مباغتة القواعد الأفريقية استراتيجية حركة الشباب الجديدة في الصومال

الأربعاء 2015/09/02
مسلحو الحركة يهاجمون قاعدة عسكرية للاتحاد الأفريقي في جنوب البلاد

مقديشو - باغتت حركة شباب المجاهدين في وقت مبكر أمس الثلاثاء، القوات الأفريقية المتمركزة في قاعدة في جنوب الصومال حيث لا يزال الوضع غير واضح المعالم في بلد ينخره الإرهاب منذ سنوات طويلة.

وأكد القائد العسكري الصومالي في المنطقة محمد شيري لوكالة الصحافة الفرنسية أن انفجارا قويا حدث وجرت معارك داخل قاعدة “أميصوم” في مدينة جانال الواقعة على بعد 80 كلم جنوب غرب العاصمة مقديشو في منطقة شابيل.

وبينما أعلنت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة عن سيطرتها على القاعدة التي لا يعرف تحديدا عدد الجنود التي تضمها، وقالت في بيان “المجاهدون استولوا على القاعدة بعد هجوم شنه انتحاري وفرار العدو”، نفت قيادة القوة الأفريقية فقدان السيطرة عليها في تغريدة.

وكتبت القيادة العسكرية في حسابها على تويتر إن “قوة الاتحاد الأفريقي تؤكد أن القاعدة لا تزال تحت سيطرتها. المعلومات التي أفادت عن السيطرة على القاعدة والاستيلاء على أسلحتنا خاطئة”، بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتحدث شهود عن وجود 20 جثة في الموقع، فيما قالت الحركة الشباب أن عدد القتلى خمسون، ولم يتسن للقوة الأفريقية تأكيد حصيلة الضحايا.

ويبدو أن تضييق الخناق على المتطرفين تسبب في تغيير استراتيجية هذه الحركة التي تنشط منذ أكثر من عقد هناك، وبدأت في اعتماد أسلوب المباغتة ضد من تصفهم بالكفار وذلك بهدف الرفع من معنويات عناصرها.

ويشكك البعض في الرواية الرسمية للقوات العسكرية بعد أن قال الزعيم القبلي محمد وراسام بأن الكتيبة الأفريقية بكاملها فرت بعدما دخل المقاتلون القاعدة واستولى مئات من عناصر الشباب على أسلحتهم.

وإن صدقت فإنها ستكون بمثابة الصدمة لمقديشو لأن ذلك يعني أن خططها لطرد الحركة قد تتلاشى خصوصا وأنها تتحرك في منطقة جغرافية داخل الحدود الكينية أيضا، ما يعكس العجز الفاضح عن ملاحقتها مثلها مثل بوكو حرام على الجانب الغربي من القارة.

وكانت الحركة هاجمت أواخر يونيو الماضي، قاعدة بوروندية تابعة لـ”أميصوم” في مدينة ليغو في منطقة باي بالقرب من شابيل. وأقرت القوة والحكومة البوروندية بسقوط خسائر لكن بدون إعطاء حصيلة محددة. فيما أشار شهود إلى العشرات من القتلى قال بعضهم أنها بلغت 50 قتيلا.

وتمكنت القوات المشتركة التي يبلغ تعدادها أكثر من 20 ألف جندي من طرد الحركة من مقديشو في أغسطس 2011 ومن عدة مدن أخرى، إلا أنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية في جنوب البلاد وباتت تشن حرب عصابات وهجمات انتحارية وبعضها في العاصمة.

5