متفقدو التعليم الثانوي يرفضون تعديل نظام الامتحانات في تونس

اتخذت وزارة التربية التونسية قرارا يقضي بإدخال البعض من التعديلات على مواعيد الامتحانات للعام الدراسي الحالي بهدف ضمان استمرارية الدروس، بعد تعطلها لفترة في البعض من المعاهد الثانوية بسبب احتجاجات تلاميذ ضد نظام السداسيتين. كما احتجت نقابات المدرسين، في وقت سابق، لنفس الأسباب.
الخميس 2017/11/16
هدوء بعد تململ

تونس - رفضت النقابة العامة لمتفقدي التعليم الثانوي في تونس، الأربعاء، تعديل نظام العطل المدرسية ومواعيد الامتحانات اللذين أقرتهما وزارة التربية.

وقالت النقابة في بيان، إنها “تستنكر القرارات العشوائية والارتجالية المتعلقة بتعديل نظام العطل المدرسية ومواعيد الامتحانات خلال السنة الدراسية”. كما حملت الموقعين على التعديلات تبعات القرار، موضحة أن “نتائج وخيمة من شأنها أن تعمق أسباب استمرار تراجع أداء التعليم الوطني وتحوّل الإصلاح إلى محاولة عبثية لملاحقة سياسة تربوية فاشلة”.

وأقرت وزارة التربية التونسية، الاثنين، تعديل نظام الاختبارات لمرحلة التعليم الثانوي في تونس، بعد ضغط من التلاميذ الذين نفذوا احتجاجات رفضا لنظام الاختبارات القائم على سداسيتين مما عطل الدروس في البعض من المعاهد. وأعلنت الوزارة عن التعديل الجديد إثر اجتماع مع نقابة التعليم الثانوي.

وتتضمن التعديلات تواصل الدروس بعد عطلة الشتاء لمدة أسبوعين بشكل عادي، يليها أسبوع لإنجاز البعض من الامتحانات مع مواصلة الدروس العادية، ثمّ الأسبوع المغلق والذي يخصص لإنجاز بقية الامتحانات. وتتواصل الدروس بعد ذلك بشكل عادي مع إصلاح الامتحانات وتقييمها.

وقال منذر ذويب مدير عام المرحلة الإعدادية والثانوية بوزارة التربية، لـ”العرب”، إن “تعديل نظام الامتحانات يأتي في إطار تفاعل وزارة التربية مع تحركات التلاميذ الأخيرة بعدد من المعاهد واحتجاجهم على مواعيد الاختبارات والعطل المدرسية”. وأوضح ذويب أن “الوزارة دعت إلى دراسة مطالب التلامذة خلال جلسة انعقدت مع الجامعة العامة لنقابة التعليم الثانوي، حيث توصل الطرفان إلى ضرورة تغيير مواعيد الاختبارات في السداسية الأولى من العام الدراسي الجاري”.

لسعد اليعقوبي: التعديلات تأتي بعد الوقوف على نقائص في نظام الاختبارات

وقالت نقابة متفقدي التعليم الثانوي إن “ضبط نظامي العطل والمراقبة المستمرة لا يمكن أن يعالج إلا بقرارات تحتكم إلى معايير علمية وبيداغوجية مدروسة تراعي مبدأ التوازن بين التعليم ومحطات التقييم ولا التوازن بين السداسيتين”. ودعت النقابة المتفقدين والمهتمين بالشأن التربوي إلى الدفاع عن المدرسة العمومية “وإنقاذ النظام التربوي الذي ما فتئ يتهاوى وينهار”. وطالبت بضرورة “استئناف الحوار حول إصلاح المنظومة التربوية وفق رؤية منظومية شاملة”.

وأكدت النقابة أن “إبداء الرأي في المسائل البيداغوجية ووتيرة التعلم وتوزيعها من صلاحيات قطاع المتفقدين والبيداغوجيين بحسب النظام الأساسي.

ورأى مراقبون أن التوجه إلى تعديل نظام الاختبارات تمهيد لعودة العمل بنظام الثلاثي السابق، خاصة وأن النظام السداسي تعرض إلى انتقادات حادة من قبل المدرسين والتلاميذ منذ إحداثه من قبل وزير التربية السابق ناجي جلول. وفند ذويب إمكانية العودة إلى نظام الاختبارات السابق. وأكد أن “التعديل سببه صعوبات يعيشها المدرس والتلميذ على حد السواء خلال النظام الدراسي الحالي”.

وأكد لسعد اليعقوبي كاتب عام نقابة التعليم الثانوي، لـ”العرب”، أن “التعديلات تأتي بعد الوقوف على البعض من النقائص الموضوعية في نظام الاختبارات الحالي حيث ارتأينا أنه لا يجب أن تجرى الاختبارات مباشرة بعد العطلة”.

وأكد وزير التربية حاتم بن سالم، في تصريحات إعلامية سابقة، أن “الوزارة تعمل على تفادي كل ما من شأنه أن يهدد استقرار المنظومة التربوية من خلال عملها على تقييم نظام السداسي والقيام باستشارة تشمل المدرسين وأولياء أمور التلاميذ والتلاميذ أنفسهم”.

وأثارت إصلاحات نفذها وزير التربية السابق جدلا لدى أوساط تربوية، ووصفت قرارات جلول خاصة بشأن اعتماد النظام السداسي بـ”الارتجالية”. وأسفرت الخلافات بين الوزير والنقابات عن إقالته من منصبه في بداية مايو الماضي.

وأكد فخري السميطي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن “قرار جلول باعتماد النظام السداسي كان خاطئا”. واعتبر السميطي أن “مراجعة نظام التعليم المدرسي ومواعيده يجب أن تتم في إطار مراجعة شاملة للمنظومة التربوية”.

ولفت علي العياري عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي، لـ”العرب”، أن “تعديل نظام الاختبارات محاولة لسد ثغرات نظام السداسي، خاصة بعد ما سببه من ضغط وإرهاق للتلاميذ والمدرسين”.

وأضاف “تعديل نظام الاختبارات إجراء ظرفي في محاولة لضمان سير الدروس التي تعطلت في أكثر من مؤسسة تربوية بسبب احتجاجات التلاميذ”.

4