متطرفون لكنهم يحبون روبن ويليامز

السبت 2014/08/16
روبن يثير جدلا على تويتر بعد موته

لندن - تحوّل عبدالله في الأيام التي أعقبت رحيل ويليامز إلى نجم الإعلام الأميركي ومواقع التواصل الاجتماعي، فبعد أن قال إن الممثل "يحترق الآن في نار جهنم" تبادل التعليقات مع متشدد آخر بشأن استمتاعهما المشترك بفيلم الأطفال "جومانجي" وهو فيلم مغامرات خيالي أميركي قدمه وليامز في عام 1995، بل وأكد أنه يحتفظ بكل أفلامه.

عبدالله، (19 عاما) عرف نفسه على تويتر بأنه "مؤيد للدولة الإسلامية وإعلان دولة الخلافة، وبأنه معاد للديمقراطية رافض للشيعية وصارم مع الكفار".

تظهر صورته التي وضعها على حسابه شابا ملثما يرتدي ملابس عسكرية. واستخدامه للكلمات والأحرف يشي بأنه قد يكون بريطانيا. ويقول خبراء ومسؤولو أمن إن عدة مئات أو أكثر من البريطانيين يقاتلون في سوريا والعراق.

وتلقى عبدالله تعليقات وتعقيبات مماثلة من جهاديين آخرين أذكت المناقشات بدرجة أكبر. وفي سلسلة تعليقاته يستغرب عبدالله الذي يكره الكفار، كما يقول، انتحار روبن ويليامز، لأنّه كبر وهو يشاهد أفلامه، بحسب تعبيره. لكنّه يعود ليستدرك في تغريدة أخرى، أنّ الممثل الكوميديّ "شنق نفسه (سبحان الله). كم أن الإسلام رحيم، أحمد الله على نعمة الإسلام الذي يحمي من الاكتئاب". وكان مغردون جهاديون اكتشفوا فيديو (1:55 د.) للراحل روبن تمّ تصويره في عام 2002 يسخر فيه من "أولئك الذين يفجّرون أنفسهم لينالوا الجنة وحورياتها".

علّق عبدالله على مقطع الفيديو "اسمعوا ما قاله عن الإسلام والمجاهدين. فليحرقه الله. هو لم يهن الجهاد فحسب، لكنه أهان القرآن. هذا هو الكفر بعينه". ووجدت وسائل الإعلام البريطانية على غرار بي بي سي، واندبندنت آي 100، في تغريدات عبدالله، مادة دسمة لتحليلها.

على سبيل المثال، طلب محرّر الأخبار في خدمة آي 100 ماثيو شامبيون على تويتر، من عبدالله إجراء مقابلة معه، للحديث عن رأيه في فيلم جومانجي، ليردّ المجاهد "إذا كان مستقبلي كناشط جهادي لا يتعارض مع أن أصبح ناقدا سينمائيا، فلا مانع لديّ". حظي هذا الردّ باهتمام بالغ على مواقع التواصل، ونقلته أكثر من وسيلة إعلاميّة، ما دفع بعبدالله للتعليق قائلا "إنني بالفعل أشعر بالقلق من أن يبدأ الناس متابعتي بدافع معرفة أفلامي المفضلة بدلا من الحديث عن الجهاد". ومضى يقول "أنا هنا كي أقوم بنشر أخبار لا تقييم أفلام كوميدية رومانسية". وعلى موقع تويتر، نشر بعض الجهاديين تغريدات احتفالا بموت ويليامز، في حين نشر آخرون صورا له أثناء زيارته أفغانستان لدعم الجنود الأميركيين. من جهته، علّق مراسل نيويورك تايمز، ليام ستاك على تدوينات الجهاديين قائلا "إنّ تعليقاتهم الغريبة من الأسباب التي تجعلك تحبّ الإنترنت".

وقال جون باسيت وهو مسؤول كبير سابق في جهاز المخابرات البريطاني عن التعليقات الخاصة بروبن ويليامز "مع افتراض أنها حقيقية فإنها تعطي مثالا واضحا على مدى غرابة وتعقيد ما آلت إليه الأمور الآن". وقال "بعض هؤلاء الناس يأتون من نفس الخلفية التي ننتمي إليها وهم يستخدمون بالضبط نفس الأدوات".

وتتباهى الدولة الإسلامية بتزايد مؤيديها ونشطائها على الإنترنت. وما من شك في أن حسابات تويتر -مثل حساب عبدالله- تجعل المقاتلين الإسلاميين أكثر قدرة على التواصل وأقرب إلى الناس. ويخشى بعض خبراء الأمن في بريطانيا أن ذلك يمكن أن يساعدهم على جذب وتجنيد مزيد من المقاتلين.

من جانب آخر انتشرت التعليقات المعادية للدولة الإسلامية من المستخدمين الغربيين على نحو أكبر.وكتب أميركي على حسابه على تويتر في إشارة إلى الغارات الأميركية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق "لا أستطيع الانتظار لأرى كم واحدا منكم سيصبحون شهداء الليلة؟".

19