متمردو جنوب السودان يعتمدون حرب الاستنزاف لإنهاك القوات الحكومية

الأربعاء 2015/05/20
المجتمع الدولي لم يستطع إثناء فرقاء جنوب السودان عن مواصلة الحرب

جوبا - سيطر متمردو جنوب السودان على أحد أبرز حقول النفط في ولاية أعالي النيل وسط البلاد التي اشتعل فيها القتال مجددا مع القوات الحكومية خلال الأيام الماضية، كما أنهم أبلغوا الشركات العاملة هناك بوقف الأنشطة وإجلاء موظفيها، وفق ما أوردته وكالات الأنباء.

ويقول المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان جيمس جاديت داك أمس الثلاثاء، إن المتمردين مازالوا يقاتلون القوات الحكومية في المنطقة التي يوجد بها حقل “بالتوش” أكبر حقول النفط بجنوب السودان.

وعاد شبح الحرب بقوة خلال الأسابيع الماضية، رغم التغطية الإعلامية الشاحبة عقب فشل طرفي النزاع في البلاد من التوصل إلى حل يرضيهما.

ويأتي الهجوم المعاكس للمتمردين، حسب داك، ردا على الهجوم الشامل الذي تشنه الحكومة على مواقعهم في ثلاث ولايات بمنطقة أعلى النيل الكبرى، حيث “قررنا السيطرة على حقول النفط وحرمان سلفاكير من استخدام إيرادات النفط في إطالة أمد الحرب”.

وجرى الاتفاق على وقف إطلاق النار عدة مرات، بيد أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلن في فبراير الماضي، لتزيد من معاناة الشعب الذي تشرد بسبب هذه الحرب الطاحنة المتواصلة منذ أكثر من عام ونصف العام.

ويؤكد متابعون أن مناطق إنتاج النفط شهدت أشد جولات القتال ضراوة منذ احتدام الصراع، حيث يستهدف المتمردون السيطرة على حقول النفط الحيوية، ورصدت انخفاض معدلات إنتاج النفط إلى الثلث بما يعادل نحو 160 ألف برميل يوميا، تاركا الحكومة في العاصمة جوبا تكافح لتحصيل عائدات لازمة لشراء الغذاء وغيره من الواردات الحيوية.

فيما يرى مراقبون أن هذه التطورات تثير التساؤلات عما إذا كان نظام الرئيس سلفاكير قد أصابه الوهن، بعد قرابة العامين من الصراع على نحو لم يعد يستطيع معه الدفاع عن المناطق المنتجة للنفط التي يعتمد عليها جنوب السودان بشكل كبير.

وكان المتمردون أعلنوا في وقت سابق أنهم استطاعوا إسقاط مروحية حكومية، وهو ما نفاه متحدث الرئاسة، قائلا إن فرقة تابعة للقوات الحكومية انشقت والتحقت بصفوف المتمردين، وهو ما عزز موقف هؤلاء في القتال.

واندلع الصراع في جنوب السودان منذ ديسمبر 2013، بسبب خلاف بين الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار، ومن وقتها انزلقت البلاد إلى أتون صراع عرقي بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

5