متلازمة الحيض رفيق ثقيل الظل على صحة المرأة

الاثنين 2016/08/15
أعراض متلازمة الحيض تعيق المرأة عن نشاطاتها الطبيعية

برلين – تواجه نسبة كبيرة من النساء جملة من الأعراض التي تسبق فترة الحيض وتؤثر تأثيرا بالغا في توازنهن النفسي والصحي، جراء التغيرات الهرمونية.

قال طبيب أمراض النساء الألماني كريستيان ألبرينغ إن المتلازمة السابقة للحيض هي مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية والعاطفية، التي تظهر على المرأة قبل فترة الحيض، والتي تكون شديدة إلى درجة أنها تعيق المرأة عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي.

وأوضح ألبرينغ أن الأعراض الجسدية تتمثل في الجوع الشديد واحتباس الماء بالجسم وشد في الصدر والخمول وفقدان الطاقة، بينما تتمثل الأعراض النفسية والعاطفية في اعتلال المزاج وسرعة الغضب والعدوانية والشعور بالحزن والاكتئاب وفقدان الأمل.

وأضاف الطبيب الألماني أن المتلازمة السابقة للحيض ترجع إلى التغيرات الهرمونية، لا سيما تراجع مستوى هرمون الأستروجين في النصف الثاني من الدورة الشهرية حتى حدوث الحيض، الأمر الذي يؤثر بالسلب على هرمون السعادة “السيروتونين”، وهو ما يفسر الأعراض النفسية والعاطفية.

وأردف ألبرينغ أنه ليست هناك عقاقير لعلاج المتلازمة السابقة للحيض، ولكن يمكن للمرأة مواجهة المتلازمة من خلال تغيير أسلوب حياتها، والذي يتمثل في إنقاص الوزن وتجنب السكريات والكافيين والكحول، كما يمكن محاربة التوتر النفسي من خلال ممارسة الأنشطة الحركية وتقنيات الاسترخاء، مثل الاسترخاء العضلي التقدمي. وعلى أي حال، ينبغي استشارة طبيب أمراض نساء عند ملاحظة الأعراض سالفة الذكر. وهناك نحو 75 بالمئة من السيدات يعانين من متلازمة ما قبل الدورة الشهرية، وتختلف شدتها من سيدة إلى أخرى.

وبعد تشخيص حالة نحو ألف سيدة، توصلت دراسة أميركية إلى وجود متلازمة ما قبل الحيض. وبمقارنة النمط الغذائي للسيدات، لوحظ أن المريضات كن يستهلكن قدرا أقل من عنصر الحديد في نمطهن الغذائي خلال تلك السنوات؛ فيما تقل فرص التعرض للإصابة بما يوازي نحو 30 إلى 40 بالمئة في حال الاستخدام الأمثل للحديد.

وتقول الباحثة الرئيسية بالدراسة إليزابيث بيرتون – جونسون، الأستاذ المشارك بكلية الصحة العامة وعلوم الصحة في ماسوشيستس أمرست، إن فريقها اكتشف أن من لديهن نقصان في تناول الوجبات الغذائية الغنية بعنصر الحديد، خاصة النوعية التي لا تتصل بتكوين الهيموغلوبين والتي توجد بكثرة في المصادر النباتية، كن أكثر عرضة للإصابة، وكذلك لوحظ أن عنصر الزنك يلعب دورا مشابها في الحماية من الإصابة، في حين أن ارتفاع معدل البوتاسيوم قد يكون له دور عكسي في الرفع من معدل الإصابة بالمتلازمة.

كما أشارت بيرتون – جونسون إلى أن مستويات استهلاك الحديد التي أظهرت الدراسة أنها قد تسهم في معدل الإصابة، أعلى من الجرعات اليومية الموصى بها من قبل المراكز الصحية العالمية (التي تبلغ 18 ملليغراما يوميا)، حيث تحتاج السيدة إلى أكثر من 20 ملليغراما من الحديد نباتي المصدر، وهو ما قد يوفره نحو مقدار ونصف من الحبوب المدعمة بالحديد أو المكملات الخارجية.

17