متطوعون ينشئون سوقا خيرية في دمشق لمجابهة الصعوبات

الجمعة 2013/12/06
منتجات يدوية من صنع نساء نازحات يقمن في مراكز الإيواء

دمشق – أنشئت سوق تباع فيها سلع مختلفة من المواد الغذائية والملابس وغيرها بأسعار أقل من نظيرتها في المتاجر والأسواق في العاصمة السورية دمشق بمبادرة نفذها متطوعون ومنظمة الأمانة السورية للتنمية وجمعية "لبينا النداء" الخيرية.

وارتفعت أسعار الغذاء وتكاليف المعيشة في سوريا بدرجة كبيرة مع استمرار الحرب الأهلية ولذا فقد زادت صعوبة حصول معظم الأسر على اللوازم الأساسية.

وذكر وسيم السخنة المنسق الإعلامي للمبادرة وعضو جمعية لبينا النداء أن العائلات التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة هي الأكثر تضررا بتداعيات الحرب، مضيفا أن الطبقة الوسطى وهي الساحقة من الشعب السوري هي بحاجة للدعم فالموظف لم يعد راتبه يكفيه نتيجة ارتفاع الأسعار. فنحن نساعد كل الشرائح بغض النظر عن مستواها الاقتصادي." وتضم السوق الخيرية في دمشق والتي كانت في الأصل قاعة للتدريبات الرياضية، منتجات يدوية صنعتها نساء نازحات يقمن في مراكز الإيواء.

وقالت بتول نعمة من الأمانة السورية للتنمية أن "إقبال الناس على السوق شي جميل لأنه عندما يعلمون أن الأرباح تعود للنساء المتضررات حتى لو كانت القطعة لا تلزمهم فسيفكرون في مساعدتهم ويقدمون لهم شيئا حتى لو كان بسيطا".

وتشهد السوق الخيرية إقبالا كبيرا على الشراء وعبر المتسوقون عن رضاهم عن تنوع الأصناف المعروضة وعن أسعارها.

فقرات تنشيطية نفذها متطوعون في السوق الخيرية بدمشق

وقال موظف يدعى ماهر محمد: "الأسعار مناسبة وأرخص من الأسواق في الخارج بكثير. المبادرة جميلة جدا ويا ريت يكثروا منها."

وقالت متسوقة تدعى مريم: "مثل هذه المبادرات مطلوبة من الناس كثيرا. والناس مقبلون على السوق وكانت هنالك مبادرة مماثلة من فترة بالجامع الأموي وكانت مزدحمة بالناس والآن نفس الشيء في هذه السوق". وتعمل السوق ست ساعات يوميا وتخصص كل عائداتها لمساعدة الأسر المعوزة.

ونقلت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية الدولية عن تقارير بيانات أشارت إلى أن ربع العائلات السورية يمر عليها أحيانا أسبوع كامل لا تستطيع خلاله شراء أي غذاء رغم توفره غالبا في الأسواق لكن بأسعار قفزت إلى مثلين خلال العام المنصرم.

وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن زهاء أربعة ملايين و250 ألف سوري باتوا يحتاجون إلى معونات غذائية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين الماضي إن عدد ضحايا الحرب الأهلية ارتفع إلى ما لا يقل عن 125835 قتيلا أكثر من ثلثهم من المدنيين لكن العدد الحقيقي ربما يزيد كثيرا عن ذلك.

17