متحف اللوفر أبوظبي يعرض تمثال "عين الغزال" العائد إلى ثمانية آلاف عام

الإمارات تستعد لافتتاح أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية لتسلّط الضوء على أوجه التشابه بين مختلف الحضارات والثقافات، مع تقديم رؤية شاملة حول تاريخ المنطقة العريق وتراثها الثقافي الثري.
الخميس 2017/11/02
الانفتاح على الآخر

أبوظبي – أنهت العاصمة الإماراتية أبوظبي استعدادها لافتتاح متحف اللوفر أبوظبي يوم 11 نوفمبر الحالي. وقال مسؤولون في أبوظبي إن المتحف خصص مساحة ستة آلاف متر مربع لصالات العرض والمعارض، بالإضافة إلى مركز للأبحاث.

ويقدم المتحف، الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل، أعمالا وتحفا فنية معارة من متاحف محلية وإقليمية بالإضافة إلى مجموعة متحف اللوفر أبوظبي الدائمة و300 عمل معار من 12 متحفا ومؤسسات فرنسية “ليروي قصة عالمية تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى زمننا المعاصر”.

ويعرض المتحف أعمالا معارة تضم أداة حجرية، تعود إلى عهود ما قبل الميلاد، ولوحا حجريا يحمل نقوشا كوفية يبين المسافة ما بين الكوفة ومكة، و“شاهد قبر” من مكة المكرمة يعود تاريخه إلى الفترة الواقعة بين عامي 700-900 ميلادية (100 - 300 هجرية) من مقتنيات التراث الوطني بالسعودية.

كما يقدم “كنزِ صدامة (الوقبة)” ويضم دراهم يعود بعضها إلى فترة الخلافة العباسية في العراق والبعض الآخر إلى الدولة السامانية وإلى فترة السلالة الصفارية تم اكتشافه سنة 2005، ويتضمن أكثر من 400 درهم فضيّ من المتحف الوطني بسلطنة عمان، وتمثالا حجريا برأسين يبلغ عمره ثمانية آلاف عام من دائرة الآثار العامة الأردنية ويُسمّى تمثال “عين غزال”.

وتضم مجموعة الأعمال المعارة من الإمارات، والتي من المقرر عرضها في أول صالة عرض بالمتحف لاستكشاف المظاهر والتعابير الفنية الأولى للإنسانية، قلادة ثمينة تعود إلى الفترة الواقعة بين عامي 1300-2000 قبل الميلاد من المتحف الوطني في رأس الخيمة.

كما يعرض المتحف أعمال زخارف وتصاميم من الجص من الدير المسيحي الأثري في جزيرة صير بني ياس بالإمارات، و”نصل فأس” من متحف العين الوطني يعود تاريخه ما بين عامي 600-1000 قبل الميلاد.

وقال محمد المبارك مدير دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في بيان “فخورون بعرض الأعمال في متحف اللوفر أبوظبي، الذي يعد أول متحف يتم افتتاحه في المنطقة الثقافية في السعديات، بما يتيح الفرصة للمشاركة بقصّة تاريخ الإمارات إلى جانب الثقافات الأخرى”.

وأضاف “يهدف المتحف لبناء شراكات قوية مع المؤسسات الثقافية حول المنطقة لتبادل المعرفة، وسيسهم لوفر أبوظبي بدور في رفع مستوى وعي زوّاره حول تاريخ دولة الإمارات الثري والفن المعاصر عبر الأعمال المعارة، والتي كانت ولا زالت تمثّل ملتقى الحضارات العالمية”.

وقال مانويل راباتيه مدير المتحف “يعد لوفر أبوظبي أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية، يسلّط الضوء على أوجه التشابه عبر مختلف الحضارات والثقافات، ولكن يحرص أيضا على تجسيد ثراء التراث الثقافي وعراقة تاريخ المنطقة”.

وتابع “تقدم هذه المجموعة الاستثنائية المعارة لمحة شاملة عن مساهمة الشرق الأوسط في تكملة السرد العالمي، بما يدعم التعاون والتفاهم الثقافي المشترك في المنطقة والذي يجسده المتحف الجديد”. وشهد عدد السياح في المغرب بشكل عام ارتفاعا العام 2017.

24