متمردو اليمن "يلعبون بالنار" فوق مياه البحر الأحمر

الثلاثاء 2016/10/11
طهران تدفع أتباعها في اليمن إلى لعبة مهلكة

صنعاء - أصبحت عملية إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي من قبل المتمرّدين الحوثيين في اليمن وقوات حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح بمثابة “لعب بالنار على حافة الهاوية”، وفق توصيف أحد المحلّلين السياسيين في تعليقه على الهجوم الصاروخي على إحدى السفن الحربية الأميركية، أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة الساحل الغربي لليمن.

وأعلن متحدث باسم الجيش الأميركي، الإثنين، أن صاروخين أطلقا من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين على المدمرة الأميركية ماسون التي كانت تبحر إلى الشمال من مضيق باب المندب، دون أن ينجح أي منهما في إصابة المدمرة.

ولم يعد أمر استهداف الملاحة الدولية قبالة السواحل اليمنية يمثّل سابقة بعد أن كان المتمرّدون قد استهدفوا، بداية الشهر الجاري، سفينة إغاثة إماراتية أثناء إحدى رحلاتها الروتينية لنقل مساعدات طبية وإخلاء جرحى ومصابين مدنيين.

وبربط تلك الهجمات، باستهداف مناطق حدودية سعودية بصواريخ باليستية إيرانية الصنع، يتبين –وفق المحلّل السياسي ذاته- أنّ المتمرّدين اليمنيين ربما يكونون قد وصلوا مرحلة الإجهاد العسكري وأصبحوا يجنحون إلى سلوك انتقامي على طريقة “علي وعلى أعدائي”.

غير أن ذات المحلّل استدرك بالقول إنّ إيران ربما تكون بصدد دفع أتباعها في اليمن إلى لعبة مهلكة، حيث لا يتوقّع سكوت الولايات المتحدة عن استهداف أي من قطع أسطولها البحري من أي طرف، وفي أي منطقة من العالم.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أطلقت جماعة الحوثي صواريخ باليستية على أهداف في المملكة العربية السعودية، فيما قالت الولايات المتحدة إن هجوما صاروخيا فاشلا من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين استهدف إحدى سفنها الحربية.

وقال التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخا أطلقه الحوثيون على قاعدة عسكرية في الطائف داخل أراضي المملكة، وهو مدى لم تصل إليه الصواريخ التي أطلقت في أكثر من عشر هجمات وقعت في الآونة الأخيرة.

كما أطلق المتمرّدون أيضا صاروخا على مأرب بوسط اليمن حيث تتمركز قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

3