متشدد جزائري يترشح لانتخابات الرئاسة

الخميس 2013/12/05
زراوي: ترشحي يمثل امتحانا للسلطات

الجزائر- أعلن عبدالفتاح حمداش زراوي، رئيس حزب «جبهة الصحوة الحرة» السلفي بالجزائر ـ قيد التأسيس ـ عزمه خوض انتخابات الرئاسة المقررة في شهر أبريل/ نيسان القادم.

وقال حمداش: «أعلن نيتي الترشح رسميا للانتخابات الرئاسية من أجل التمكين للمشروع الإسلامي وبرنامجي هو إقامة دولة إسلامية والاحتكام إلى الشريعة في تسيير شؤون البلاد».

غير أن حمداش أوضح في الوقت نفسه أنه «يجب التأكيد أيضا أنه في حال ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة للانتخابات سأنسحب من السباق لأن الدوائر المحيطة به ستعمل على تزوير النتائج ولا فائدة من المشاركة»، حسب قوله.

وبشأن توقعاته بخصوص ترشح الرئيس قال حمداش «حاليا هناك مجموعة من الانتهازيين يروّجون لولاية رابعة للرئيس لكن الأمور غامضة لأن حالته الصحية غير مستقرة فهو منذ عودته من العلاج بالخارج لم يخطب ولم يتكلم».

وقال رئيس حزب «جبهة الصحوة الحرة»، الذي اتهم مؤخرا وزارة الداخلية برفض اعتماد حزبه، إن «ترشحي يمثل إمتحانا جديدا للسلطات فهم ربما يرفضون مشاركتي مثل ما فعلوا مع الحزب رغم أن وزير الداخلية السابق – دحو ولد قابلية – أكد أنه ليس ضد دخول السلفيين معترك السياسة».

وبخصوص إمكانية دخوله في تحالفات خلال هذا السباق، قال حمداش: «نحن على استعداد للتحالف مع أحزاب إسلامية أخرى إذا وقع الخيار على دعم مرشح يخدم برامجنا وبالمناسبة هناك لقاء مبرمجا مع فاعلين في هذا التيار قريبا للتباحث حول المسألة»، رافضا ذكر هوية المشاركين في اللقاء.

ويعد عبدالفتاح حمداش زراوي (44 سنة) من أبرز قادة التيار السلفي في الجزائر حيث بادر منذ أشهر بتأسيس حزب تحت تسمية «جبهة الصحوة الحرة» لكن السلطات رفضت اعتماده.

ويعد حمداش من بين المتشددين الجزائرين الكبار الذين سافروا للقتال في الخارج قبل العشرية السوداء في هذا البلد وتزامنت عودته إلى الجزائر مع اندلاع موجة من العنف عقب صدام بين مؤسسة الجيش وحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الفائز في الانتخابات البرلمانية عام 1991.

ويقول حمداش إنه ومجموعة كبيرة من الشباب السلفي تعرضوا للمطاردة من قبل قوات الأمن في تلك الفترة ليتم سجنه عام 1992 بتهمة «محاولة الإطاحة بنظام الحكم» ويقبع في السجن حتى العام 2003.

2