متظاهرون مناهضون لبوتين يواجهون عقوبات قاسية

الاثنين 2014/02/24
تجمعات أمام مبنى المحكمة الروسية

موسكو- تصدر محكمة في موسكو الاثنين الأحكام بحق ثمانية متظاهرين أدينوا بتهمة المشاركة في أعمال عنف خلال تظاهرة مناهضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2012 ويمكن أن تصل إلى السجن خمس أو ست سنوات، في قضية تندد بها المعارضة.

ويرى عدة مراقبين ومعارضين أن أحكام القضاء الروسي ستكون قاسية لا سيما بعد انتهاء الألعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي. وخلال المرافعات طلبت النيابة السجن خمس إلى ست سنوات.

والمتهمون الثمانية هم اندريه بارابانوف وستيبان زيمين ودينيس لوتسكيفيتش وياروسلاف بيلوسوف وارتيم سافيلوف وسيرغي كريفوف والكسندرا دوخانينا والكسي بوليخوفيتش وقد أدينوا الجمعة الماضي بتهمة المشاركة "باضطرابات واسعة" و"أعمال عنف ضد قوات الأمن" في تظاهرة السادس من مايو 2012.

وتجمع نحو ألف شخص الجمعة أمام المبنى لدعم المتهمين وهم يهتفون "حرية"، بينهم شابتا بوسي رايوت اللتان أفرج عنهما مؤخرا ناديجدا تولوكونيكوفا وماريا اليخينا والمعارض الكسي نافالني لدعم المتهمين لكن النطق بالأحكام أرجئ حتى الاثنين دون إعطاء أي تفسير.

وتم توقيف حوالي 200 شخص الجمعة بتهمة الإخلال بالأمن العام خلال تجمع الدعم للمتظاهرين أمام المحكمة.والاثنين عززت الإجراءات الأمنية في محيط المبنى. وأغلقت كل الشوارع المؤدية إلى المحكمة فيما أرسلت وحدات مكافحة الشغب التابعة لوزارة الداخلية الروسية إلى المكان وتمركزت حوالي 15 آلية للشرطة.

لكن مئات الأشخاص تجمعوا قرب المبنى ورددوا شعارات "الحرية" أو "روسيا بدون بوتين" قرب المحكمة. وتم توقيف 65 شخصا بينهم الكسي نافالني ورجل كان يضع قناعا يمثل بوتين بحسب شرطة موسكو. من جهتها أشارت محطة تابعة للمعارضة إلى توقيف 90 شخصا. وقال المعارض بوريس نيمتسوف لمحطة "دوجد" "لقد ارجأوا الجلسة إلى ما بعد انتهاء الألعاب الاولمبية".

من جهته قال الكسي نافالني قبل توقيفه "أكيد أن بوتين لم يكن يريد إظهار صور الموقوفين تواكب نجاح اختتام الألعاب الاولمبية". ودعت المعارضة إلى التجمع الاثنين في ساحة قريبة من الكرملين بعد النطق بالأحكام.

وفي المجموع، وجهت اتهامات إلى ثلاثين شخصا في "قضية بولوتنايا" اسم الساحة التي شهدت التجمع الهائل في وسط موسكو وانتهت بصدامات في السادس من مايو 2012 ضد تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين في ولايته الرئاسية الثالثة.واتهم البعض لإلقائهم زجاجات بلاستيكية على رجال الشرطة وآخرون لقلبهم مراحيض عامة أو مقاومتهم رجال الأمن.

وينص قانون العقوبات الروسي على أن "الاضطرابات الكبيرة" تعني "المساس بالنظام العام من قبل حشد، وإضرام حريق عمدا وتدمير ممتلكات واستخدام أسلحة نارية ومتفجرات". لكن خلال تلك التظاهرات لم يسقط جرحى ولم يحصل إطلاق نار أو أي حريق متعمد.

وتؤكد النيابة أن 82 شرطيا جرحوا في هذه الصدامات التي يبقى سببها مجهولا إذ أن المعارضة تتهم قوات الأمن باستفزاز المتظاهرين لتبرير قمع أي محاولة احتجاج. وجرح عشرات المتظاهرين أيضا في هذه التظاهرة.

وفي إطار هذه القضية، حكم على معارضين اعترفا بالتهم الموجهة إليهما، بالأشغال الشاقة أربع سنوات ونصف لأحدهما وسنتين ونصف للآخر بينما تم العفو عن عشرة آخرين في ديسمبر الماضي.

وما زال أربعة آخرون ينتظرون محاكمتهم.

ومعظم المتهمين مواطنون عاديون لا ينتمون إلى أي حركة سياسية مثل ياروسلاف بيلوسوف الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة الدولة العريقة في موسكو.

ويتورط أيضا في "قضية بولوتنايا" زعيم جبهة اليسار سيرغي اودالتسوف الملاحق حسب البيان الاتهامي بسبب الوقوف وراء اضطرابات واسعة وقد يعاقب بالسجن عشر سنوات على هذه التهمة.

وقد بدأت محاكمته مع محاكمة احد المقربين منه ليونيد رزافوزييف الاسبوع الماضي في موسكو. وندد زعيم جبهة اليسار أمام المحكمة باتهامات "مفبركة" تهدف إلى وقف كل المعارضين الناشطين ضد فلاديمير بوتين.

1