متظاهرو هونغ كونغ يعيدون احتلال منطقة احتجاج رئيسية

السبت 2014/10/18
المتظاهرون استخدموا المظلات والأقنعة في مواجهة رذاذ الفلفل والهراوات

هونغ كونغ - استعاد نشطاء يطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ السيطرة على أجزاء من منطقة احتجاج رئيسية في وقت مبكر من صباح السبت بعد ساعات من اضطرابات قال قائد الشرطة إنها تنذر بتقويض النظام وتعرض الأمن العام للخطر.

وأصيب العشرات من بينهم 18 من رجال الشرطة في مناوشات استمرت أثناء الليل بعدما استعد آلاف المحتجين لمواجهة الشرطة في منطقة مونغ كوك المكتظة بالسكان. وذكرت الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في هونغ كونغ أن أكثر من 33 شخصا اعتقلوا.

واستخدم المتظاهرون المظلات والأقنعة في مواجهة رذاذ الفلفل والهراوات التي استخدمتها الشرطة خلال مواجهة بمنطقة تجارية وسكنية مكتظة بالسكان في شبه جزيرة كولون، واشتبكت مع المحتجين لكنها اضطرت في النهاية إلى التراجع بعد أقل من 24 ساعة على نجاحها في تسيير حركة المرور بمعظم أنحاء المنطقة.

واحتجاجات هونغ كونغ مستمرة منذ ثلاثة أسابيع وتمثل أحد أكبر التحديات السياسية أمام الصين منذ أن قمعت بكين مظاهرات تنادي بالديمقراطية في بكين عام 1989.

وخرج أندي تسانج مفوض الشرطة في هونج كونج عن صمت التزم به منذ بدء الاحتجاجات وقال إن قواته كانت "شديدة التسامح" لكن المحتجين أصبحوا اكثر عنفا وتطرفا.

وبعد تراجع الشرطة أسرع المتظاهرون في اقامة الحواجز. وقال تسانغ ان اعادة احتلال المنطقة "تقوض بشدة النظام العام وتعرض الأمن العام لخطر جسيم."

وقد شهدت هونغ كونغ ليلة جديدة من اعمال العنف بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين بالديموقراطية الذين نجحوا اليوم السبت في اعادة احتلال موقع كانت السلطات قد طردتهم منه امس.

وكانت الصدامات بدأت عند الساعة 20,00 (12,00 تغ) من الجمعة عندما حاول المتظاهرون استعادة موقع رئيسي في حي مونغكوك المكتظ بالسكان، كانوا اعتصموا فيه لثلاثة اسابيع.

وفتح المحتجون المظلات واقتحموا الشريط الامني بينما كان رجال الشرطة يستخدمون الهراوات ويطلقون غاز الفلفل لمنعهم من التقدم.

وقال احد المتظاهرين بيتر يوين الذي وضع نظارات للسباحة ان "الشرطة فقدت السيطرة على الوضع. لقد فقدوا عقولهم". واضاف "جئنا الى هذا المكان بشكل سلمي لنتظاهر من اجل مستقبلنا بشكل سلمي".

ويطالب المحتجون وفي مقدمتهم الطلبة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم الوفاء بوعود دستورية بمنح الديمقراطية الكاملة للمستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى حكم الصين عام 1997.

ووقعت الاشتباكات بعد وقت قصير من عرض زعيم هونج كونج الموالي لبكين ليونغ تشون ينج اجراء محادثات مع زعماء الطلبة الأسبوع الحالي في محاولة لنزع فتيل الاحتجاجات.

وكانت مونغكوك شهدت اعمال عنف من قبل خصوصا عندما اشتبك المتظاهرون مطلع اكتوبر مع مئات من سكان المنطقة ومعهم عدد من الناشطين الموالين لبكين وبعض رجال المافيا الصينية، الذين اثارت تحركات المحتجين غضبهم.

ويمكن ان تضر هذه الصدامات الجديدة بالعودة الى الحوار الذي اقترحته الحكومة على الطلاب رأس حربة الحركة الاحتجاجية، لوقف التحركات التي تؤدي الى اغلاق الطرق.

وادت السواتر التي اقامها المتظاهرون منذ 28 سبتمبر الى عرقلة النشاط في هونغ كونغ والحياة اليومية لأكثر من سبعة ملايين نسمة في هذه المنطقة التي تتمتع بشيء من الحكم الذاتي وتواجه اسوأ ازمة منذ عودتها الى الصين في 1997.

وسعت الشرطة خلال الاسبوع الجاري الى تفكيك الحواجز التي اقامها المحتجون في ثلاثة مواقع اولها ادميرالتي بالقرب من مقر السلطة والثاني في كوزواي باي الحي التجاري المفضل للزوار القادمين من الصين وفي مونغكوك.

وفي الوقت نفسه، فتح رئيس السلطة التنفيذية المحلية لونغ شون يينغ باب الحوار. وقال الخميس "قلنا للطلاب اننا نرغب في بدء حوار حول الاقتراع العام في اسرع وقت ممكن واذا امكن خلال الاسبوع المقبل".

وفي بيان نشر الجمعة قبيل اندلاع الصدامات في مونغكوك، طالب اتحاد طلاب هونغ كونغ ببدء المحادثات بحلول الاربعاء. الا انه اكد ان تفكيك مخيم التظاهر في مونغكوك "قوض اسس الحوار".

ويطالب المحتجون باستقالة الحكومة المحلية وباعتماد نظام انتخابي يتيح لهم ان يختاروا بحرية تامة رئيس حكومتهم المحلية في الانتخابات المقررة في 2017. ووافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام لانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية، الا انها تصر على التحكم بمسار الانتخابات من خلال لجنة حكومية مهمتها النظر في أهلية المرشحين.

الا ان الطلاب لا اوهام لديهم بشأن هذا الحوار اذ ان رئيس الحكومة المحلية حذر من ان بكين لن تغير موقفها. وقال ان "السياسة هي فن الممكن وعلينا ان نميز بين ما هو ممكن وما هو غير ممكن".

واثار غضب "حركة المظلات" في بادئ الامر تعاطف الرأي العام لكن السكان بدأوا يتململون مع ازدحام حركة المرور وتشكل ارتال طويلة من السيارات واضطراب النقل العام واغلاق المدارس والمحلات التجارية في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

وساد الهدوء منطقة مونغ كوك بعد ظهر السبت مع انخفاض عدد المحتجين واستراحة النشطاء. ووقفت تشكيلات الشرطة على مسافة من الحواجز.

1