متمردو اليمن يشهرون ورقة حكومتهم الموازية

الثلاثاء 2016/11/29
صالح يرضخ لضغوط الحوثيين

صنعاء - أشهر الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ورقة حكومتهم الموازية تحت مسمى «حكومة الإنقاذ» برئاسة محافظ عدن الأسبق المنشق عن الحكومة الشرعية عبدالعزيز بن حبتور، وذلك لمواجهة خطوات الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي العائد حديثا إلى العاصمة المؤقتة عدن لتركيز وجود أكثر صلابة لسلطته.

وقالت مصادر سياسية مطلعة من العاصمة صنعاء إن الجماعة الحوثية ضغطت على صالح للتراجع عن موقفه الرافض لإعلان الحكومة المنبثقة عن المجلس السياسي الأعلى الذي أعلن عنه المتمرّدون في أغسطس الماضي.

واشترط الرئيس السابق للموافقة على تلك الحكومة حل اللجان الثورية التابعة للحوثيين وسحبها من المؤسسات والتوقف عن استبدال المقربين منه في الجيش.

وربط مراقبون بين حملة اعتقالات نفذها الحوثيون الأسبوع الجاري وطالت قيادات في حزب صالح وتراجع الأخير عن موقفه الرافض للحكومة الموازية.

وشهدت العلاقة بين شريكي الانقلاب الحوثي وصالح حالة توتر غير مسبوقة وصلت إلى ذروتها من خلال تبادل الحملات الإعلامية ودعوة مقربين من صالح إلى الخروج الشعبي ضد الميليشيات الحوثية بذريعة تسببها في إفلاس البنك المركزي والعجز عن دفع رواتب موظفي الدولة.

واعتبرت مصادر سياسية أن توقيت إعلان حكومة الانقلابيين قد يكون مرتبطا بعودة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته إلى اليمن والشروع في اتخاذ خطوات اقتصادية ومالية مهمة قد تعزز من موقف الحكومة الشرعية أمام المجتمع الدولي وهو الامر الذي تطلب قيام الانقلابيين بخطوة مقابلة.

كذلك تأتي خطوة المتمرّدين بتشكيل حكومتهم بالتزامن مع استئناف المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتحركاته في المنطقة سعيا للوصول إلى اتفاق سلام بين الفرقاء اليمنيين. وفي هذا السياق علمت “العرب” أن الحكومة اليمنية ستقوم بتسليم ردها الرسمي على خارطة طريق ولد الشيخ والذي يتضمن رؤيتها النهائية للتسوية السياسية في اليمن، وذلك خلال لقاء قريب بين الرئيس هادي وولد الشيخ في العاصمة المؤقتة عدن.

3