متطوعون مسلمون يحرسون كنائس المسيحيين في كينيا

الخميس 2015/04/09
المسيحيين في كينيا يمثلون قرابة 83 بالمئة من عدد السكان

نيروبي - بعد أن قتل مسلحون من حركة الشباب الصومالية نحو 150 شخصا في جامعة بكينيا في ما عرف “بمجزرة جامعة موي الكينية” مستهدفين الطلبة خاصة المسيحيين منهم، لجأت الكنائس في البلاد إلى حراس مسلحين من ضمنهم مسلمين لحمايتها أثناء احتفالات عيد القيامة وتستمر الحراسة إلى ما بعد انتهاء العيد خوفا من هجمات أخرى يشنها إرهابيون متطرفون ضد المعابد المسيحية.

وكان أربعة مسلحين من حركة الشباب هاجموا جامعة موي بمدينة جارسيا وطاردوا الطلبة وقتلوا عددا كبيرا منهم واحتجزوا رهائن خلال حصار للجامعة دام يوما كاملا في جاريسا على بعد نحو 200 كيلومتر من الحدود الصومالية.

وقد تسببت هذا المجزرة في فزع المسيحيين في كينيا الذين يمثلون قرابة 83 بالمئة من عدد السكان البالغ عددهم 44 مليونا خصوصا عند سماع روايات لبعض الناجين عن كيفية استهداف المتشددين للطلبة المسيحيين وقتلهم بعد أن أبقوا على حياة بعض المسلمين، وهو الأمر الذي نفاه عدد آخر من الشهود العيان، إذ أكد أحد الطلبة الناجين أن المسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص أصاب رأس أحد الطلبة المسلمين وهو بصدد قراءة آية الكرسي بصوت عال.

وهدد متشددون بشن المزيد من الهجمات وقالوا إن المدن الكينية ستخضب بلون الدماء، في حين قالت الشرطة إنها بصدد توفير المزيد من الإجراءات الأمنية عند المراكز التجارية والمباني العامة في العاصمة نيروبي وفي المنطقة الشرقية الساحلية.

وقال قساوسة كينيون إنهم يخشون أن تتعرض الكنائس لهجمات جديدة بعد الاحتفالات بعيد القيامة، وهو ما دعى إلى نشر حراس متطوعين كان العديد من المسلمين من ضمنهم لحراسة الكنائس ودور العبادة وأملاك المسيحيين في مدن مختلفة من كينيا.

وفي سياق ردود الأفعال الرسمية على تخوف الكينيين، قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا إن المسؤولين عن الهجوم الذي قتلت فيه حركة الشباب الصومالية الإسلامية المتشددة 148 شخصا في جامعة كينية “مترسخون” في كينيا ودعا مسلمي كينيا إلى المساعدة في منع التطرف، مؤكدا أن “التشدد الذي يولد الإرهاب لا يتم في الأحراش ليلا لكنه يحدث في وضح النهار في المدارس الدينية الإسلامية وفي المنازل وفي المساجد مع أئمة ضالين”.

13