متظاهرون في بغداد والبصرة يهتفون بحياة صدام حسين

"بالروح بالدم نفديك يا صدام" هتاف يتردد بقوة في مظاهرة احتجاجية جابت شوارع حي الجزائر بالبصرة.
الجمعة 2019/07/12
الاحتجاج على سوء الأوضاع المعيشية والسياسية

بغداد - تحوّل تمجيد حقبة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ورموزها إلى معطى ثابت في التظاهرات التي تشهدها عدّة مدن عراقية احتجاجا على سوء الأوضاع الاجتماعية وتردّي الخدمات.

وردّد متظاهرون بحي الجزائر في محافظة البصرة بجنوب العراق هتافات “بالروح بالدم نفديك يا صدام” مستعيدين بذلك نفس الشعار الذي هتف به متظاهرون في احتجاجات شهدتها منطقة الدولعي بالعاصمة بغداد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقامت تجربة الحكم الحالية في العراق بقيادة الأحزاب الدينية على أنقاض تجربة حكم حزب البعث بقيادة صدّام حسين الذي أسقطه الغزو الأميركي البريطاني قبل أكثر من 16 سنة.

وعمدت تلك الأحزاب الموالي أغلبها لإيران إلى شيطنة تلك الحقبة وتجريم رموزها ومن يتعاطف معها أو يظهر الولاء لها. لكنّ الانحدار المتواصل لأوضاع الدولة العراقية وسوء الأحوال في مختلف المجالات من اجتماعية واقتصادية وأمنية، وتلّطخ صورة السياسيين وقادة تجربة الحكم الجديدة بالفساد والفشل في إدارة الشأن العام، جعلت العراقيين يكسرون حاجز الخوف ويزدادون جرأة في المجاهرة بتمجيد صدّام وحقبته وذلك على سبيل المقارنة بين ما كان من أوضاع قبل سنة 2003 وما آلت إليه الأمور اليوم، ونكاية بالسياسيين والقادة الحاليين وإظهارا لصورتهم الحقيقية لدى عامّة العراقيين.

ولم يعد العراقيون يخشون المجاهرة بالمقارنة بين “العهد الدكتاتوري” الذي يرمز له صدام حسين، و”العهد الديمقراطي” بقيادة الأحزاب الدينية الحاكمة حاليا.

وفي بغداد يمكنك الآن أن تسمع قصصا مختلفة عن عهد صدام لا تتعلق فقط بالقمع الدموي الذي مارسته الأجهزة الأمنية ضد المعارضين، والحروب الكارثية التي تورط فيها النظام آنذاك، بل بوزراء في العهد السابق بوصفهم قصص نجاح، فشل النظام الحالي في استلهامها.

وعلّق عضو مجلس محافظة البصرة ربيع الحلفي عن الهتاف بحياة صدام حسين في المظاهرات معتبرا أن “المواطن البصري يحاول إيصال رسالة إلى الحكومة العراقية والضغط باستذكار حياة صدام”.

فيما نقلت شبكة رووداو الإعلامية عن المحلل السياسي نظير الكندوري قوله “عندما يجد المواطن أن السلطة الجديدة التي تأتي على أعقاب سلطة قديمة، لا تلبي حاجاته ولا تصل إلى تحقيق مستوى أبسط من مستلزمات الحياة الأساسية، ويرى سرقات المال العام والعنف والإرهاب، فمن الطبيعي أن ينظر إلى الوراء ليعقد المقارنة ما بين هذا النظام الجديد والنظام القديم”.

وأضاف “ما نراه اليوم دليل على فقدان الشعب العراقي لأمله بالسلطة السياسية الحالية، وأنه لا يرجو منها خيرا بعد تجربة 16 سنة قضتها بالحكم، وأن النظام السابق كان على الأقل يوفر المستلزمات الأساسية للحياة”.

3