مبايعة بوكو حرام لـ"داعش" دعاية لرفع المعنويات

الثلاثاء 2015/03/10
بوكو حرام تستغل مبايعتها لتبدو أكثر قوة مما هي عليه

باريس- يقول خبراء ان مبايعة حركة بوكو حرام لتنظيم "الدولة الاسلامية" يمكن ان تكون لمجرد الدعاية على المدى القصير، لكن ذلك يمكن ان يتغير. وكانت المبايعة التي تمت عبر تسجيل صوتي بثه زعيم الحركة ابو بكر شيكاو السبت، متوقعة منذ فترة.

ففي الاسبوع الماضي، نشر الجهاديون النيجيريون تسجيل فيديو يظهر فيه ما يبدو أنها عملية لشخصين. وبدت طريقة التنفيذ والاخراج المتقن للتصوير شبيهة الى حد كبير بأعمال التنظيم الجهادي. وهذا ما يثير قلق الخبراء حول وجود علاقات أعمق بين التنظيمين.

وقال بيتر فام مدير برنامج افريقيا لدى اتلانتك كاونسيل في واشنطن "انه أمر يتطور منذ تسعة أشهر على الأقل". واضاف ان "المجموعتين بحاجة لضربة دعائية من أجل رفع المعنويات لانهما تعانيان من نكسات في حملتيهما العسكريتين".

وبعد ان اجتاح تنظيم الدولة الاسلامية بسهولة مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا العام الماضي، توقف تقدمه بفضل مقاومة القوات المحلية بدعم من الولايات المتحدة وايران.

وتابع فام "بالنسبة الى تنظيم الدولة الاسلامية فان الأمر فرصة ليظهر فيها بأنه لا يزال في طور التوسع ولتعزيز هالة الحتمية المحيطة به. انه انتصار دعائي وكل ما يتطلبه الامر كاميرا واتصال انترنت".

ويعتبر التوسع الميداني المستمر امرا حيويا للتنظيم الذي يعتمد شعار "باقية وتتمدد".

واعتبر ايمن التميمي من منتدى الشرق الاوسط للابحاث ان التنظيم "لم يحقق اي (تمدد) يذكر في العراق وسوريا في الأشهر الماضية وعليه فانه سيستفيد من التركيز على الدعاية... بينما بوكو حرام ستستفيد خصوصا لجهة الحصول على دعم مادي ومزيد من العناصر".

ويهدّد التنظيم الذي اعلن في يونيو الماضي اقامة الخلافة، نفوذه في محافظات يطلق عليها اسم "ولايات"، كما أن هناك جماعات اعلنت الولاء ومبايعة التنظيم في سوريا والعراق واليمن والجزائر ومصر واليمن وافغانستان وباكستان.

ولم تعلن بوكو حرام بعد ما اذا كانت تريد ان تصبح ولاية تحت سلطة تنظيم الدولة الاسلامية لأنه يمكن ان يعتبر بمثابة تراجع في سلطة قادتها.

وقال مورتن بواس الاستاذ في جامعة اوسلو ان "بوكو حرام اعلنت اقامة خلافة على الاراضي التي تسيطر عليها، ولا يمكن ان تكون هناك خلافتان".

وكانت الحركة اعلنت مبايعة تنظيم القاعدة قبل عدة سنوات لكن دون ان يؤدي ذلك الى تبعات ملموسة على الأرض.

واضاف بواس ان "بوكو حرام تستغل هذه المبايعة لتبدو أكثر قوة مما هي عليه فعلا". وقال "انهم بارعون في جعل الناس يخافون منهم. لقد استولوا على مناطق لأن الجنود النيجيريين العاديين خافوا ولاذوا بالفرار. وهذا السلاح الأفضل لحركة مثل هذه".

لكن وعلى المدى الطويل، فان اعلان المبايعة يمكن ان يتحول الى امر اكثر رسوخا من شأنه تعزيز المجموعتين خصوصا اذا تمكنت بوكو حرام من اقامة علاقات مع مجموعات اخرى تابعة للتنظيم في ليبيا مثلا".

ومع ان بوكو حرام استخدمت شبكات تهريب الأسلحة جعلتها على اتصال مع ناشطين في ليبيا ومناطق اخرى من شمال افريقيا الا انها لم تقم بأي علاقات مباشرة حتى الان.

وهذا الامر يتناقض مع الجهاديين في شمال افريقيا والشرق الاوسط الذين غالبا ما يتنقلون بين مناطق نزاع ليقيموا علاقات اكثر متانة والقتال معا في نزاعات مختلفة.

وقال فام "ليس هناك مثل هذه الاتصالات الموجودة مسبقا في ما يتعلق ببوكو حرام". الا ان اعلان المبايعة "يمكن ان يعد الارضية امام نوع من التعاون بين بوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا"، بحسب بواس. وختم بالقول "وهذا يمكن ان يكون خطيرا فعلا".

1