متى يستشير الزوجان اختصاصي الخصوبة

المحافظة على نمط حياة صحّي خلال العملية الطبية بأكملها لا يفيد في زيادة فرص الحمل فحسب، بل يدعم صحة الطفل أيضا.
الأربعاء 2019/09/18
حلم كل أسرة

مسقط - أوصت عيادة “IVI ميدل إيست” للخصوبة الأزواج بمراجعة اختصاصي الخصوبة بعد مرور عام من محاولات الحمل غير الناجحة، وذلك لتجنّب إهدار المزيد من الوقت، خاصة وأن معدل الخصوبة لدى الإناث ينخفض بشكل كبير بعد سن الـ35 عاما. لذا يُفضّل في حالات النساء، اللاتي يبلغن من العمر 35 عاما أو أكثر، الذهاب للاستشارة بعد ستة أشهر من بدء المحاولة.

ويقول الدكتور فرانسيسكو رويز، المدير الطبي للعيادة بمسقط، وصاحب الاسم المعروف عالميا في مجال علاجات التلقيح الاصطناعي “هناك بعض الأسئلة، التي يمكن طرحها مع خبير الخصوبة لفهم الموقف بشكل أفضل؛ حيث يمكن أن تكون تلك الأسئلة بمثابة دليل وتساعد في تحقيق أقصى استفادة من الموعد الأول”. بعد إجراء الزوجين لتقييم عام ولتقييم أولي للمخاطر والمشاكل المحتملة، وللمساعدة في التشخيص والعلاج، يقول رويز “بعد مراجعة التاريخ ومناقشة الحالة الصحية لكلا الزوجين، سيقرر الطبيب ما إذا كانت الاختبارات الإضافية ضرورية لتحديد الصحة الإنجابية. وفي حال أوصى الطبيب بإجراء فحص كامل لأمراض النساء فيجب الخضوع لذلك”.

وأضاف موضحا “على سبيل المثال على الزوجة الخضوع لفحص الموجات فوق الصوتية (السونار)، والتي قد تظهر الحاجة لأخذ دواء لتعزيز فرص الحمل لديها، إلى جانب توصيات لإجراء تعديلات نمط الحياة كجزء من الخطة العلاجية الشاملة لرفع الخصوبة، فالمحافظة على نمط حياة صحّي خلال العملية الطبية بأكملها لا يفيد في زيادة فرص الحمل فحسب، بل يدعم صحة الطفل أيضا”. وتابع “سيناقش الطبيب مع الزوجة علاجا مناسبا للخصوبة، والأدوية اللازمة، وغيرها من الفحوصات الطبية الإضافية المطلوبة أثناء العلاج”.

وفي ما يتعلق بالعلاجات الموصى بها في الزيارة الأولى، لفت رويز إلى أنه يعتمد العلاج على التاريخ الطبي للزوجين والمعطيات الحالية؛ لذا فلكل حالة خطة علاجية خاصة بها، فيمكن أن يكون العلاج المناسب للشخص هو التلقيح داخل الرحم (IUI)، الذي يتم فيه تحضير الحيوانات المنوية في المختبر، ثم يتم وضعها مباشرة في رحم المرأة لزيادة فرص وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وتخصيبها.

وأضاف “في حالات أخرى يتمثّل الحلّ في استخدام طريقة الإخصاب داخل المختبر (IVF)، وهي تقنية يتم فيها تخليق الجنين عن طريق تخصيب البويضة بالحيوانات المنوية في المختبر. وفي حال تم اختيار طريقة التلقيح الاصطناعي، فقد ينصح الأزواج أيضا بإجراء الفحص الوراثي قبل الزرع (PGS) قبل محاولة نقل الأجنة لزيادة فرص الحمل الصحي، وبشكل عام سوف تعتمد توصية الطبيب على الحالة الصحية للمريض ونتائج اختباراتهم”.

وفي توضيح حول حاجة الزوجين للخضوع لإجراءات جراحية، بيّن أن ذلك يعتمد على نتائج تقييم الزوجين؛ فقد يُوصي أطباء الخصوبة بإجراء عملية جراحية لمزيد من التحقق من سبب العقم أو لإصلاح جذر المشكلة، فعلى سبيل المثال قد يُوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية للزوجة بسبب المضاعفات الناجمة عن الأورام الليفية أو لوجود انسداد في قناتيْ فالوب أو لاستئصال الأورام الحميدة أو بسبب سماكة بطانة الرحم، وغيرها من الأمور، التي تُعيق الحمل. وفي المقابل قد يحتاج الزوج الخضوع لعملية جراحية لعلاج الحالة، التي تُعيق قدرته على حدوث الحمل.

كما كشف رويز بالنسبة للوقت الذي يستغرقه علاج الخصوبة، أن كل حالة تختلف عن الأخرى ولا يمكن تحديد مدة معيّنة وتعميمها على كافة الأزواج؛ ففي بعض الأحيان قد يستغرق الأمر دورة واحدة فقط لحدوث الحمل، وفي حالات أخرى قد يستدعي الأمر القيام بعدة محاولات قبل الوصول لحمل ناجح.

وقال موضحا مدى نجاح العلاج “إن مجال الطب الإنجابي من المجالات، التي حققت تطوّرات كبيرة في الآونة الأخيرة، ومازالت الأبحاث والدراسات تطلعنا كل يوم على جديد في طريق تحقيق حلم الأبوة والأمومة”.

وتابع “على الرغم من أن فرص الحمل من خلال التقنيات الإنجابية المساعدة (ART) لا تحقق نسب نجاح كاملة تصل إلى 100 بالمئة، إلا أن هناك العديد من الأسباب، التي تجعلك متفائلا؛ نظرا إلى التقدّم السريع في مجال الطب الإنجابي، والذي منحنا الفرصة لتحسين العلاجات والنتائج بشكل كبير”.

وشدّد على ضرورة الاستفسار عن تكاليف الفحوصات اللازمة والإجراءات العلاجية، مشيرا إلى أنه عندما يحصل الأزواج الباحثون عن الحمل على كافة المعلومات اللازمة فإنّ ذلك يساعدهم في اتخاذ القرار الصحيح. لذا ينصح جميع الأزواج بمناقشة جميع القضايا بدقّة قبل المضيّ قُدما في علاجات الخصوبة لضمان الوضوح والنجاح.

21