متاهة الاحتجاجات العراقية تشل الأسواق التجارية

مخاوف من استغلال المخربين لحالة الانفلات للهجوم على المصارف والبنك المركزي، ما يعمق من تأثير الأزمة.
الجمعة 2019/11/08
مخاوف من الفوضى

بغداد - حذر خبراء اقتصاد عراقيون الخميس من مخاطر استمرار المتظاهرين بإغلاق ميناء أم قصر التجاري المطل على الخليج العربي لما له من انعكاسات سلبية على الواقع التجاري واستقرار أسعار السلع الأساسية.

وسينعكس هذا الأمر على الأسواق التجارية في البلاد لأن توقف عمليات التزويد سيحرك لوبيات الاحتكار ويجعلها تبيع المواد الغذائية وغيرها بأسعار أعلى من الأسعار الرسمية.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية الرسمية للمحلل ضرغام محمد علي قوله ”لا يختلف اثنان على أن المظاهرات الاحتجاجية في العراق تعكس الواقع السيء الذي يعيشه الشعب جراء اتساع الفساد وعدم قيام الحكومة بإصلاحات حقيقية لمعالجة البطالة وتوفير فرص العمل لقطاع الشباب”.

وتواصل حصار المتظاهرين العراقيين في محافظة البصرة لميناء أم قصر التجاري لليوم السابع على التوالي دون بوادر حقيقية لحل الأزمة.

ويرى علي أن استهداف المراكز التجارية والمصارف أمر خطير ولا يعبر عن مطالب المتظاهرين رغم أنه ورقة ضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم، لكن في المقابل له انعكاسات سلبية على الاقتصاد، الذي يعاني أصلا من أزمات.

وميناء أم القصر منفذ حيوي للعراق وهو يتعاقد مع شركات عالمية وخليجية بمختلف السلع وتسبب إغلاقه في إرباك حركة السفن ورسوّها وتفريغها في التوقيت المحدد للشحن إلى مناطق الاستهلاك مما يهدد جودتها.

وتخشى الأوساط الاقتصادية العراقية استغلال المخربين لحالة الانفلات للهجوم على المصارف والبنك المركزي، ما يعمق من تأثير الأزمة.

وتفيد البيانات الحكومية الرسمية بأن الحصار كبد الميناء خسائر فادحة بلغت حوالي 6 مليارات دولار إلى جانب شلل حركة التبادل التجاري بالكامل.

ويعتمد الاقتصاد العراقي على النفط بشكل أساسي حيث تشكل صادرات العراق من النفط حوالي 95 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة للدولة، وبالتالي يتأثر العراق كثيرا بتقلبات أسعار النفط العالمية.

ويواجه العراق، ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك، بالإضافة إلى التذبذب في أسعار النفط، تحديات داخلية كثيرة منها إعادة بناء المدن المدمرة من جراء الحرب على تنظيم داعش.

وأعطت وكالة موديز منتصف الشهر الماضي العراق نظرة متشائمة وصنفت اقتصاده عند سي.أي.أي 1، ما يعني درجة عالية من المخاطر بسبب ضعف المؤسسات وبطء الإصلاحات.

11