مبدأ المناصفة يهيمن على إحتفالات المرأة المغربية بعيدها

الجمعة 2013/10/11
نسبة الإناث في تعيينات المناصب العليا بلغت 13.27 بالمئة

الرباط- يعد اليوم الوطني للمرأة المغربية مناسبة للوقوف على أهم الإنجازات المحققة في مجال حقوق المرأة، ولترسيخ مقتضيات الدستور الجديد، الذي منح النساء مكانة متميزة، كما يشكل مناسبة للوقوف عند كبرى التحديات التي تواجهها، وأيضا ما تحقق من إنجازات لصالحها. ووعد رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بن كيران، خلال مشاركته في ندوة فكرية، نظمت عشية الاحتفال باليوم الوطني للمرأة، بالمضي قدما في تحقيق المناصفة لصالح المرأة وذلك في مختلف المجالات.

كما وعد بأن يتعزز حضور المرأة في التشكيلة الحكومية، التي بات مؤكدا الإعلان عنها بعد ظهر الخميس، واستقبال أعضائها من قبل العاهل المغربي محمد السادس.

وقال أن المرأة لا تساهم في المجهود العام بما تسمح لها به كفاءتها مما يؤدي إلى إهدار الكفاءات النسائية، مشيرا إلى نموذج المرأة القاضية.

وأضاف ابن كيران، أن المفاهيم الجديدة من قبيل المناصفة والمساواة والتمييز الإيجابي مقبولة لكن "لا يمكن تنزيلها ميكانيكيا"، مشيرا إلى أن المشرع يتحدث عن السعي لتحقيق المناصفة دون تعارض مع مبدأ الكفاءة.

وأكد على ضرورة " إعادة النظر في قضية المرأة دون مزايدات سياسية"، داعيا إلى تقدير المرأة في طبيعتها والأدوار التي تقوم بها. وأشار إلى أن نسبة النساء في الحكومة المقبلة ستكون أكبر مقارنة مع الحكومة في تشكيلتها الأولى، مضيفا أنه تم تعيين 38 امرأة في مناصب سامية من بين 300 تعيين.

ومن جهته، أبرز الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة السيد عبد العظيم الكروج، المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة في الهرم الإداري باعتبارها ركيزة أساسية في المجتمع وإحدى دعامات العنصر البشري في الإدارة، مشيرا إلى أن نسبة الإناث في تعيينات المناصب العليا بلغت ،حسب آخر الإحصائيات، 13.27 بالمئة، و11.58 بالمئة في المناصب السامية النظامية، مقابل 5 بالمئة في السنة الماضية. وأكد الكروج عزم الوزارة على اتخاذ كافة التدابير لتحقيق المساواة عبر إنجاز دلائل خاصة بمقاربة النوع، فضلا عن السعي، ضمن استراتيجيتها على المدى القريب والمتوسط، إلى رفع نسبة النساء في مناصب المسؤولية، الذي قارب نسبة 16 بالمئة، إلى 22 بالمئة في أفق 2014، ومن جانبها، أكدت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي، أن ضعف مساهمة المرأة في صنع القرار، يرتبط بوجود نوع من عدم التوازن والتكافؤ، في الوضعية الاجتماعية لكل من المرأة والرجل، موضحة أنه في الوقت الذي توجد فيه المرأة شريكا كاملا للرجل على كافة المستويات، فغالبا ما يترافق ذلك مع لا مساواة في إمكانية الاستفادة والتحكم في الموارد وصنع القرار.

ويذكر أن الاحتفال باليوم الوطني للمرأة هذا العام، جاء في سياق سياسي خاص، بعد الشروع في تطبيق مبدأ المناصفة المنصوص عليه في الدستور، والذي يخول للمرأة الظفر بحصة في المناصب العليا السامية سواء في الإدارات أو المؤسسات العامة.

21