مبارك فريد الديب بوقف بث التسجيلات لأنها لم تتم برضا الرئيس السابق وعلمه.

من جهته، أكد خالد صلاح رئيس تحرير "اليوم السابع"، أنه تلقى التسجيلات الخاصة بحوار مبارك من أحد الأطباء، ولم يتعرف عليه شخصيا حتى الآن، نافيا ما ردده فريد الديب، بأن هذه التسجيلات تمت "خلسة".

وتساءل صلاح في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى عبر قناة "التحرير": إذا كانت التسجيلات خلسة كما يردد الديب، فكيف تمت على مدى 7 جلسات؟، وكيف يكون خلسة حوار يدور من يوم 25 يونيو حتى 8 يوليو، أي على مدى زمني يتجاوز الـ14 يوما؟

من جانبها، قالت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية، إنه من غير الواضح كيف تم الحصول على هذه التسجيلات، التي يظهر فيها صوت مبارك واضحا، مشيرة إلى تصريحات الرئيس الأسبق التي تؤيد رجلا عسكريا في حكم مصر، قائلة إنه يبدو مؤيدا لدعوات ترشيح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

وأضافت أنه يتبين من التسجيلات أن مبارك لا يشعر بكثير من الندم على حالة الفوضى التي تشهدها مصر بعده، لكنه بدا واثقا أن الأمور كانت ستبدو أفضل إذا كان لا يزال في السلطة، مشيدا بوزير داخليته حبيب العادلي في التعامل مع هذه الأوضاع.

وقالت مجموعات شبابية وشخصيات سياسية إنها كانت تفضل أن يلازم مبارك الصمت خلال هذه المرحلة حتى لا يؤثر ذلك على جهود السلطات الجديدة في مواجهة المجموعات الإرهابية في سيناء التي تلقى دعما من الإخوان، وتبدو تحركاتها في خدمة أجندتهم سواء حين كانوا في الحكم أو بعد الإطاحة بهم.

1