متشددون "تائبون" يطالبون بوتفليقة بعفو شامل

الثلاثاء 2014/06/17
نظام بوتفليقة عقد صفقة مع المتشددين

الجزائر - طالبت مجموعة من المسلّحين “التائبين” الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بإصدار عفو وطني شامل لتشجيع المتشددين المتحصنين بالجبال على ترك أسلحتهم والانخراط في برنامج المصالحة الوطنية.

وصوّر المتشددون المنتفعون بالعفو الرئاسي أنفسهم على أنّهم “ضحايا المجتمع″، حيث دعوا السلطات إلى وضع وزارة خاصّة بـ”المأساة الوطنية” تكفل لهم حقوقهم و”تقضي على معاناتهم” و”تبعد شبح الانتقام عن قلوب الأجيال القادمة”.

وبرّر المسلحون السابقون أعمالهم الإرهابية في تسعينات القرن الماضي، في رسالة نشرتها صحيفة الشروق المحلية معنونة بـ”الرسالة الثالثة لمبادرة ترقية السلم والمصالحة الوطنية”، بأنهم “حملوا السلاح دفاعا عن حقوقهم وأنفسهم وأعراضهم”، قبل أن يتركوا ذلك “أداءً للواجب الشرعي وتحقيقا للمصلحة العليا للبلاد”.

وأضافوا أنهم يعانون التهميش والحرمان رغم دخولهم في المصالحة الوطنية، الأمر الذي جعلهم يخاطبون بوتفليقة قائلين: “نتوسّل إليكم أن تبادروا إلى معالجة هذه القضيّة، معالجة جذرية وشاملة، ونحن مستعدون للوقوف مع السلطة في سبيل ترقية المصالحة الوطنية إلى مستوى العفو الشامل”.

يشار إلى أن السلطات الجزائرية منهمكة هذه الأيام في القيام بمشاورات وطنية حول الدستور، تفاجأت خلالها النخب السياسية بدعوة قياديّين من جبهة الإنقاذ المحظورة، والتي تعد المتهم رقم واحد في أعمال الإرهاب والفوضى التي شهدتها الجزائر في فترة التسعينات. واعتبر مراقبون أنّ هذه الدعوة، بالإضافة إلى إصدار قرار يقضي برفع تحجير السفر عن إسلاميين متشددين، تتنزّل في إطار صفقة يعقدها النظام مع المتشددين لفك عزلته السياسية.

وقد تضمّنت الرسالة المذكورة سلفا، توقيعات تسعة مسلّحين سابقين، استفادوا من المصالحة الوطنية، وسلّموها إلى القيادي المفصول من الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، الهاشمي سحنوني، ليوصلها إلى مدير الديوان بالرئاسة المكلّف بمشاورات مناقشة مسوّدة تعديل الدّستور أحمد أويحيى.

وطالب الموقعون بتغيير تسمية وثيقة إثبات الوفاة من “الإرهابية” إلى “ضحايا المأساة الوطنية”، كما طالبوا بإطلاق سراح مساجين متشددين قضوا سنوات طويلة داخل السجون الجزائرية.

2