متمردو السودان في أوروبا لإسقاط النظام

السبت 2013/11/09
معارضون سودانيون يطلبون الدعم من أوروبا

باريس- يقوم التحالف الرئيسي للمتمردين السودانيين، هذه الأيام، بجولة أوروبية لحشد الدعم ضدّ نظام الرئيس عمر البشير، تقودهم إلى كلّ من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والنرويج.

وقد بدأ وفد الجبهة الثورية السودانية جولته، أمس الأوّل الخميس، بزيارة إلى فرنسا. وقد ضمّ وفد الجبهة زعماء "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، "قطاع الشمال التي تنشط في النيل الأزرق وجنوب كردفان"، و"حركة العدل والمساواة" وهي أبرز الحركات المتمردة في دارفور.

وقد دعت الجبهة، التي تقاتل عناصرها القوّات الحكومية، العالم إلى الانتباه إلى الحرب في السودان وإلى ما يُرتكب فيها من فظائع تحاكي ما يحدث في سوريا.

وقد تصاعد القتال في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ انفصل جنوب السودان في 2011 عن الدولة الأمّ، في حين فشلت الجهود الدولية في إحلال السلام بمنطقة دارفور.

وخلال هذه الزيارة النادرة لحشد الدعم من أكبر الدول الأوروبيّة، اتهم رئيس الجبهة الثورية الرئيس عمر البشير باستغلال انشغال العالم بحروب أخرى، مثل حربي سوريا ومالي، لمحاولة سحق المتمردين وقتل المدنيين من خلال القصف العشوائي وسياسة التجويع.

وقال مالك عقار، الذي أقالته الحكومة السودانية من منصب والي النيل الأزرق وانضمّ بعد ذلك إلى الجبهة في 2011، "نحن هنا لعرض قضيتنا.. إنها صرخة للمجتمع الدولي لينتبه ويساعد في إنهاء الحرب"، مضيفا أنّ "الوضع يزداد سوءا لأن الحكومة لا تسمح بالوصول إلى المنطقة.. يستخدم نقص الطعام كسلاح والحرب مستمرة. نحن نقاتل لكننا مستعدون للتوقف إذا تم التوصّل إلى سلام دائم."

وأكد عقار، خلال مؤتمر صحفي في باريس، "نحن مستعدون لوقف الحرب ولكن من أجل ذلك يجب أن يكون هناك سلام عادل ودائم"، مندّدا بالحكومة السودانية التي تستعمل 70 بالمئة من اقتصاد البلاد من أجل شنّ الحرب و"تستغل الوضع من خلال صمت الأسرة الدولية"، حسب قوله.

وفي المقابل، دائما ما تنفي الخرطوم استهداف المدنيين وتقول إنها تقصف فقط المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة على اتهامات عقار.
2