متعاطفو القاعدة والإخوان تحت مجهر الأمن السعودي

الأربعاء 2013/09/11
فضاءات مناسبة لبث الفتن وتهديد استقرار الدول

الرياض- لم يمر سوى شهر واحد فقط على إعلان السلطات السعودية القبض على مغرّدين عبر شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر) كانا يحرضان على الفكر الإرهابي والقيام بعمليات انتحارية داخل المملكة، حتى أصدر مجلس الوزراء السعودي موافقته على قرار اتخذته القمة الخليحية الأخيرة في البحرين بتجريم كل من ينشر معلومات لجماعات إرهابية في المواقع الإلكترونية، والترويج لأفكار من شأنها الإخلال بـ«النظام العام والآداب».

وكشفت معلومات أمنية لصحيفة «العرب» أن الموافقة السعودية جاءت عاجلة بعد رفع وزارة الداخلية آلية عمل لأربع سنوات تتوافق مع ما تم إقراره في قمة المنامة الأخيرة.

وأضافت المصادر أن «وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات»، وهي التسمية الرسمية للوثيقة، ستكون حاضرة في دول الخليج عبر وزارات الداخلية والعدل للمراجعة وفق دساتيرها.

وقالت المصادر إن من بين بنود وثيقة الرياض، تأسيس شبكة لمكافحة الجرائم وتبادل المعلومات عن الجناة والمشتبه بهم وفقا لما تصوغه وتقترحه كل دولة من دول الخليج الست. وكشف المصدر الأمني أن وزارة الداخلية السعودية «تراقب كافة التغريدات التي تخص الشأن السعودي» وما يتم تداوله بشأنه، خاصة ما يعكر صفو الرأي العام ويخل بالأمن، مستشهدا بآلية الوصول للموقوفين الأمنيين، التشادي واليمني، المنتميين لتنظيم القاعدة.

وأضاف المصدر في سياق حديثه أن العقوبات يتم إقرارها بناء على نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي، بالسجن لمدة تصل إلى عشرة أعوام والغرامة التي تصل إلى ثلاثة ملايين ريال.

وعن مراقبة التغريدات التي تثير الرأي العام ومشاركة شخصيات دينية بها ذات اعتبار وتوجه سياسي؛ اعتبر المصدر أن مراقبة تلك التغريدات جزء من مهام «أجهزة الأمن بطاقمها الإلكتروني. وفي حال التثبت من توجهها وخروجها عن النسق الوطني سيتم استدعاء مدوني تلك التغريدات».

وتجرم «وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات» في الدول الست من ينشئ «موقعا او ينشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لجماعة إرهابية لتسهيل الاتصالات بقياداتها، او أعضائها، او ترويج أفكارها، او تمويلها».

كما تحظر كذلك «ترويج الأفكار التي من شأنها الإخلال بالنظام العام والآداب العامة». ومن الأهداف أيضا «حفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية وحماية الاقتصادات الوطنية لدول المجلس».

ويستفيد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، يعملون لحساب تنظيمات دولية مثل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من تهاون السلطات السعودية تجاه عمليات التحريض في بث الفتنة والكراهية داخل المجتمع السعودي.

وتعلو مطالبات شعبية بتحرك عاجل لوزارة الداخلية والأجهزة المنوطة بها حماية المجتمع تجاه هذه الدعوات وإيقاف ما يصفه بعض نشطاء المجتمع المدني بـ«بث الأكاذيب والتعرض للوطن والتركيز على تفتيت وحدته لمصلحة تنظيمات خارجة على النظام».

وينص نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الذي تحدث عنه المصدر الأمني لصحيفة «العرب» على معاقبة «معيدي نشر رسائل الإساءة على مواقع التواصل الاجتماعي ومخزّنيها في أجهزتهم الخاصة، بالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات والغرامة حتى ثلاثة ملايين ريال، أو بالعقوبتين معا».

3