متمردون يهددون باعلان "استقلال" منطقة دلتا النيجر في نيجيريا

الجمعة 2016/08/19
رفض عرض محادثات سلام مع الحكومة النيجيرية

لاغوس - هددت حركة متمردة في دلتا النيجر الخميس بإعلان "استقلال" هذه المنطقة النفطية في نيجيريا في الأول من اكتوبر، متهمة الرئيس محمد بخاري بإدارة البلاد بشكل سيء وبالتسبب بانقسامها.

وقال "منتقمو دلتا النيجر" المجموعة المسلحة الجديدة ذات النزعة الاستقلالية، في بيان ان "هذه الحكومة التي يترأسها بخاري اضرت بالنيجيريين بسياساتها الموجهة بشكل سيء والتي ادت الى انقسام البلاد"، مؤكدين انه "نتيجة لذلك لم يعد احد يريد ان يكون جزءا من هذا البلد المفلس، حتى دلتا النيجر".

وتضم منطقة دلتا النيجر الواقعة في جنوب نيجيريا، الثروات النفطية والغازية لنيجيريا التي تستمد سبعين بالمئة من ايراداتها من النفط.

وتملك الشركة الوطنية النفطية النيجيرية وشركات اخرى متعددة الجنسيات من بينها "شل" و"شيفرون" و"اكسون موبيل" و"ايني" منشآت نفطية في هذه المنطقة.

وقال البيان "اذا لم تتخذ الحكومة النيجيرية اجراءات من اجل اعادة هيكلة البلاد، فاننا متمسكون باعلان الاستقلال في الاول من اكتوبر". وتحتفل نيجيريا باستقلالها في الموعد نفسه.

واضافت المجموعة في بيانها "نعبر للرئيس بخاري والمنافقين في الشمال (حكام ولايات شمال نيجيريا) عن تمنياتنا باكتشاف النفط بكميات قابلة للاستثمار على الصعيد التجاري في الشمال، ليتاح لدلتا النيجر الانفصال".

وتقوم حركة التمرد هذه باستمرار منذ بداية العام بتفجير منشآت نفطية ووعدت بمواصلة تحركاتها حتى الإصغاء لمطالبها.

وكغيرهم من المتمردين النيجيريين السابقين، يطالب "منتقمو دلتا النيجر" بتوزيع افضل للعائدات النفطية وبحكم ذاتي سياسي اوسع.

وكانت هذه الحركة تطالب حتى الآن بحق تقرير المصير لدلتا النيجر. وقد رفضت في الأشهر الأخيرة عرضا باجراء محادثات سلام مع الحكومة النيجيرية.

وتبنت حركة التمرد هذه معظم الهجمات التي استهدفت شركات النفط النيجيرية و"شل" و"شيفرون" و"ايني" منذ فبراير.

وخسرت نيجيريا قبل أشهر موقعها كأول دولة مصدرة للنفط في افريقيا بعدما تقدمت عليها أنغولا، التي تخلت بدورها مؤخرا عن هذا الموقع لجنوب افريقيا، أكبر اقتصاد افريقي.

وتفيد أرقام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) نشرت في منتصف اغسطس ان نيجيريا تنتج 1,5 مليون برميل من النفط يوميا، مقابل 1,78 مليون تنتجها انغولا.

وتراجع انتاج نيجيريا بذلك 21,5 بالمئة بالمقارنة مع ارقام يناير (أي فائت في الربح يعادل 41 الفا و300 برميل يوميا)، وخصوصا بسبب حركات التمرد في دلتا النيجر.

1