مبعوث الأمم المتحدة يتهم علي عبدالله صالح بعرقلة الحوار اليمني

الخميس 2013/11/28
بن عمر: الرئيس اليمني سيستمر في منصبه

دبي- اتهم جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أعضاء في حكومة الرئيس السابق على عبد الله صالح بعرقلة محادثات المصالحة التي تهدف إلى استكمال اتفاق لنقل السلطة ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة اليمنية الحالية.

ونفى مساعد لصالح أن يكون معسكر الرئيس السابق يقوض المحادثات وقال إن بن عمر أصبح عبئا على العملية الانتقالية.

ويسعى مؤتمر المصالحة الوطنية لتلبية مطالب انفصاليين، مما كان يسمى باليمن الجنوبي قبل الوحدة مع الشمال عام 1990. وبدأ المؤتمر في مارس ضمن اتفاق لنقل السلطة تم بوساطة خليجية عام 2011 سهل خروج صالح من السلطة بعد سنوات طويلة في الحكم.

وانسحبت مجموعة من الانفصاليين بقيادة محمد علي أحمد وزير الداخلية السابق من المحادثات أمس الأربعاء، مما يقلص فرص نجاح المؤتمر في وضع دستور جديد في الوقت المحدد قبل الاستفتاء عليه الذي كان من المتوقع أصلا في فبراير.

وقال بن عمر الذي أبلغ مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء عن تطورات الأوضاع في اليمن، إن الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي الذي انتخب لفترة مؤقتة مدتها عامان في 2012 يجب أن يستمر في منصبه لفترة أطول ما لم تكتمل مسودة الدستور بنهاية هذه المدة.

وأضاف أن حملة إعلامية "ممنهجة ومستعرة وواسعة" تهدف لتقوض المحادثات "وذلك عبر تضليل الرأي العام بأن ولايته تنتهي في فبراير 2014 ومحاولة العودة إلى ما قبل العملية الانتقالية."

وتابع في بيان صدر بعد اطلاعه مجلس الأمن على التطورات "يعتقد بعض عناصر النظام السابق أنه في إمكانهم إعادة عقارب الساعة إلى الوراء."

وقال بن عمر إن محاولات عرقلة المحادثات تمثل مصدرا مستمرا لعدم الاستقرار، وأشار بعض المقربين من صالح إلى أنه ربما يسعى للعودة إلى السلطة في انتخابات قادمة.

وقال أحمد الصوفي سكرتير صالح إن حزب الرئيس السابق يرفض تصريحات بن عمر.

وأضاف: "مؤتمر الشعب العام يعارض استخدام عبارات مثل رموز النظام السابق لأن كل من يعملون في المشهد السياسي الحالي... ينتمون للنظام القديم."

وإلى جانب مطالب الانفصاليين في الجنوب يكافح اليمن تمردا في الشمال تحول الشهر الماضي إلى اشتباكات طائفية بين السلفيين السنة والمتمردين الحوثيين الشيعة قتل فيها أكثر من مئة.

وقال بن عمر الذي ساعد في التوسط في اتفاق انتقال السلطة إنه رغم أن هادي انتخب لفترة انتقالية مدتها عامان، فإن مهمته هي تحقيق عدد من الاصلاحات الديمقراطية وأن هناك حاجة لمزيد من الوقت.

وأضاف: "يسعى اليمن إلى تحقيق تحول ديمقراطي جذري في غضون أشهر وقد تطلبت هذه العملية سنوات في بلدان أخرى. والأولوية هي تحقيق المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية) لا الالتزام بجدول زمني تقديري."

وقال بن عمر إن الحوار بدأ في اكتشاف "طبيعة ومدى التمييز في حق الجنوبيين وحجم النهب الممنهج لموارد الجنوب" بعد الحرب الأهلية التي جرت عام 1994 والتي سحقت فيها قوات صالح المتمردين الساعين للانفصال عن الوحدة التي تشكلت قبل هذا التاريخ بأربع سنوات.

وكانت حكومة هادي قد اعتذرت سابقا عن الحرب الأهلية ووافقت على اعادة موظفي الحكومة المفصولين وضباط الجيش المسرحين من الخدمة لوظائفهم القديمة. كما أقام اليمن صندوقا لتعويض المفصولين من عملهم.

وأضاف بن عمر "يأتي إطلاق صندوق ائتماني بمساهمة دولة قطر بمبلغ 350 مليون دولار خطوة مهمة في هذا الاتجاه وآمل أن تتبعه إجراءات أخرى لبناء الثقة."

1