متحف الإعلام العراقي يجمع شتات أرشيف مهمل وضائع

المتحف يمكّن رواده من الدخول إلى الأجواء الحقيقية للبث منذ العشرات من السنين.
الاثنين 2021/05/10
المتحف يحتاج إلى تعاون الجميع

بغداد - أعلنت إدارة متحف شبكة الإعلام العراقي السبت استكمال تجهيزات افتتاح المتحف خلال الأيام القليلة المقبلة قبل افتتاحه في نهاية يونيو المقبل.

 وأوضحت مديرة المتحف مينا أمير الحلو في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، “تم توزيع أجنحة متحف الإعلام العراقي، حسب الحقب التاريخية للإعلام الوطني الممتد إلى عام 1869 بصدور جريدة الزوراء، وأن تاريخ الإعلام العراقي موغل في القدم”.

وتميز العراق بأول بث تلفزيوني في الشرق الأوسط وثاني إذاعة مسموعة ورابع وكالة أنباء، ووثق المتحف هذه البداية، وبينت الحلو أن “أجنحة المتحف المتخصصة تضم شواهد عديدة إضافة إلى مجلدات وملفات وكتب ومدونات إلكترونية”.

وأضافت أن “المتحف سيفيد المثقف والباحث بشؤون الإعلام خاصة والتاريخ بشكل عام، لأن المتحف انعكاس لمجريات الأحداث، ويمكّن رواده من الدخول إلى الأجواء الحقيقية للبث منذ العشرات من السنين”.

ويضم الأجهزة والمعدات والكاميرات والكراسي والمنصة التي بث منها المعلق الرياضي مؤيد البدري الحلقة الأولى من برنامجه “الرياضة في أسبوع” مطلع الستينات، كما يضم أجهزة ومعدات لبرامج أخرى مهمة، فضلا عن عموم أجنحة التلفزيون والإذاعة والصحف.

وطرحت فكرة تأسيس متحف للإعلام قبل ثلاث سنوات على أن يتضمن كلّ ما قدم في الإذاعة والتلفزيون والصحافة من برامج ومسلسلات.

ويحوي ثلاث قاعات، قاعة خاصة للدراما العراقية والتمثيليات وأخرى  للإذاعة والثالثة للصحف والمجلات العراقية، وسيكون التوثيق منذ أول صحيفة وأول عمل درامي وإذاعي، باعتماد فاترينات فيها عرض مصغر.

تأسيس المتحف واجه صعوبات أبرزها عدم العثور على الكثير من المجلات والصحف في دار الكتب والوثائق

وسيكون هناك تأطير للأحداث الفنية المهمة مثل الجوائز والمهرجانات الفنية (بابل وقرطاج) وغيرها، كما يضم المتحف أستوديو كاملا للبرامج العراقية التي لقيت شعبية جماهيرية مثل برنامج “الرياضة في أسبوع” مع شرح تفاصيل البرنامج الذي بدأ عام 1964 وتم إنجاز أستوديو يشبه السابق بكل تفاصيله.

وأشارت الحلو إلى أنه تم الاتفاق مع المذيعة الرائدة أمل المدرس بأن يكون الترحيب والتعريف بالمتحف وقاعاته بصوتها، لما لها من وقع وبصمة محببة لدى الجمهور العراقي.

وواجه تأسيس المتحف عددا من المصاعب، أبرزها أن الكثير من المجلات والصحف لم يتم العثور عليها في دار الكتب والوثائق، وهناك مجلات ظهرت وأغلقت ولم يتم العثور على العدد الأول منها إضافة إلى أن نقل الأجهزة من كاميرات وأجهزة التسجيل الإذاعي والتي تعد أجهزة نادرة جدا بأعدادها الكثيرة لم يكن سهلا، إذ تحتاج إلى موافقات رسمية.

وتوقف العمل بهذه الأجهزة والمعدات منذ العشرات من السنين وتعد توثيقا ملموسا للدراما والتمثيليات العراقية وكيف صورت،  فاعتمدت الحلو على خبير في الأجهزة التلفزيونية والإذاعية ليضع تفاصيل كل جهاز وهذا أيضا عمل شاق وكبير.

ووجهت دعوة إلى الفنانين ممن أرشفوا أعمالهم، لتقديم نسخة منها للمتحف أو لمن يمتلك جهاز تلفزيون قديم أو كاميرا تصوير قديمة أو راديو ليتبرع بها للمتحف.

وقالت علياء المالكي  معاونة مدير المتحف أنه “من الضروري أن يلتفت الجميع لهذا المتحف بمن فيهم الدولة والفنان والإعلامي، فقد اكتشفنا أن الفنان العراقي لا يحتفظ بأرشيفه الفني وليس لدينا ذاكرة إعلامية، ولم تكن هناك أرشفة للأعمال الدرامية”.

وأضافت المالكي “قد تكون الصراعات هي السبب في إهمال الأرشيف أو ضياعه أو سرقته، هناك المقتنون لأجهزة فنية أو صور أعمال لكن التواصل مع هؤلاء صعب، والمتحف حتى الآن بحاجة إلى دعم كبير من الجميع، لأننا نريده أن يضاهي المتاحف العالمية إن لم يكن أفضل منها”.

18