مترفو بغداد يبحثون عن التسلية بتربية الأسود

تشهد العاصمة العراقية بغداد إقبالا متزايدا على شراء الأسود من قبل العراقيين والقليل يقتنيها من أجل الترفيه والتسلية، فيما يقتنيها أغلب الناس من أجل البيع والربح. مع الحرص على قواعد تربيتها والتعامل معها.
السبت 2017/05/13
اجتماع الألفة والوحشية

بغداد – يفضل مترفو بغداد تربية الأسود، حيث لم تعد ظاهرة تربية الحيوانات في العراق تقتصر على الأليفة فحسب، بل وتشمل المفترسة كالأسود.

ووفقا لموقع نقاش، فإن تربية الأسود تستقطب الشباب في بغداد، فبعد أن كانت حدائق الحيوانات هي المكان الذي تشاهد فيه الأسود تقبع خلف القضبان في بغداد، أصبح وجودها في بعض الأماكن والبيوت أمرا شائعا في العاصمة العراقية.

واتسعت تربية الأسود في المنازل البغدادية، حيث يهدف بعض العراقيين من وراء اقتناء الأسود وتدجينها إلى الحصول على المتعة، لكن معظمهم يجدون في تربية الأسود مجالا واسعا للربح رغم الخطورة التي تترتب على ذلك.

وقال أمير الجلبي وهو مستورد للحيوانات النادرة والمفترسة إن الإقبال على شراء الأسود زاد في الآونة الأخيرة من قبل العراقيين والقليل يقتنيها من أجل الترفيه والتسلية، فيما يقتنيها أغلب الناس من أجل البيع والربح.

وأوضح أن الطلب يتركز على الأسود التي تتراوح أعمارها بين 4 إلى 60 يوما، لأنها تكون في هذا العمر سهلة الترويض ولا تشكل خطرا على حياة الشخص الذي يشتريها.

وأضاف الجلبي أن هناك العديد من الأنواع من الأسود التي يرغب العراقيون فيها، ومنها البربري والهجين والأفريقي والآسيوي، لكن الأفريقي هو الأفضل بسبب تشابه درجات الحرارة بين أفريقيا والعراق.

وشرح علي عبدالله سلمان وهو مربّ للحيوانات المفترسة “تختلف تربية الأسود كليا عن تربية الكلاب والقطط، إذ يجب أن يتحلى صاحب الأسد بالصبر وأن تكون له شخصية قوية تمكّنه من ترويض الأسد، لأن مزاجه متقلب، ومن الضروري أن يكون المربي قادرا على توفير احتياجات الأسد من الطعام والشراب والمكان المناسب”.

وتابع أنه في حال كان الأسد جاهزا للتزاوج فعلى المربي أن يوفر له مساحة أكبر، موضحا أن الأسد تنقلب نفسيته ويصبح مفترسا بعد التزاوج لذلك يجب على المربي أن يعيد تربيته وتدجينه من جديد.

وأكد سلمان أن طبيعة الحيوان المفترس تغلب على تطبيعه، إذ مهما يصبح الأسد أليفا وذا علاقة جيدة بالمربي، تبقى غريزة الافتراس والفتك قوية لديه، وأن أنثى الأسد أكثر توحشا وافتراسا من الذكر.

وأشار بخصوص أسعار الأسود إلى أن سعر الشبل 400 دولار، أما الأسود الكبيرة فتتراوح أسعارها بين 7000 و10000 دولار وأن أنثى الأسد البالغة يكون سعرها مقاربا لأسعار الأسود الذكور.

وقال تيسير العزاوي وهو مواطن يربي في منزله أسدا إنه اعتاد على تربية الحيوانات الأليفة في المنزل منذ الصغر، وعندما كبر كان يشاهد الأفلام الوثائقية وأعجبته شخصية الأسد وقوته، لذلك قرر أن يجلب واحدا ويربيه في المنزل بدافع حب الظهور والتميز.

وأكد أن الكثير من الناس عرضوا عليه شراء الأسد ودفعوا له مقابل ذلك أسعارا مغرية جدا، فباعه ومنذ ذلك الحين وحتى الآن يواصل عمله في بيع وشراء الأسود والحيوانات الأليفة وغير الأليفة وهو يكسب جراء ذلك ربحا وفيرا.

وأضاف العزاوي أن أكثر تجار هذه الحيوانات هم من الإمارات والأردن، وأن الطلب عليها في العراق يكون في الغالب من العائلات المترفة.

24