متابعة المحتويات حسب الطلب تطيح ببرامج التلفزيون المجدولة

توقع تقرير ارتفاعا في الإقبال على مشاهدة المحتويات حسب الطلب حتى عام 2020، لتشكل ما يقرب من نصف مجموع المشاهدة. وأشار التقرير إلى أن تقنية الواقع الافتراضي تساعد على إضافة بعد جديد وقيم مميزة لتجربة المشاهدة.
الجمعة 2017/11/03
التلفزيون عام 2020: 50 بالمئة من المحتويات والمقاطع ستشاهد باستخدام الهواتف الذكية

لندن- أصدرت شركة إريكسون الطبعة الثامنة من تقريرها السنوي (Consumer Lab) للتلفزيون والإعلام الذي يتطرق إلى تفاصيل النمو الهائل في العرض التلفزيوني والفيديو والتحول المستمر في الطريقة التي يشاهد بها المستهلكون المحتوى، وفق ما جاء في البوابة العربية للأخبار التقنية.

وتوقع التقرير اعتمادًا على ثماني سنوات من الرؤى الواسعة في مجال الإعلام، ارتفاعًا في الإقبال على مشاهدة المحتويات حسب الطلب حتى عام 2020، لتشكل ما يقرب من نصف مجموع المشاهدة.

إذ سوف يُشاهد 50 بالمئة من محتويات التلفزيون والفيديو على شاشات الأجهزة المتنقلة، بزيادة قدرها 85 بالمئة منذ عام 2010، وتنفرد الهواتف الذكية وحدها بنسبة الربع من هذه المحتويات (بزيادة تقدر بنحو 160 بالمئة منذ عام 2010). بالإضافة إلى ذلك، ستكون أجهزة الواقع الافتراضي مهيمنة، إذ سوف تُستخدم من قبل 1 من أصل 3 مستهلكين بحلول عام 2020.

وتعليقًا على أرقام التقرير، قال أندرس إرلاندسون، كبير مستشاري إريكسون Consumer Lab “يمكننا ملاحظة أن المستهلكين لا يشاهدون المزيد من مقاطع الفيديو فحسب، بل يغيرون من نمط مشاهدتهم أيضًا. ويظهر ذلك عبر النمو المستمر للمشاهدة عبر الأجهزة المتنقلة، وهو الاتجاه المزدهر منذ عام 2010. كما يمثل هذا العام نقلة نوعية حيث اكتشفنا ازدياد مستوى اهتمام المستهلكين في الواقع الافتراضي، تزامنًا مع ازدياد استهلاك المحتويات الإعلامية”.

وأشار إرلاندسون إلى أن الواقع الافتراضي يمتلك القدرة على جمع الناس من جميع أنحاء العالم وخلق محتويات أكثر عمقًا وتخصيصًا، وأكثر تكاملًا مع الخبرات الإعلامية. مع استمرار توقعات ارتفاع الإقبال على المحتويات بحسب الطلب، فعلى قطاع التلفزيون والإعلام التركيز على تقديم خدمات شخصية للغاية بأفضل نوعية ممكنة.

وبحسب التقرير، وصل الوقت الذي يقضيه الشخص في مشاهدة التلفزيون ومحتويات الفيديو إلى أعلى مستوياته ليبلغ 30 ساعة في الأسبوع، بما في ذلك البرامج التلفزيونية المجدولة، وخدمات الإنترنت المباشرة وعند الطلب، وتحميل المحتويات وتسجيلها، إضافة إلى المحتويات التي نشاهدها على الدي في دي والبلوراي.

ومع ذلك، فإن ما يقارب 60 بالمئة من المشاهدين يفضلون متابعة المحتويات حسب الطلب على مشاهدة برامج التلفزيون المجدولة، بزيادة قدرها نحو 50 بالمئة منذ عام 2010.

الوقت الذي يقضيه الشخص في مشاهدة التلفزيون ومحتويات الفيديو وصل إلى أعلى مستوياته ليبلغ 30 ساعة في الأسبوع، بما في ذلك البرامج التلفزيونية المجدولة، وخدمات الإنترنت المباشرة وعند الطلب

كما ارتفع متوسط عدد الخدمات عند الطلب من 1.6 في عام 2012 إلى 3.8 خدمة في عام 2017 لكل شخص، حيث يدفع 2 من أصل 5 مستهلكين المال لقاء الحصول على خدمات التلفزيون والفيديو حسب الطلب، كما صرح الثلث تقريبا (32 بالمئة) عن رغبتهم في زيادة مستوى الإنفاق لقاء الحصول على هذه الخدمات خلال الستة إلى 12 شهرا المقبلة.

ويستمر عرض المحتويات على الهاتف الذكي بالحصول على مكتسبات، حيث تضاعف عدد المستهلكين الذين يشاهدون المحتوى على الهاتف الذكي منذ العام 2012 لتبلغ نسبتهم 70 بالمئة، ما يشكل خمس مجموع مشاهدات التلفزيون ومقاطع الفيديو.

ويقضي الشباب في سن 16-19 عامًا نحو 33 ساعة أسبوعيًا في مشاهدة المحتويات، أي بزيادة قدرها 10 ساعات تقريبًا في الأسبوع منذ عام 2010. ومع ذلك، فإن أكثر من نصف هذه الفئة العمرية تقضي وقتها في مشاهدة المحتوى حسب الطلب، ويتم قضاء 60 بالمئة من ساعات المشاهدة على الهواتف الذكية.

وتُظهر النتائج أنه وعلى الرغم من نفاذ المستهلكين إلى خدمات التلفزيون والفيديو بشكل أسهل من أي وقت مضى، إلا أن متوسط الوقت الذي يقضيه البحث عن المحتوى ارتفع إلى نحو ساعة تقريبا في اليوم، أي بزيادة قدرها 13 بالمئة منذ العام الماضي. في الواقع، يعتقد 1 من أصل 8 مستهلكين بأن الكمية الهائلة من المحتوى المتاح في المستقبل ستتسبب في ضياعهم لتصبح بالتالي أكثر صعوبةً وتعقيدًا.

ومع أن تجربة المستخدم أصبحت مجزأة أكثر من أي وقت مضى، فإن 6 من كل 10 مستهلكين يعتقدون بأن اكتشاف المحتوى أمر “مهم جدًا” عند الاشتراك في خدمة جديدة، في حين أن 70 بالمئة يفضلون البحث الشامل عن محتويات التلفزيون والفيديو.

وأشار التقرير إلى أن الجودة الاجتماعية والغامرة لتقنية الواقع الافتراضي تساعد على إضافة بعد جديد وقيم مميزة لتجربة المشاهدة، إذ يتوقع ارتفاع نسبة المستهلكين والمتوقع استخدامهم للواقع الافتراضي إلى نسبة الثلث بحلول عام 2020.

18