متاجر الألبسة تخسر المعركة مع التسوق الإلكتروني

العديد من الشركات العالمية فشلت في مواكبة زمن التجارة الإلكترونية وأغلقت متاجرها.
الثلاثاء 2019/10/01
حان وقت اكتساب منصة رقمية

تحول الزبائن إلى التسوق عبر الإنترنت يدفع بسلسلة من متاجر ألبسة “فوريفر 21” إلى إشهار إفلاسها، وإعلانها عن إغلاق المئات من متاجرها في أنحاء العالم، في محاولة منها لتدارك فشلها في مواكبة عصر التسوق الإلكتروني.

لوس أنجلس – أعلنت متاجر الألبسة “فوريفر 21” أنها قدمت طلبا لإعلان إفلاسها في خطوة جديدة لهذه الشركة الأميركية نحو إعادة الهيكلة في وقت تحول فيه الزبائن إلى التسوق الإلكتروني.

وبموجب هذه الخطوة، ستغلق “فوريفر 21” ما يصل إلى 350 متجرا تابعا لها حول العالم من بينها 178 في الأسواق الأميركية الرئيسية، وفق ما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن ناطقة باسم الشركة.

وأوضحت الشركة في بيان أن اللجوء إلى الفصل الحادي العشر من قانون الشركات “هو خطوة متعمدة وحاسمة لوضعنا على مسار ناجح للمستقبل”.

ويسمح الفصل الحادي عشر الذي يعرف بإعلان الإفلاس “لإعادة الهيكلة” للشركة الأميركية بالحفاظ على سيطرتها على كل أصولها وحيازتها إياها أثناء تطبيق هذه الخطوة.

وأصبح لدى هذه السلسلة التي أسسها الزوجان الكوريان الجنوبيان دو وون وجين سوك تشانغ عام 1984 في لوس أنجلس، تحت اسم “فاشن 21” ، انتشار واسع في مراكز التسوق في أنحاء الولايات المتحدة، وهي تقدم للمراهقين أزياء مشابهة لتصاميم العلامات التجارية بأسعار متدنية. وبعد الانهيار الاقتصادي الذي حصل في العام 2008، توسّعت الشركة أكثر وأصبحت تقدم أزياء رجالية وأحذية ووصل عدد متاجرها إلى 800 في مختلف أنحاء العالم.

لكن خبراء قالوا إنها فشلت في مواكبة عصر التسوق الإلكتروني.

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر الماضي، أعلنت “فوريفر 21” أنها ستغلق متاجرها الـ14 في اليابان بحلول نهاية أكتوبر الحالي.

مواكبة عصر التسوق الإلكتروني
مواكبة عصر التسوق الإلكتروني

ومن المعروف أن علامة “فوريفر 21” هي علامة مختصة بالعروض العصرية والأسعار المنخفضة، حيث أن أكثر من 60 بالمئة من ملابسها مصنوعة في الصين. وتبيع الشركة الملحقات ومنتجات التجميل والسلع المنزلية والملابس للنساء والرجال والفتيات لجميع الأعمار، بدءا من الأطفال حتى الكبار.

وقد واجهت الشركة العديد من الخلافات، بدءا من قضايا استغلال العمال مرورا باتهامات بانتهاك حقوق الطبع والنشر انتهاء بالدين.

ومن بينها دعوى قضائية رفعتها الفنانة الأميركية، أريانا غراندي، في شهر سبتمبر الماضي، على الشركة لاستخدام طريقة لبسها وطلتها للترويج لمنتجاتها دون إذنها.

وقاضت غراندي “فوريفر 21” والشركة التابعة لها “رايلي روز”، مطالبة بعشرة ملايين دولار لقيامهما بحملة إعلانية على الإنترنت فيها أوجه شبه كثيرة مع فيديوهات لها منها “7 رينغز” الذي أطلقته العام الماضي.
ونفت “فوريفر 21” تلك المزاعم، مضيفة أن شركة الملابس عملت “من خلال ترخيص من شركة غراندي على مدار العامين الماضيين”.

وكانت شركات عالمية أخرى قد فشلت في مواكبة زمن التجارة الإلكترونية وأغلقت متاجرها، مثل “راديوشاك” و”بلاي ليست” و”شو سورس”، لكن الأخيرتين نجحتا في إيجاد الحلول للتصدي للمنافسة.

ويتوقع المحللون أن يتنامى قطاع التجارة الإلكترونية، حيث ستتوجه العديد من الشركات التي لديها ديون كثيرة لإشهار إفلاسها، بينما ستعيد المتاجر الصامدة هيكلة أعمالها وتعزيز تواجدها الإلكتروني، فالمتاجر التي يكون لها وجود على الواقع وموقع تسوق رقمي في نفس الوقت بإمكانها تحقيق مبيعات أكثر من المتاجر الإلكترونية الخاصة.

24