متمردو السودان يوجهون صفعة إلى "جنجويد البشير"

الاثنين 2014/05/26
متمردو السودان يقلبون موازين القوى ضد نظام البشير

الخرطوم - أكد متمردون سودانيون الأحد أنهم بدأوا هجوما كبيرا على منطقة استراتيجية في جنوب كردفان كانت القوات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات السودانية قد سيطرت عليها الأسبوع الماضي فيما تحدثت معلومات عن مقتل القائد المحلي لهذه القوة الحكومية المعروفة باسم «قوات الدعم السريع2» في الهجوم.

وأعلنت قوات الدعم السريع 2 في 18 مايو أنها سيطرت على دلدكو التي تبعد 17 كلم شمال كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وبعد يومين من سيطرة قوات الدعم السريع على دلدكو، وصل عدد قليل من الصحافيين إلى المنطقة في زيارة نادرة في ظل تقييد دخول الصحافيين لمناطق الحرب. وفي اليوم التالي نظمت القوات احتفالا في الخرطوم. غير أن صحيفة السوداني نقلت عن وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين الأحد أن القائد الميداني لقوات الدعم السريع في دلدكو قتل في هجوم للمتمردين. وأكد حسين أن قوات الحكومة صدت الهجوم ولكن العقيد حسين جبر الدار قتل. ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله “كان رجلا شجاعا".

ونشرت قوات الدعم السريع على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن جبر الدار قائد قوات الدعم السريع 2 مات دون أن تعطي أيّة تفاصيل. وأكد أهالي كادقلي سماع دوي قصف عنيف من مدفعية الجيش.

وجدير بالذكر أن المتمردين الذين ينتمون إلى الأقلية الإثنية في جنوب كردفان، يقاتلون القوات الحكومية منذ ثلاث سنوات في حرب خفية إلى حد كبير تقول الأمم المتحدة أنها أثرت على أكثر من مليون شخص.

ودعا جهاز الأمن والمخابرات الذي تأتمر به قوات الدعم السريع 2، الصحافيين إلى دلدكو إثر اتهامات بأن وحدة شقيقة للدعم السريع في منطقة دارفور غرب السودان، قامت بانتهاكات في حق المدنيين.

وفي تقرير خلال أبريل الماضي قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عناصر من قوات الدعم السريع هاجمت وأحرقت قرى في دارفور. وبعد أن أدلى زعيم المعارضة الصادق المهدي بتصريحات مماثلة، قام ضباط جهاز الأمن والاستخبارات بتوقيفه في 17 مايو.

وقال مراقبون إن توقيف المهدي يقوّض المحادثات الجارية بهدف التوصل إلى تسوية للنزاعات الكثيرة التي يعاني منها هذا البلد.

وقال مجدي الجزولي الباحث في معهد الوادي المتصدع أن توقيف المهدي يعكس اختبار القوة الذي تقوده عناصر في جهاز أمن الدولة “لا يكترثون” لانعكاسات هذه الخطوة على الحوار الذي بدأه الرئيس عمر البشير.

وأضاف الأسبوع الماضي أنهم حريصون على تقديم أنفسهم على أنهم قوات نظامية لتفادي إمكانية تفكيكهم لاحقا. وقال “أيّا كانت التغييرات التي تحصل في الخرطوم، فإن الضحية الأولى لمثل هذه التغييرات ستكون المؤسسة الأمنية”.

4