متحف إفريقيا الكبير: صرح جمالي يوحد القارة السمراء

الثلاثاء 2013/08/20
مصمم «متحف أفريقيا الكبير» ألوان حارقة للقارة السمراء

الجزائر- من المتوقع أن تشهد العاصمة الجزائرية في 2016 افتتاح «متحف أفريقيا الكبير». وقد خطى المشروع خطوته الأولى بعد أن تم اختيار مكتب الدراسات الذي تولى انجازه بداية من السنة الحالية.

سيبنى «متحف أفريقيا الكبير» في العاصمة الجزائرية وسيطل على البحر على طول الطريق التي تربط بين وسط المدينة والمطار.

وفوّضت الجزائر لاحتضان المتحف خلال قمة الاتحاد الأفريقي في 2005. وبدأ المشروع مؤخرا في التنفيذ بعد أن تم اختيار الخطط المعمارية، ومكتب الدراسة الهندسية «ريديمايد» الذي يديره المهندس الفرنسي من أصل جزائري ندير تازدايت لإنجازها إثر إجراء مسابقة هندسية دولية. ستبلغ مساحة المبنى 15 ألف متر مربع في واد الحراش بالعاصمة قرب جامع الجزائر الكبير.

وسيشيّد المتحف في نهاية ممشى طويل يحاذي البحر ووسط حديقة تبلغ مساحتها 14 هكتارا. ويفترض أن تنتهي الأشغال في مايو/ أيار 2014 على أن يفتتح المتحف في 2016. وتبلغ تكلفة المشروع 60 مليون يورو تتحملها كاملة وزارة الثقافة الجزائرية.

وأكد عبدالحليم سراي المدير العام لـ»وكالة إنجاز وتسيير المشاريع الثقافية التابعة لوزارة الثقافة الجزائرية»، أن المتحف لن يكون «كي برانلي» ثان» في إشارة إلى المتحف الباريسي، وأضاف: «لا نهدف إلى بناء متحف أتنولوجي أفريقي، بل مكانا يمتزج فيه الإبداع المعاصر بتاريخ الفن».

لا يسعى «متحف أفريقيا الكبير» إلى منافسة مباشرة مع المتاحف الأوروبية الكبرى، فالبلدان الاستعمارية سابقا تحتفظ منذ وقت طويل بأجمل القطع الأفريقية، وتشتت قطع أخرى في مسالك المجموعات الخاصة، في حين اختفت أخرى في التجارة غير الشرعية بالأملاك الأفريقية.

وقال ندير تازدايت: «إن المشروع أكبر من ذلك، فقد تعهدت البلدان الأفريقية بتوفير قطع وأعمال فنية للمتحف، عملا بقاعدة تبنتها مؤخرا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، والتي تؤكد على أن كل القطع الأثرية التي عثر عليها في أفريقيا يجب أن تبقى داخل القارة ويمنع بيعها. وسيجمع جزء من هذه القطع في هذا المتحف». أما ميزانية المجموعة الأثرية وميزانية التسيير الإداري لا تزال في طور التفاوض.

والفكرة هي التعويل على موارد متاحف الاتحاد الأفريقي، لخلق مكان تعرض فيه قطع كبيرة الحجم في وقت تتشكل فيه «90 بالمئة من المجموعات الأفريقية من قطع صغيرة الحجم» حسب ندير تازدايت.

ووردت أيضا فكرة عقد شراكات مع متاحف أجنبية على غرار برلين ولندن ونيو يورك وباريس، حيث هناك 30 ألف قطعة قابلة للعرض.

والمتحف ملتفت للحاضر، وتشمل الخطة المعمارية قاعة عروض مسرحية وسمعية بصرية، إضافة إلى أماكن مفتوحة لاحتضان الفنون والرقص والموسيقى. فيبدو المشروع حسب مخططاته حيا نابضا راقصا، واسع الطموحات. الموعد إذن مفتتح سنة 2016.

16