متظاهرون أكراد يحرقون مقرات حزبية وأمنية في السليمانية

الاثنين 2017/12/18
حالة احتقان

السليمانية (العراق) - أضرم متظاهرون أكراد غاضبون الاثنين النار في عدد من المقرات الحزبية والأمنية في بلدة بيرة مكرون في محافظة السليمانية خلال احتجاجات مناهضة للحكومة وتطالب بمحاربة الفساد.

وقال عبدالرزاق شريف القيادي في حركة التغيير الكردية إن "متظاهرين قاموا بحرق مقرات لحركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومقر للجماعة الإسلامية وآخر للاتحاد الإسلامي ومقر للأسايش، في بيرة مكرون" الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة السليمانية.

ويشهد عدد من مدن محافظة السليمانية ثاني أكبر مدن إقليم كردستان تظاهرات واسعة شارك فيها آلاف بينهم معلمون وموظفون ونشطاء تطالب باستقالة حكومة الإقليم ومحاربة الفساد بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة في الإقليم.

وردد المتظاهرون شعارات أبرزها "يسقط اللصوص" و"الموت لبارزاني ويسقط طالباني" و"لتسقط الحكومة الفاسدة" و"تسقط الحكومة التي خسرت مناطق متنازع عليها" في إشارة مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة عليها.

وفقدت السلطات الكردية التي كانت تسيطر بالقوة على الآبار النفطية في كركوك نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدرها بشكل فردي وبدون موافقة سلطات بغداد بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في 16 أكتوبر الماضي.

وتصاعدت حدة التظاهرات المعارضة في الإقليم بعد الأزمة الحادة السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها الإقليم اثر تمسك رئيس الإقليم مسعود بارزاني بإجراء استفتاء في 25 سبتمبر بهدف الاستقلال عن باقي العراق، ما دفع الحكومة المركزية لاتخاذ اجراءات عقابية بهدف التمسك بوحدة البلاد.

ومن أبرز الإجراءات العقابية غلق المطارات في أربيل والسليمانية واجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

وقامت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق غاز مسيل للدموع لدى محاولة عدد من المتظاهرين الاقتراب من مقر للحزب الديمقراطي في وسط السليمانية، ما أدى لوقوع عدد من حالات الاختناق.

كما أغلقت قوات الأمن عددا من الشوارع الرئيسية في السليمانية وأخرى تؤدي إلى مقرات حزبية فيما انتشرت دوريات في عموم المدينة.

وتعد تظاهرة اليوم، واحدة من سلسلة تظاهرات شهدها الإقليم للمطالبة بمستحقات الموظفين الحكوميين والكوادر التعليمية في الإقليم.

ولم يتسلم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وتقوم السلطات في الإقليم هذه الأيام بدفع رواتب شهر سبتمبر الماضي، فيما فرضت اجراءات الادخار الإجباري.

كما يعيش القطاع الخاص ركودا وأزمة حادة، الأمر الذي دفع عشرات من الشركات المحلية إلى غلق أبوابها.

1