متاعب قضائية جديدة لساركوزي

الأربعاء 2017/02/08
مشاكل ساركوزي مع القضاء لا تنتهي

باريس - يواجه الرئيس الفرنسي السابق اليميني نيكولا ساركوزي مجددا مشكلات مع القضاء مع إحالته على المحاكمة لتخطيه السقف القانوني للنفقات المسموح بها في حملته للانتخابات الرئاسية عام 2012.

وسيستأنف الرئيس السابق قرار إحالته على القضاء بتهمة تمويل حملته الانتخابية بصورة غير قانونية، وهو جرم يعاقب عليه القانون بالسجن سنة وبغرامة مالية.

وهذه ثاني مرة يحال فيها رئيس فرنسي سابق على المحاكمة في قضية سياسية-مالية منذ 1958، بعد جاك شيراك الذي حكم عليه عام 2011 بالسجن عامين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس.

وكان قرار القاضي سيرج تورنير مرتقبا منذ بضعة أسابيع. وطلبت نيابة باريس أيضا محاكمة ساركوزي الذي هزم من الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية التي نظمها اليمين الفرنسي في نوفمبر لتعيين مرشحه للانتخابات الرئاسية هذه السنة.

وأوضح مصدر قضائي أن ساركوزي متهم بتخطي السقف المسموح به لنفقات الحملات الانتخابية “من خلال إقدامه دون الأخذ بتنبيهين وجههما المدققون في حسابات حملته على نفقات انتخابية بقيمة لا تقل عن 42.8 مليون يورو”.

وهذا مبلغ يتخطى إلى حد بعيد السقف القانوني المحدد بـ22.5 مليون يورو. وأثارت مشاهد بعض المهرجانات الانتخابية التي نظمها الرئيس المنتهية ولايته حينذاك الدهشة بسبب مستوى البذخ والإنفاق خلالها.

ومازال أمام ساركوزي أمل أخير، وهو الطعن في القرار أمام غرفة التحقيق، إذ أن واحدا فقط من القاضيين اللذين رفعت إليهما القضية هو القاضي سيرج تورنير، وقّع الأمر. وأوضحت مصادر مطلعة على الملف أن القاضي رونو فان رويمبيك لا يشاطر زميله الرأي بشأن ضلوع ساركوزي في ما نسب إليه.

وقال تييري هيرزوغ محامي ساركوزي الثلاثاء إن “هذا الخلاف الواضح بين القاضيين اللذين رفعت إليهما القضية ذاتها، هو أمر نادر إلى حد تجدر الإشارة إليه، يعكس عدم جدوى هذا القرار”.

وأمر القاضي أيضا بإحالة 13 شخصا آخر على القضاء بتهمة تزوير وثائق أو استخدام وثائق مزورة والاحتيال أو التواطؤ في الاحتيال، وسوء استغلال الثقة أو الإيواء والتواطؤ في تمويل غير شرعي لحملة انتخابية.

5