متمردو السودان يضغطون لرفض الترشيحات الوزارية

مطالبة برفض قائمات مرشحي "قوى الحرية والتغيير"، وإجراء مشاورات واسعة حول التشكيل الوزاري.
السبت 2019/08/31
مشاورات تراوح مكانها

الخرطوم – طالبت الجبهة الثورية السودانية، الجمعة، رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، برفض قائمات مرشحي “قوى الحرية والتغيير”، وإجراء مشاورات واسعة حول التشكيل الوزاري.

جاء ذلك في بيان مشترك لزعيمي الجبهة مني أركو مناوي ومالك عقار، حيث اعتبرت الجبهة في بيانها “ما يجري في الخرطوم من تكوين لمؤسسات الفترة الانتقالية، فيه خلل كبير ولم يُستفد من تجارب الماضي”.

وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن التشكيلة الحكومية الأربعاء الماضي بيد أن عدة أسباب حالت دون ذلك، منها تباينات حول بعض الأسماء المرشحة.

وقالت الجبهة التي رفضت الاعتراف بالاتفاق الدستوري الذي مهد للفترة الانتقالية “ما يحدث الآن من أفراد وقوى سياسية غير مهتمة بحل قضايا الحرب والمواطنة واحترام التنوع وتحقيق أهداف الثورة”، يجسد تجارب النخب “في الاستيلاء على الثورات وتوظيفها في الوصول إلى الحكم”.

وأضاف البيان “ما يحدث هو محاولة للاستيلاء على حصاد ثلاثين عاما من نضال الشعب في كافة أرجاء السودان”. ودعا مناوي وعقار، رئيس الوزراء إلى رفض قوائم “الحرية والتغيير”، وإجراء مشاورات أوسع قبل تشكيل حكومته مع الجميع، لاسيما الجبهة الثورية.

وأضافا أن “الجبهة الثورية هي طرف أصيل ومؤسس لقوى الحرية والتغيير، ولم يتم الاتصال بقيادتها”. وحذرا من أن ما سمياها “المحاصصة”، لن تؤدي “إلى تحسين معاش الناس وتحقيق السلام والمواطنة والديمقراطية”.

ويرى مراقبون أن موقف الجبهة الثورية لا يخلو أيضا من نفعية فلئن تحصر مطالبها في العلن في مسألة وضع ملف السلام على سلم الأولويات، بيد أنه لا يخفى أن أحد الأسباب الرئيسية في عدم دعمها لصيرورة العملية الانتقالية الجارية هو رغبتها في أن تكون طرفا رئيسيا في مؤسسات الحكم الانتقالي.

وتضم الجبهة الثورية 3 حركات مسلحة، هي “تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/غرب)، و”الحركة الشعبية/ قطاع الشمال” بقيادة مالك عقار (تقاتل في ولايتي جنوب كردفان/ جنوب، والنيل الأزرق/ جنوب شرق)، و”العدل والمساواة” التي يتزعمها جبريل إبراهيم،.

والأربعاء، أعلن حمدوك أنه اتفق مع قوى الحرية والتغيير على “مراجعة قوائم المرشحين للمناصب الوزارية وفق جدول زمني محدد”. والثلاثاء، تسلم حمدوك قائمات ترشيحات الوزراء المقدمة من قوى إعلان الحرية والتغيير، حيث بلغت الترشيحات “49 مرشحا ومرشحة لـ 14 وزارة، و16 مرشحا ومرشحة لـ5 مجالس وزارية متخصصة”.

2