متى تتخلص وكالات الأنباء العربية من تبعيتها للأنظمة

الاثنين 2013/11/18
المواطن العربي يثق في وسائل الإعلام الخارجية للحصول على المعلومات

الرياض- أعلن رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله بن فهد الحسين، عن مشاركة ما يزيد عن 70 وكالة أنباء من مختلف قارات العالم و30 متحدثا متخصصا في الإعلام والمعلومات والاتصال في المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم الذي تستضيفه المملكة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي في الرياض.

وأكد الحسين، في المؤتمر الصحفي أن المؤتمر يهدف إلى ضمان تحسين قدرة أداء عمل وكالات الأنباء بوصفها المنتج الرئيس للأخبار في العالم، وتعزيز دورها في نشر الأخبار الموضوعية، وحماية عملها من القرصنة، مع توسيع الإدراك العام للصحفي حول خلفيات الأنباء المتناقلة، واستيعاب تطورات أدوات الإعلام الحديثة وأساليبها، وحماية الصحفيين العاملين في المناطق الخطرة.

وأشار إلى أن وكالة الأنباء السعودية وجهت الدعوة إلى 112 وكالة أنباء لحضور المؤتمر وكبار المسؤولين في المنظمات والمؤسسات المتخصصة في مجال تقنيات الاتصالات .

وقال رئيس وكالة الأنباء السعودية إن المؤتمر سيتناول خمسة محاور رئيسة تم اختيارها من قبل المجلس الدولي لوكالات الأنباء، هي: «منتجات وخدمات جديدة في الأسواق» و»وسائل الإعلام الاجتماعية والمنابر الإخبارية الرقمية» و»وجهات نظر مذيعي الأخبار باللغة العربية حول وكالات الأنباء» و«استغلال الفرص الجديدة» و»كيف تستطيع وكالات الأنباء دعم الاحتياجات المستقبلية للصحف؟».

ولفت النظر إلى أن فكرة استضافة المملكة للمؤتمر الدولي لوكالات الأنباء العالمية تعود إلى عام 2010 حين شاركت المملكة ممثلة في وكالة الأنباء السعودية في المؤتمر الثالث لوكالات الأنباء العالمية في الأرجنتين.

وشدد على أن مؤتمر الرياض ليس منتدى للحوار السياسي بين وكالات الأنباء ومسؤولي أجهزة الإعلام المختلفة، بل تجمع إعلامي دولي يبحث الرؤى الإعلامية التي يقدمها مسؤولو وكالات الأنباء في العالم لبث أخبار وتقارير إعلامية تهم المتابعين للأحداث العالمية المتجدّدة في كل أنحاء المعمورة دون تحيز أو تزييف في حقائق ما يتم بثه.

مؤتمر الرياض ليس منتدى للحوار السياسي، بل تجمع إعلامي دولي يبحث الرؤى الإعلامية التي يقدمها مسؤولو وكالات الأنباء في العالم لبث أخبار وتقارير إعلامية تهم المتابعين للأحداث العالمية المتجددة

ووصف المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء بأنه من أهم المؤتمرات الدولية في المجال الإعلامي في العالم، حيث يشهد حضور كبار مسؤولي وكالات الأنباء ومؤسسات تقنيات الاتصال والمعلومات المختلفة في مختلف القارات.

ويتعرض الإعلام العربي الرسمي ممثلا في وكالات الأنباء خاصة، باعتبارها المصدر الرسمي للأخبار حتى أنه يطلق عليها في البلدان العربية صفة «الرسمية» كناية عن نقلها لوجهة النظام الرسمية، يتعرض إلى الكثير من النقد، أغلبه محق، خاصة مع عدم بث صورة واقعية عن بلدانها والاكتفاء بنشاطات المسؤولين وتجاهل قضايا داخلية حساسة.

وهناك نقد لأولويات هذا الإعلام، التي تُعطي المساحة الرئيسة والواسعة للقضايا الهامشية على حساب القضايا الملحة، إذ تُترك القضايا الجدية والجوهرية والحاسمة في الهامش أو تحجب في الظلام، وهذا في نهاية المطاف يشكل نوعاً من أنواع التبعية للسلطة السياسية.

وتقوم التغطيات الصحفية لبعض وكالات الإعلام العربية على السطحية، وابتعادها عن كافة الضوابط المهنية التي ترعى عملية نقل ونشر المعلومات وشرحها وتحليلها بما يخدم المصلحة العامة.

كما يغلب على أسلوب الخطاب الإعلامي في بعض وكالات الأنباء العربية الطابع الدعائي، إضافة إلى أنماط كتابة تميل إلى المبالغة والإثارة والمعالجة الجزئية ذات الطابع السطحي للقضايا والأحداث.

ويقول مراقبون إن بعض القائمين على الإعلام العربي الرسمي يعتقد أن عليه أن يقوم بتقديم «صورة إيجابية للقضايا العربية والشخصية العربية، وأن يرسم الصورة الجذابة للعالم العربي في مواجهة الصورة النمطية السلبية والمشوهة التي يبثها الإعلام الغربي عن الإنسان والعالم العربيين».

وكانت النتيجة الفشل في استقطاب الجمهور مجاملة السلطة مثل حديثها عن اقتصاد البلد المزدهر، في الوقت الذي ينهار الوضع الاقتصادي فيه ويهبط إلى الحضيض.

مما جعل المواطن العربي يثق في وسائل الإعلام الخارجية للحصول على المعلومات والتحليل.

من هنــا يفهم سبب ممارسة وكالات الأنباء الغربية تأثيرها على الإعلام العربي، وذلك لعدم تمكن الدول العربيــــة من إنشاء وكــــالة أنباء عربية تضاهي الوكــــالات الخمس التي تسيطر على مصادر المعـــلومات في العــالم.

ويتساءل بعضنا كيف يمكن لإعلامنا العربي تلبية احتياجات المتلقي؟ كيف له أن يمتلك القدرة على المنافسة مع الإعلام الغربي؟ هل الإشكالية فعلاً تتعلق بتوسيع هامش الحرية، وبالمادة، والسطحية في التعامل مع الأحداث؟ أم أن هناك قضايا أخرى يجب إيلاؤها الأهمية التي تستحق؟ ‏قد يجيبنا عن هذه التساؤلات خبراء المؤتمر الدولي لوكالات الأنباء في الرياض.


إقرأ أيضا في العرب:


المؤتمر الدولي لوكالات الأنباء يبحث عن المحتوى المتميز

18