متشددون يعدمون جنودا يمنيين والقاعدة تنفي صلتها بهم

الأحد 2016/04/10
القاعدة تزيد الطين بلة في اليمن

صنعاء - أكد مسؤولون وشهود عيان أن ما لا يقل عن 17 جنديا يمنيا قتلوا السبت، في كمين نصبته عناصر متشددة يعتقد بانتمائها للقاعدة في جنوب البلاد، حيث ينشط هذا التنظيم المتطرف.

وخطف المتشددون الجنود أثناء توجههم من مدينة عدن الجنوبية إلى محافظة المهرة بشرق البلاد عبر مدينة أحور الخاضعة لسيطرة القاعدة والواقعة في محافظة أبين.

وأضاف المسؤولون وسكان المنطقة أن المسلحين نقلوا الجنود إلى منطقة نائية وأطلقوا عليهم الرصاص. وذكروا أن 17 جنديا آخر أصيبوا وأن بعضهم تمكّن من الفرار والحصول على مساعدة من زعماء قبليين.

وأصدرت جماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة في اليمن بيانا في وقت لاحق نفت فيه مسؤوليتها عن الهجوم وألقت باللائمة على مقاتل محلّي يدعى علي عقيل.

وجاء في البيان “دخلنا أحور قبل قرابة الشهرين لمطاردة هذا المفسد وعصابته”.

وذكرت مصادر أمنية أن الجنود كانوا يزورون عائلاتهم في عدن وفي طريق العودة إلى قاعدتهم بالمهرة لاستلام رواتبهم. ولم يكن الجنود يرتدون الزيّ العسكري ولا يتحركون في عربات عسكرية.

وهؤلاء الجنود هم من المجندين الجدد في الجيش الذي تحاول السلطة المعترف بها دوليا تعزيزه لفرض الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويشهد اليمن حالة حرب منذ سبتمبر 2014 إثر سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء. وتتهم السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي هؤلاء بتلقي دعم من إيران.

وتفاقم النزاع منذ مارس 2015 مع تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة الرياض لدعم السلطة الشرعية.

واغتنم الجهاديون من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية الوضع لتعزيز قبضتهم على جنوب وجنوب شرق اليمن.

وأوقع هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في منتصف فبراير الماضي، ما لا يقل عن 14 قتيلا في معسكر للجيش في عدن، كبرى مدن الجنوب، حيث كان مجنّدون يتابعون دورة تـدريب، وفقا لمـصادر عسكرية.

ودفع تنامي قوة تنظيمي القاعدة وداعش الجيش اليمني والمقاومة الشعبية الموالية له، إلى التحرك والقيام بعمليات عسكرية ضدهما، بدعم من التحالف العربي.

والهجوم الأخير على الجنود اليمنيين يأتي عقب أنباء عن استعدادات كبيرة وتجهيزات يقوم بها الجيش لإخلاء محافظتي لحج (غرب)، وأبين من عناصر القاعدة، عقب طردها من عدن العاصمة المؤقتة لليمن.

ويعمل المتمردون الحوثيون لالستفادة من هذا التطور، لإعادة سيطرتهم على عدد من المناطق التي تم طردهم منها. ففي محافظة مأرب، شرق صنعاء، دارت اشتباكات عنيفة السبت، لليوم الثاني على التوالي، بين القوات الموالية للشرعية والحوثيين، وفقا لمصادر عسكرية.

وأضافت المصادر أن المعارك في منطقة صرواح أوقعت خلال يومين 21 قتيلا، 13 من المقاتلين الموالين و8 من المتمردين.

وتابعت أن طيران التحالف العربي شنّ غارتين لمنع الحوثيين من التقدم في المنطقة حيث يسعى إلى استعادة قاعدة عسكرية سيطرت عليها القوات الموالية للحكومة أواخر العام 2015.

وتأتي هذه المعارك قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد الاثنين استعدادا لمحادثات السلام التي دعت إليها الأمم المتحدة في 18 أبريل في الكويت.

وأبدى أحمد الشلفي أحد المقاتلين الموالين شكوكه إزاء احترام المتمردين لوقف إطلاق النار.

وقال متسائلا “كيف سيلتزمون وقفا لإطلاق النار بينما لا يكفّون عن مهاجمتنا”؟، مضيفا أن الجانبين أرسلا السبت تعزيزات عسكرية جديدة إلى الجبهة في صرواح قبل يوم واحد من الهدنة.

وفي منطقة نهم، شمال شرق صنعاء، قتل ثلاثة من المقاومة الشعبية وأربعة متمردين في اشتباكات جديدة السبت، وفقا لمصدر عسكري آخر.

ويرى متابعون أن الحوثيين يريدون كسب نقاط عسكرية إضافية لتحسين وضعهم التفاوضي المهترئ خاصة بعد فقدانهم السيطرة على مدن ومناطق استراتيجية.

3