متعة السياحة البيئية في أرخبيل الأزور البرتغالي

الأحد 2015/07/12
رحلة سياحية برفقة أسماك القرش الزرقاء النادرة

بونتا ديلغادا (البرتغال) – تعد جزر الأزور البرتغالية درة المحيط الأطلسي وقِبلة الباحثين عن الإثارة والمغامرة بفضل مناظرها الطبيعية الخلابة التي تعود إلى الطبيعة الجيولوجية الفريدة.

يمتاز أرخبيل الأزور، الذي يضم تسع جزر، بغطاء نباتي كثيف ومناظر طبيعية رائعة للبحيرات والمراعي الخضراء، بالإضافة إلى الشواطئ الرملية الساحرة. وتوفر هذه الجزر أيضاً فرصة لعشاق الغوص والتعرف على الحياة البحرية المثيرة ومراقبة الحيتان والتجول وسط الوديان الضيقة.

وقد يبدو النظر في أعماق المحيط الأطلسي مخيفاً بعض الشيء، فعندما يُبحر الغواصون على مسافة عدة أميال بحرية قبالة شواطئ جزيرة فايال، التي تنتمي لأرخبيل الأزور، بواسطة اثنين من القوارب المطاطية المربوطة بسلسلة مع بعضها البعض، ويغوصون على عمق عشرة أقدام تحت الماء، فينتابهم شعور بالدهشة والإثارة بسبب اللون الأزرق اللانهائي للمحيط الأطلسي.

وتشتهر مياه المحيط الأطلسي قبالة جزيرة سانتا ماريا المجاورة بكثرة أعداد أسماك قرش الحوت، ودائماً ما يتمكن الغواصون من مشاهدة أسماك القرش الزرقاء النادرة في منطقة الجبال البحرية كوندور. ولكن يجب الإعداد لمثل هذا اللقاء الذي لا يُنسى من خلال اتباع خدعة بسيطة، إذ يقوم أسطورة الغوص البرتغالي نوربيرتو سيريا بخلط دماء الأسماك مع بقايا الأسماك الصغيرة ورؤوس مع بعضها البعض في صندوق الطُعم، حيث تعمل رائحة هذا الخليط على اجتذاب أسماك القرش من أعماق المحيط.

* باميلا ماسي من إيطاليا: كنت أحلم بجزر الأزور منذ فترة طويلة وحدثتني صديقة لي عن هذه الرحلات الجديدة بأسعار منخفضة وتمكنت من شراء تذكرة الطائرة بمئة يورو فقط، أي ثلث متوسط أسعار بطاقات السفر حتى الآن.

إنه مكان مميز مع طبيعة رائعة، أنا مندهشة لرؤية الدلافين تلعب إلى جانب الزورق السريع الذي يجوب مياه بحر صافية قبالة ساو ميغيل كبرى الجزر التسع التي يتشكل منها الأرخبيل.

* تينيكي اينتزفيلد من هولندا: أنا سعيدة جدا بالتواجد على بعد أمتار قليلة من مجموعة من الحيتان، تمكنت من التعرف على الصور الظلية لأسماك المانتا الضخمة، والتي تسبح في أسراب تضم ما يصل إلى 15 حيواناً، كما تختلط أسراب أسماك الباراكودا والماكريل الكبيرة مع أسماك البونيتو وأسماك الهامور.

وفجأة تظهر في هذا المشهد البديع مجموعة من أسماك قرش الحوت بأطوال تتراوح من مترين إلى عشرة أمتار، أثناء بحثها على العوالق، كي تتغذى عليها.

* ديوغو كايتانو مسؤول بيئي: المنطقة واقتصادها سيستفيدان من تنمية السياحة. إلا أنني قلق على بعض المناطق الحساسة والمهددة أكثر من غيرها، لكن ارتفاع عدد السياح يشكل مجازفة محسوبة على البيئة، يجب أن نبقى حذرين حتى لا نلحق الأذى بالبيئة ولا بالصورة المثالية التي تجذب السياح.

ورغم أن الإجراءات الحكومية لحماية الطبيعة تسمح بمواجهة المعطيات الجديدة بكل ثقة الا ان المخاوف تظل قائمة في ظل تزايد عدد السياح في المنطقة.

17