متحف أميركي يستعيد ذكرى صحفيين قضوا من أجل الحقيقة

الخميس 2015/06/11
فولي أحد الصحفيين الذين تركوا أثرا إنسانيا في محاولة الدفاع عن الحقيقة

واشنطن – "إنه الأمر الصواب والعادل أن نتوقف اليوم للحظة عن مشاغلنا لنتذكر ما قام به هؤلاء الصحفيون ولماذا"، هذا ما بدأ به بيتر ريتشارد المسؤول التنفيذي لمتحف "نيوزيوم" الأميركي المخصص للصحافيين في واشنطن، حديثه خلال احتفال في قاعة الإعلام في المتحف لتكريم 14 صحافيا قتلوا خلال تغطيهم نزاعات في العام 2014 بينهم اثنان قتلا بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية وأدرجت أسماؤهم على نصب واشنطن للإعلاميين.

ومن بين الصحفيين الذين تم تكريمهم المصور الصحفي جيمس فولي الذي عمل لحساب غلوبال بوست ووكالة فرانس برس وغيرها انطلاقا من أفغانستان وليبيا وسوريا، وستيفن سوتلوف الصحافي الأميركي الاسرائيلي الذي عمل لتايم وكريستشان ساينس مونيتور.

وإضافة إلى هؤلاء الصحفيين الـ14، فإن النصب سيكرم أيضا 2271 مراسلا ومصورا ومذيعا ومعدا لنشرات من مختلف أنحاء العالم رجوعا إلى العام 1837.

وقال جون فولي والد جيمس إن نجله وسوتلوف قتل “بشكل فظيع” إلا أن جيمس “ترك أثره كإنسان رائع كان يحاول الدفاع عن حقنا في المعرفة”.

وللمرة الأولى منذ تأسيس المتحف قبل سبع سنوات في واشنطن تم وضع ستار أسود على لوحة “الصفحات الأولى اليوم” بهدف التوعية من التهديدات التي يواجهها الصحفيون. وأكد جين بوليسنسكي مسؤول العمليات في المعهد أن النصب وسيلة للاعتراف بالتضحيات التي بذلها الصحفيون.

وأضاف “دورنا يقتصر على العناية بهذا النصب بالنيابة عن أشخاص ليسوا في النهاية بحاجة إلى مثل هذا الصرح لتأكيد شجاعتهم وتضحيتهم بأنفسهم".

وذكر المتحف أن الصحفيين الـ14 وهم 11 رجلا وثلاث نساء يمثلون أكثر من 80 صحفيا قتلوا خلال أدائهم عملهم في 2014.

وشددت كاثي غانون من وكالة اسوشييتد برس في كلمة على المخاطر التي يواجهها الصحفيون مشيرة إلى مقتل زميلتها آنيا نيدرنغهاوس في هجوم بأفغانستان أصيبت فيه غانون نفسه بجروح.

وأضافت “نحن نعمل صحفيين بسبب فضولنا. والذين يتوجهون منّا إلى مناطق نزاع يريدون إشباع فضول حول أسباب ودوافع الحروب وخصوصا التعرف على ضحاياها، أي الناس أنفسهم".

ومن بين الصحفيين المكرّمين أيضا يوسف أحمد أبوكر من إذاعة ايرغو وإذاعة المستقبل الذي قتل في الصومال، ومفتاح أبو زيد من صحيفة برنيق الذي قتل في ليبيا، سيمون كاميلي من اسوشييتد برس التي قتلت في غزة، وميشال دو سيل من واشنطن بوست الذي توفي في ليبيريا، وروبيليتا غارسيا من ريمات ودي دبليو ايه التي قتلت في الفيلبين، ونيلز هورنر من إذاعة سفيريز الذي قتل في أفغانستان، وكاميل لوباج المراسلة المستقلة التي قتلت في أفريقيا الوسطى، وإرشاد مستوي من شبكة أونلاين انترناشيونال نيوز وآري نيوز الذي قتل في باكستان، وبابلو مدينا من ايه بي سي كولور الذي قتل في باراغواي، ولوك سومرز الصحافي المستقل الذي قتل في اليمن.

18