متحف بريطاني يعيد قطعا أثرية منهوبة إلى العراق

متحف بريطاني يعيد مقتنيات أثرية عمرها خمسة آلاف سنة إلى موطنها الأصلي العراق، متبنيا برنامجا لتدريب خبراء عراقيين على أحدث التقنيات لمساعدتهم على حفظ الإرث الثقافي.
الجمعة 2018/08/10
قريبا العودة إلى الموطن الأصلي

لندن- أعلن متحف “بريتش ميوزيم” البريطاني أن قطعا يعود عمرها إلى خمسة آلاف سنة سرقت من العراق في 2003 بعد إسقاط نظام صدام حسين، ستعاد إلى بلدها الأصلي بعد التعرف إليها من جانب خبراء في المتحف.

وكانت شرطة لندن صادرت ثماني قطع صغيرة في مايو 2003 لدى بائع في العاصمة البريطانية لم يكن حائزا المعلومات اللازمة بشأن منشئها. وأودعت هذه القطع لخبراء متحف بريتش ميوزيم فحددوا مصدرها وهو موقع تيلوه في جنوب العراق حيث يقيم المتحف برنامجا لأعمال النبش الأثرية.

وكان البعض من هذه المقتنيات بينها ثلاث قطع مخروطية من الطين، تحمل تدوينات سومرية تشير إلى أن مصدرها معبد مدينة جيرسو السومرية المعروفة حاليا باسم تيلوه. ومن بين الكنوز المستعادة هناك تميمة صغيرة من الرخام الأبيض تمثل حيوانا بأربع قوائم، إضافة إلى دلو من الرخام الأحمر مع حيوانين رباعيي القوائم، ودلو من العقيق الأبيض المحفور ورأس صغير لصولجان من المرمر وحصاة مصقولة عليها كتابة باللغة السومرية.

العراق عانى من سرقة ونهب درره الأثرية وتعرضها للتدمير
العراق عانى من سرقة ونهب درره الأثرية وتعرضها للتدمير

وستعاد القطع رسميا إلى السفير العراقي في بريطانيا صالح حسين علي الذي تقدم بالشكر للمتحف البريطاني على “جهوده الاستثنائية للتعرف ولإعادة القطع الأثرية المنهوبة إلى العراق”.

وقال في تصريحات أوردها المتحف “مثل هذا التعاون بين العراق والمملكة المتحدة يرتدي أهمية حيوية للحفاظ على التراث العراقي وحمايته”. وأشار هارتويغ فيشر، مدير متحف بريتش ميوزيم، إلى أن إعادة هذه القطع إلى العراق تمثل “رمزا لعلاقات العمل الوطيدة مع زملائنا العراقيين والتي عززناها خلال السنوات الأخيرة”.

ويشارك المتحف منذ سنوات طويلة في جهود لحفظ الكنوز الأثرية العراقية. وقد حذر في 2003 من عمليات النهب للقطع التراثية والثقافية العراقية، كما أطلق في 2015 برنامجا لتدريب خبراء عراقيين على أحدث التقنيات لتحسين حفظ الإرث الثقافي لبلدهم على نحو أفضل وتوثيق أعمالهم.

وعانى العراق من سرقة ونهب درره الأثرية وتعرضها للتدمير. ودعا خبراء دوليون إلى سن تشريعات محلية ودولية لحماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة. وجاء ذلك في ندوة دولية انتظمت تحت عنوان “حماية الممتلكات الثقافية بمنظور القانون الإنساني الدولي”.

24