متحدث باسم الجيش الحر: جماعة الإخوان أسوأ من حزب البعث

الجمعة 2014/03/07
الناشف خلال عملية مداهمة لحاجز الباشورة التابع لقوات النظام

القاهرة- وصف ثائر الناشف، المتحدث باسم الجيش السوري الحر بالقاهرة، جماعة الإخوان بسوريا بأنها أسوأ من حزب البعث، لافتا إلى أن “الجماعة والحزب” تجمعهما آفة إقصاء الآخر والرغبة في السيطرة والاستحواذ، بحكم نشأتهما خلال الحقبة التي سادت فيها نظم الحكم الديكتاتورية وريثة الاستعمار.

قال ثائر الناشف، المتحدث باسم الجيش السوري الحر بالقاهرة، في مقابلة خاصة مع “العرب”، إن لغة الإقصاء والتهميش قد تكون مقبولة أو معتادة من حزب البعث بحكم أنه موجود في السلطة منذ عقود، ولكنها قد تثير الاستغراب عندما تصدر عن جماعة معارضة ترتدي ثوب الدين مثل الإخوان.

وأشار إلى أن هذه التصرفات الإقصائية والممارسات غير الوطنية هي التي دفعت الجيش السوري الحر لكي يعلن جماعة الإخوان بسوريا “تنظيما إرهابيا”، ويصادر ممتلكاتها ومقراتها ويعتقل قياداتها.

وكانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري، قد أعلنت الشهر الماضي عن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بسوريا كـ”جماعة وتنظيم إرهابي”.

وقالت القيادة المشتركة في بيان صدر للغرض: “لقد تمّ استنفاذ كافة الوسائل والأساليب والطرق السلمية لردع جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عن ممارساتها، البعيدة كل البعد عن قيم ومبادئ الدين الإسلامي والعمل الوطني، وانسياقهم الكامل خارج الأجندة الوطنية، وبث روح الفتنة والوهن والتخابر مع قوى وأجهزة معادية لسوريا الدولة والشعب، والتآمر على القوى السياسية والثورية بهدف السيطرة على مفاصل المعارضة السياسية، والهيمنة على مقدرات وإمكانيات الثورة وسرقة أموال الإغاثة وتحويلها إلى مال سياسي”.


من حراك شعبي إلى حراك مسلح


أشار الثائر في حواره إلى أن الجيش السوري الحر وقوى الثورة السورية يسيطرون الآن، وبعد ثلاث سنوات من الثورة، على حوالي 65 بالمئة من الأراض السورية مقابل 35 بالمئة مازالت تحت سيطرة النظام، لافتا إلى أنّ معظم المدن الكبرى تم تحريرها من شبيحة بشار. وكشف أن جيش بشار يستعين بميلشيات شيعية من كل الدول التي بها وجود كبير للشيعة مثل إيران ولبنان العراق والبحرين وباكستان، بالإضافة إلى جماعة الحوثيين اليمنيّين وبعض السعوديين من شرق المملكة السعودية، لافتا إلى أن هناك أيضا ميليشيات من كوريا الشمالية وروسيا وجنسيات أخرى من دول الاتحــــاد السوفيتي.

جيش بشار يستعين بميلشيات شيعية، من كل الدول التي بها وجود كبير للشيعة، بالإضافة إلى جماعة الحوثيّين في اليمن

وحول اتهامات البعض للثورة السورية بالانحراف عن مسارها السلمي، أكد المتحدث باسم الجيش السوري الحر بالقاهرة أن تحول مسار الثورة من الإطار السلمي إلى الإطار المسلح، لا يعني انحرافا بل هو تحول في مساراتها ومآلاتها، وكنا قد توقعنا ذلك منذ البداية. والمسؤول عن ذلك هو النظام السوري، من خلال استقدامه لإيران وعملائها في المنطقة، وبالتالي انتقلت الثورة بشكل طبيعي من كونها حراك شعبي إلى حرب مفتوحة ضد قوى إقليمية.

واستنكر الثائر مقولة إن “الجهاد في سوريا 5 نجوم”، معتبرا هذه العبارة استهانة بأرواح الشهداء والمجاهدين في الميدان، لافتا إلى أن الجهاد في سوريا جهاد خنادق وليس فنادق. ولكن ربما تكون المعارضة السورية كالائتلاف السوري والمجلس الوطني “اللّذان تقودهما جماعة الإخوان المسلمين” هي معارضة الفنادق، إنما الجهاد في سوريا هو للدفاع عن النفس والوطن وليس جهادا لإقامة الخلافة. ولفت إلى أن السوريين خرجوا للدفاع عن وطنهم ضدّ عدوان إيراني روسي كوري شمالي وميليشيات شيعية لا تنتمي إلى الشعب السوري ولا إلى الثورة السورية.


الجماعات الإسلامية


نفى الناشف ما تردّد من أخبار مفادها أنّ تنظيم “داعش” وجيش النصرة يسيطران على الأرض داخل سوريا، مقابل ضعف سيطرة الجيش الحرّ، مؤكّدا أن قوات الجيش الحر هي من تدير المعارك بدرعا والقنيطرة وجبال القلمون مع جماعات حزب الله، كما تقود المواجهات ضد “داعش” بإدلب.

35 % من مساحة سوريا يسيطر عليها نظام الأسد

وأشار إلى أن هناك تشكيلات كثيرة تابعة للجيش الحر مثل جبهة ثوار سوريا وجيش الحق، بالإضافة إلى الجبهة الإسلامية التي تعمل تحت مظلة الجيش الحر وتضم عدة ألوية عسكرية ويبلغ عدد مقاتليها أكثر من 70 ألف مقاتل، وهي ليست تابعة للإخوان كما يعتقد البعض، بل هي مجموعة سوريين متدينين، لا علاقة لهم بـ”داعش” أو بالإخوان، وليست لديهم توجهات إرهابيّة.

وعن عدد ضحايا الثورة السورية حتى الآن، قال المتحدث باسم الجيش السوري الحر “تتحدث الأمم المتحدة عن 150 ألف شهيد في سوريا”، في حين أن حسابات الجيش السوري الحر، وفق ثائر الناشف، تكشف أن هناك حوالي ربع مليون شهيد، حيث أن هناك أكثر من 100 ألف حالة اختفاء قسري وفقا لأرقام المنظمات الدولية، وهؤلاء المختفون في عداد الأموات، كما أن هناك أكثر من مليون جريح، إصابات الكثير منهم تصل إلى مرحلة العجز الدائم.


الدور السعودي


أكد المتحدث باسم الجيش السوري الحر بالقاهرة أن الدور السعودي من أشجع الأدوار العربية في دعم الثورة السورية، مشيرا إلى أن الرياض تراهن على رحيل الأسد ولن تتراجع عن هذا، حيث أنها تعتبر أن استمراره انتصار لإيران على دول المنطقة وزيادة لنفوذ الهلال الشيعي بالمنطقة العربية. وكشف أن الدعم المادي السعودي على المستوى الإغاثي تجاوز الـ 500 مليون ريال سعودي إلى حدّ الآن، أما الدعم العسكري فلا يتم الإعلان عنه بشكل رسمي، مشيرا إلى أن هناك معلومات تفيد بأن السعودية ستدعم الجيش الحر بأسلحة نوعية قريبا.

500 مليون ريال قدمتها السعودية لإغاثة السوريين

وشدد المتحدث باسم الجيش الحر على أنهم ليسوا دعاة حرب مع إسرائيل، والشعب السوري لا يمانع في السّلام مع الإسرائيليين، في ظل وجود اتفاقيات سلام تجمع اسرائيل بعدد من الدول العربية مثل مصر والأردن، بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية بين تل أبيب والعديد من العواصم العربية والإسلامية مثل تركيا وإيران وإن أبدت الأخيرة عكس ذلك. وأكد أن سوريا ما بعد الأسد لن تحتاج إلى عمل عسكري لاستعادة الجولان، فالسلام مع إسرائيل قادم لا محالة، والمفاوضات ستكون طريقنا لاستعادة أرضنا كما استعادت مصر طابا.

7