مبدأ "الحد الأدنى" يسعد بعض الأشخاص

الجمعة 2015/10/09
أقل استهلاك.. أكثر سعادة

برلين - غالبا ما يقال إن القليل كثير وإن الأشخاص الذين يعنونها يتبعون مبدأ الحد الأدنى. إنهم يقللون مخزون ما يمتلكون من متعلقات بغرض العيش أكثر سعادة. هؤلاء يشجعون الناس على أن يكونوا أكثر دراية بما يشترونه، فهم لا يريدون لأنفسهم في المنزل سوى سرير ومقعد وطاولة.

ويقول زيباشتيان ميشال إن “الخطوة الأولى بالنسبة إلي كانت عندما أصبحت على دراية بالأشياء التي تثير اهتمامي”. ويحاول ميشائيل (24 عاما) القاطن في برلين، العيش بطريقة الحد الأدنى طوال الأربع سنوات الماضية.

والسؤال بالنسبة إليه ما الذي يجعلني سعيدا؟، هو الأكثر أهمية. هذا هو ما سأله ميشال لنفسه بعد مرض ألم بشخص في عائلته. وقال “إنني أردت ترك طفولتي والتخلص من أكثر من نصف كتبي وأقراص الـ’دي في دي’ وملابسي”.

وأصبحت الأشياء تشكل عبئا عليه وبعد عملية التخلص منها شعر بالسعادة. وقال “لقد شعرت بأنني أفضل دون كل هذه الأشياء”.

وذكرت كريستيانه فارجا، وهي اختصاصي علم اجتماع بمؤسسة المستقبل في فيينا بالنمسا، أنه “في عالمنا المعقد والمتصل رقميا وعالميا أصبح التركيز على الأساسيات أمر أكثر صعوبة وتعني بهذا نفسك”. وأضافت أن “الأشياء المادية الملموسة تشتت المرء عن التركيز على نفسه”. وهذا ما يجعله يبدو منطقيا أن “الرفاهية الجديدة (مبدأ الحد الأدنى) هي النقيض للتظاهر”.

ويشكل متبعو هذا المبدأ هوياتهم في حدود متعقلة وبقدر أقل من الاستهلاك والأثاث. ولكن ليست القضية أن يتوقف اتباع المبدأ التقليلي عن الشراء. إنه يتعلق بأن تكون على دراية بما تريد شراءه. وهذا عادة يعني الأقل.

21