#مباطحة_القرن بين نائبين إسرائيلي وأردني حديث تويتر

أشعل هاشتاغ #مباطحة_القرن، موقع تويتر وتصدر قائمة الهاشتاغات الأعلى تداولا بعدما تفاعل المغردون مع دعوة النائب يحيى السعود “بمباطحة” عضو الكنيسيت الإسرائيلي آرون حزان. وتباينت ردود فعل المغردين ما بين مؤيد ومعارض لدعوة المباطحة، لكن السخرية والطرافة سادتا أغلب الردود.
الجمعة 2017/08/04
من الفائز

عمان- تحت شعار #توت_توت_توت_شد_حيلك_يا_سعود (كتكوت)، انطلقت تشجيعات مستخدمي الشبكات الاجتماعية، الأربعاء، للنائب الأردني يحيى السعود الذي أعلن مباطحة أورين حزان عضو الكنيست الإسرائيلي.

وأطلق ناشطون هاشتاغ #مباطحة_القرن، الذي سرعان ما انتشر عربيا على نطاق واسع. كما انتشرت عدة هاشتاغات على الشبكات الاجتماعية على غرار #يحيى_السعود #انتصار_يحيى #هروب_حزان. وخاب أمل مستخدمي الشبكات الاجتماعية بعد إلغاء المباطحة.

يذكر أن مقتل أردنيين في الـ23 من يوليو على يد حارس في السفارة الإسرائيلية في عمان قال إنه كان يتصرف دفاعا عن النفس، أثار موجة غضب في عمان وأذكى المشاعر المؤيدة للفلسطينيين ودفع الولايات المتحدة إلى التوسط في الخلاف.

ويوم الحادث كتب حزان على تويتر أن الأردنيين “الذين نواصل إمدادهم بالمياه والذين ندافع عن (…) ليل نهار” يحتاجون “إعادة تربية”. واستفزت كلماته المشرع الأردني يحيى السعود الذي اشتهر بحدة الطباع فكتب على تويتر “يلاقيني على الجسر إذا هو زلمة (رجل)”. وكان من المقرر أن يتنازل الرجلان صباح الأربعاء عند الحدود.

ومع اقتراب الموعد المحدد نشر الرجلان صورا لهما على وسائل التواصل الاجتماعي وهما يقودان سيارتيهما إلى جسر الملك حسين الذي يربط بين الأردن والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

لكن حزان لم يكمل الرحلة بعد أن أمره مكتب نتنياهو بالعودة. ولم يرد أي تعليق من الأردن. وقال حزان على تويتر إنه يشعر بخيبة الأمل لأن النزال لم يتم. وقال السعود للصحافيين “اليوم نتنياهو شاف يحيى سعود جاد إنه ينزل على الجسر ويفرك خيشومة لهذا القذر قال له ارجع احنا الأردنيين مش قدهم”.

وقال معلق على فيسبوك “#مباطحة_القرن، نتنياهو يحرم لاعبنا #يحيى_السعود الشجاع ومن خلفه مجلس النواب من تسجيل انتصار ساحق كان في متناول اليد”، فيما أكد معلقون آخرون أن “المنسحب هو الخاسر وعليه فإن السعود هو الفائز”.

وتهكم مغردون على انسحاب النائب الإسرائيلي، مؤكدين انتصار النائب الأردني في “المباطحة” التي لم تجر أصلا، وعدوا الأمر ” أول فوز للعرب على إسرائيل منذ النكبة!”.

بعد أن عجز النائبان الأردني والإسرائيلي عن الالتقاء و”التباطح”، نجحت قناة تلفزيونية إسرائيلية في ربط اتصال هاتفي بين الرجلين

وكان أحد الأشخاص تساءل عن مكان بث اللقاء بين السعود وحزان ليرد عليه معلق على الشبكات الاجتماعية “مباطحة القرن ستبث عبر ناشيونال جيوغرافيك”. وقال مغرد ساخرا “المادة 2 من قانون الطوش أيّام المدرسة المسحوب مغلوب يا #أورين_حزان #السعود وصل الجسر ولم يجدك يا جبان #هرب_حزان”.

وتهكم مغرد “الصحافيون يحاولون في هذا الصباح معرفة الحد الفاصل بين المزاح والجد، وهم مضطربون ولا يعلمون إن كان مطلوبا منهم التوجه إلى أريحا لتغطية حدث القرن، حيث يمكن أن تقام “المباطحة”، أم أن عليهم الانتظار لأن الأمر كله مزاح. يقال “مزح الزلام جد”.

في المقابل اعتبر ناشط “طوشة” (ضجة) النائب الأردني مع الإسرائيلي نفّست -عن جهل ودون وعي- احتقان الوطن العربي على أحداث “إعدام السفارة”، وكسرت حاجز التطبيع كما كسره الإعلام العربي والسياسة من ذي قبل ولو كان ذلك بالاشتباك اللفظي عبر الهاتف، المشهد يبدو مقيتا إلى درجة لا توصف والنائب يتلو آيات النصر والتمكين وهو في طريقه لممارسة لعبة العناق “المباطحة”.

واعتبر آخر “مع الانشغال بـ#مباطحة_القرن، شوفوا هذا الخبر وأعطوني رأيكم طالت أعماركم “أطلقت إسرائيل، الليلة الماضية، بنجاح، قمريْن اصطناعييْن من إنتاجها إلى الفضاء”. يذكر أنه بعد أن عجز النائبان الأردني والإسرائيلي عن الالتقاء و”التباطح”، نجحت قناة تلفزيونية إسرائيلية في ربط اتصال هاتفي بين الرجلين.

ولم يدم السجال بين “السعود” و”حزان” في هذه “المباطحة” الهاتفية طويلا، إذ استمات النائب الأردني في مطالبة غريمه بالاعتذار للشعب الأردني عن منشور تويتر، إلا أن الأخير رفض، فما كان من النائب الأردني إلا أن خاطب خصمه في نهاية المطاف بعبارة “اقلب وجهك يا مجرم”، قبل أن يقطع الخط، وينتهي الحوار غير المباشر.

وللسعود ماض “مليء بالإثارة”، إذ أعاد مستخدمون، نشر مقطع فيديو من جلسة للبرلمان الأردني، وهو يصرخ بجملته الشهيرة “أقعدي يا هند”. وكانت عضو مجلس النواب الأردني هند الفايز قد رفضت الجلوس لإعطاء الكلام لغيرها، فقال النائب يحيى السعود “أقعدي يا هند، الله لا يسامح اللي جاب الكوتا على هالقبّة”.

وتابع “الله ينتقم منّو اللي جاب الكوتا على هالقبّة، اقعدي يا بنت”. فطلب رئيس المجلس محو الجملة من محضر الجلسة. فردّت هند “يا حيف على هيك رجال، الكوتا أحسن من الواسطة”. ثم طلب رئيس المجلس من النائب السعود الاعتذار، فرفض وكرّر “الله لا يسامح اللي جاب الكوتا على المجلس”.

وقبل 4 سنوات مثلا، لم يتردد السعود في ضرب أحد زملائه تحت القبة وخلع حذاءه أمامه، كما لم يتردد في إثارة العديد من المشاجرات، كما هدد أحدهم بنتف لحيته. ولا يخفي السعود عداءه الواضح لإسرائيل.

19