مترشحون للانتخابات الرئاسية التونسية ينتهكون القانون الانتخابي

السبت 2014/11/22
منظمات حقوقية تطالب هيئة الانتخابات بوضع حد للخطابات التحريضية

تونس - أكد إلياس عمو مراقب للحملات الانتخابية من منظمة “مراقبون” الحقوقية أن “التجاوزات التي تتكرر لدى أغلبية المترشحين للانتخابات الرئاسية التونسية تتعلق بالأنشطة الانتخابية من الناحية الشكلية، مثل وضع المعلقات والملصقات الدعائية في غير الأماكن المرخص لها، أو تمزيق الملصقات الخاصة بمرشحين آخرين.

وأشار عمو إلى أن بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية يقيمون حملات وأنشطة واجتماعات دون إعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بذلك، موضحا أن القانون الانتخابي يلزم جميع المترشحين بضرورة إعلام هيئة الانتخابات بمكان انعقاد النشاط أو الاجتماع الشعبي وذلك قبل 48 ساعة كي تقوم المنظمات الملاحظة بمتابعة الحملات ورصد التجاوزات.

من جانبه، قسّم معز بوراوي رئيس منظمة “عتيد” الأهلية لمراقبة الانتخابات، التجاوزات المتعلقة بالحملات إلى “تجاوزات قانونية”، وأخرى صنفتها المنظمة في باب “اللاأخلاقيات السياسية”، وتتعلق أساسا باستغلال ضعف الثقافة الانتخابية بالنسبة إلى المواطن التونسي.

وأوضح بوراوي أن هذا النوع من التجاوزات اللاأخلاقية يحدث عندما “يستخدم المترشحون في حملاتهم الانتخابية مثلا الأدوات والحجج التي ليست من ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية، كأن يعد المترشح الناخبين بإصلاح المنظومة التعليمية أو إصلاح منظومة الصحة والمواصلات والبيئة والثقافة وغيرها”، مشيرا إلى أن الدستور التونسي الجديد لم يقر هذه الصلاحيات لرئيس الجمهورية، المحصورة فقط في الأمن القومي والعلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن هناك تجاوزات قانونية أكثر خطورة من التي سبقتها وفي مقدمتها “تشنج الخطاب السياسي لدى بعض المترشحين، والذي يحرّض على العنف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فضلا عن التحريض على التصويت بناء على الجهويات و”العروشية” (القبيلة) في تونس".

وطالب بوراوي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالتدخل الفوري والسريع لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي قد تعكر الجو الأمني للمناخ الانتخابي، مطالبا أيضا الأطراف السياسية بالتوقف عن مثل هذا الخطاب. وأشار بوراوي إلى نوع آخر من التجاوز القانوني الذي يحمل نوعا من الخطورة لتأثيره بشكل مباشر أو غير مباشر على نتائج الانتخابات، ويتمثل في الظهور الإعلامي لبعض المرشحين على حساب مرشحين آخرين لدى القنوات والإذاعات المحلية خاصة تلك التي تتمتع بجماهيرية واسعة، ما يمثل خرقا واضحا وصريحا لمبدأ المساواة.

2