متمرّدو اليمن مرتاحون لتمضية الوقت بالمفاوضات

الجمعة 2016/05/27
تفاؤل بحاجة إلى مثابرة

الكويت - أكد المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد استمرار المفاوضات الجارية في الكويت بين الفرقاء اليمنيين نافيا ما أشيع بشأن توقّفها، ومضيفا أنّ الدعم الدولي لمسار السلام لم يخفّ والأمم المتحدة عازمة على تحقيقه وتكريس أي اتفاق يتم التوصل إليه.

ويرى مراقبون أنّ الوجه الإيجابي في تصريحات ولد الشيخ “المتفائلة” بإمكانية تحقيق اختراق في الأزمة اليمنية عبر الحوار بين أطرافها، يتمثّل في كونها تعكس مزاجا دوليا وإقليميا، ميالا إلى إنهاء الصراع الدامي في اليمن، ومصرّا على “الصبر والمثابرة” لتحقيق ذلك الهدف.

إلاّ أنهم في المقابل يقرّون بوجود مشكلة في تلك التصريحات تتمثّل في أنّ التفاؤل المعبّر عنه لفظيا لا يجد ما يجسّده على أرض الواقع، إذ أنّ محادثات الكويت التي مضت عدّة أسابيع على إطلاقها لم تفض إلى نتيجة تذكر ومازالت تراوح مكانها عند نقطة الاختلاف على الأولويات بين وفد حكومي مطالب بالبدء بتنفيذ مقتضيات القرار الأممي 2216 القاضي بانسحاب المتمرّدين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من مناطق سيطرتهم وتسليم السلاح للدولة، وبين وفد صنعاء المتمسّك بالبدء بتشكيل حكومة انتقالية بديلة عن حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

ويقول مقرّبون من الحكومة اليمنية إن الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح مرتاحان لوتيرة المفاوضات الجارية بما أنّها تساعدهما على تمضية الوقت واللعب على المتغيّرات الإقليمية والدولية عساها تتيح لهم الحفاظ على أقصى ما غنموه من سلطة وما استولوا عليه من مقدرات الدولة بقوّة السلاح.

ويعتبرون أن تساهل المبعوث الأممي وعدم صرامته في المطالبة بتنفيذ القرار الدولي 2216 شجّع المتمرّدين على المماطلة وكسب الوقت.

ويشدّدون على أن وتيرة التفاوض الجارية لا تخدم قضية الشعب اليمني الذي يعاني الويلات بانتظار انفراج الأزمة وانتهاء الحرب.

ويأتي هذا في وقت بدأت تثار فيه بإلحاح مسألة تحديد سقف زمني لمفاوضات الكويت.وأوضح ولد الشيخ في هذا السياق أن تحديد سقف زمني للمشاورات يتوقف على تجاوب الأطراف اليمنية ولكن لا بدّ من الإسراع في حل شامل يوصل إلى السلام.

3