متاعب "الماكينات الألمانية" تؤرق يواكيم لوف

السبت 2014/03/08
المدرب لوف أمام حتمية مراجعة اختياراته الفنية

برلين - ظهر مدرب ألمانيا يواكيم لوف بشكل مغاير على أرض الملعب، خلال ودية تشيلي وعبّر عن إحباطه مرات عديدة خلال فوز صعب بهدف دون رد، بعدما قدم فريقه عرضا أثار الكثير من علامات الاستفهام حول قوة لاعبيه الذهنية قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم. وهذه واحدة من المرات النادرة التي يظهر فيها لوف بهذا الشكل، لكنه يملك أسبابا عديدة تجعله يشعر بالانزعاج.

ولم يفز الألمان بأي لقب دولي منذ 1996 وتحدوهم آمال عريضة في البرازيل في يونيو المقبل، حيث يأملون في رفع الكأس لرابع مرة ليصبحوا أول فريق أوروبي ينتزع كأس العالم في أميركا الجنوبية.

وتأكدت الهموم التي أطلقها لوف، مطلع الأسبوع الحالي، من خلال النتيجة المتواضعة التي حققها رجاله قبل 100 يوم من انطلاق منافسات مونديال 2014 في البرازيل. وفي ملعب “شتوتغارت” كان الجميع غاضبين، المتفرجون الذين أطلقوا صافرات الاستهجان في وجه اللاعبين خصوصا لاعب وسط أرسنال الإنكليزي مسعود أوزيل.

وقال لوف “يجب الذهاب بالسرعة القصوى في الأشهر المقبلة”، بعد ما اعتبر أن هذه أسوأ مباراة لمنتخب ألمانيا منذ زمن طويل وحتى أسوأ من التعادل وديا أيضا مع الباراغواي (3-3) قبل 7 أشهر. وأضاف “لربما رأى البعض أن هناك لاعبين ممتازين في دول أخرى. هذه الدول لا تعتمد كليا على هؤلاء اللاعبين وحسب، خصوصا دول أميركا الجنوبية”.

وكانت تشيلي نجحت في عبور مشوار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات المونديال وأحرجت بإمكاناتها المحدودة أهم المنتخبات ومنها على سبيل المثال فوزها وديا على إنكلترا في عقر دارها على ملعب “ويمبلي” (2-0). ولم يستعد صانع ألعاب بايرن ميونيخ، باستيان شفاينشتايغر، مستواه المعهود بعد غياب طويل عن الملاعب، ولم يبلغ تعاونه مع القائد فيليب لام من جديد القمة التي تميز بها سابقا، ولا يزال المنتخب يفتقد لبعض النجوم مثل سامي خضيرة وتوماس مولر وماركو ريوس وايلكاي قوندوقان، المصاب.

ويأمل لوف بعودة هؤلاء إلى قمة عطائهم لإعلان تشكيلته لمونديال 2014 في 8 مايو، علما وأن الموعد النهائي لكشف القائمة الأولية من 30 لاعبا هو 13 منه.

ووحده ماريو غوتسه أنقذ ماء وجه ألمانيا من خلال تسجيله الهدف الوحيد في مرمى تشيلي، وهو السابع له دوليا، بالتنسيق المحكم مع أوزيل.

وأظهرت المباراة الاستعدادية الأولى لألمانيا، عجزا واضحا في خط الدفاع، واعترى بير مرتيساكر وجيروم بواتينغ وكيفن غروسكرويتس ومارسيل شملتسر، خوف حقيقي في الشوط الثاني أنقذتهم من نتائجه بعض استعراضات الحارس مانويل نوير والتسديدات الخرقاء لمهاجمي تشيلي، بعد احتفاظهم بالكرة لأطول وقت ممكن.

وقال القائد فيليب لام “لا يزال أمامنا عمل كبير يجب القيام به، والجميع يعلم ذلك”، ويتعيّن على لام وزملائه تلميع صورة ألمانيا في مواجهة بولندا في الـ15 من مايو، ثم الكاميرون في الأول من يونيو وأخيرا أرمينيا في الـ6 من الشهر نفسه، استعدادا لنهائيات مونديال البرازيل. وتلعب ألمانيا في المونديال ضمن المجموعة السابعة إلى جانب البرتغال وغانا والولايات المتحدة.

23