متحف لإيف سان لوران بمراكش يلون تصاميمه بروح الشرق

مدينة مراكش المغربية ألهمت بألوانها الحية مؤسس إيف سان لوران الشهيرة لينشئ صرحا من العدم، متمثلا في متحف جديد يضم باقة من أعماله تتمحور حول أفريقيا والأسفار الخيالية والحدائق غير العادية، وصوت كاترين دونوف يرافق الزوار.
الأحد 2017/10/15
انفتاح على الزخرفة العربية

الرباط - افتتحت قاعات متحف إيف سان لوران الجديد في مدينة مراكش المغربية، بعد أعمال تشييد استمرت ثلاث سنوات.

وأوضح بيورن دالستروم، مدير المتحف، خلال تنقله بين أرجاء قاعة العرض “مراكش كانت مصدر إلهام لإيف سان لوران. باريس كانت دار المصمم التاريخية. هاتان المدينتان تعكسان جانبيه المختلفين اللذين يجمعان الكلاسيكية ونمط الباروك مع الخطوط والزخرفة العربية”.

وستفتح الباحة الدائرية التي تضم الشعار الشهير لدار إيف سان لوران على مربع من الإسمنت أمام العامة الخميس المقبل، قرب حديقة ماغوريل وهي واحة خضراء تكفّل المصمم الفرنسي بأعمال تطويرها مع صديقه بيار بيرجيه في مطلع الثمانينات من القرن العشرين.

واكتشف الرجلان المدينة المغربية المعروفة بهندستها المميزة والقمم الثلجية لجبال أطلس عام 1966، في فترة كانت “العادات أكثر تحررا” بحسب بيار بيرجيه الذي توفي مطلع سبتمبر الماضي عن سن تناهز 86 عاما جراء اعتلال عضلي.

وأوضح ماديسون كوكس الذي يرأس مؤسسة بيار بيرجيه – إيف سان لوران منذ وفاة بيرجيه، أن الأخير “زار مراكش آخر مرة في مايو الماضي وكان حينها المبنى منجزا في مرحلة اختبار المنشآت قبل استقدام المجموعات المقرر عرضها. لقد رأى كل شيء وتابع التفاصيل كافة منذ البداية”.

وقال المهندس الأميركي “كانت المرة الأولى التي ينشئ فيها بيرجيه صرحا من العدم. لقد أعاد تأهيل أماكن ومكاتب ومقار سكنية سابقا لكن الأمر هنا مختلف. لم تكن هناك سوى قطعة أرض شاسعة إلى جانب حديقة ماغوريل”.

ويضم المتحف الجديد أعمالا من مجموعات إيف سان لوران تتمحور حول مواضيع متنوعة بينها أفريقيا والأسفار الخيالية والحدائق غير العادية.

ويسلط كذلك جدار من الصور الضوء على أبرز المحطات في مسيرة المصمم الكبير، منذ رسالة التوصية الموجهة من مدير مجلة فوغ سنة 1954 حين كان إيف سان لوران في سن السابعة عشرة وصولا إلى وداعه لعالم الأزياء الراقية عام 2002 قبل ست سنوات من وفاته.

ويرافق صوت الممثلة الفرنسية الشهيرة كاترين دونوف -وهي من أبرز الملهمات في مسيرة إيف سان لوران- الزوار في الموقع. ويمكن أيضا رؤية وجهها في إحدى قاعات المتحف مع سلسلة صور لدونوف في هذه المدينة السياحية في مطلع التسعينات.

وحرص القائمون على المتحف على ألا يكون الموقع مجرد مزار لتكريم ذكرى المصمم الراحل بل أرادوه “موقعا نابضا بالحياة” مع برنامج غني بالمعارض المؤقتة ومسرح ومكتبة. ومن بين الفعاليات التي يشهدها المتحف معرض للوحات الشرقية الطابع لجاك ماغوريل، إضافة إلى تصاميم للمصمم المغربي الشاب نورالدين أمير ومنحوتات للفنانة سيمون فتال مع مشهدية مسرحية لروبرت ويلسون.

وكلف تشييد المبنى الحجري للمتحف 15 مليون يورو بتمويل من إيرادات المزادات التي جمعها بيرجيه وإيف سان لوران. وتأمل المؤسسة في فتح الدار الخاصة للمصمم المعروفة باسم فيلا الواحة والتي رسم فيها المصمم أول النماذج الإعدادية لمجموعاته، أمام العامة خلال الأشهر المقبلة.

وبعدما كانت تصاميم إيف سان لوران ترتكز على اللون الأسود في بداياته، اكتشف المصمم الفرنسي “الألوان” في شوارع مراكش خصوصا في الأزياء التقليدية للنساء.

24