متى يصبح التهاب الجيوب الأنفية مزمنا

في حالة التهاب الجيوب الأنفية المزمن يفقد بعض المرضى قدرتهم على الشم بشكل دائم بعد فترة من الالتهاب المتكرر.
الثلاثاء 2020/10/27
التهاب الجيوب الأنفية يضر بخاليا حاسة الشم

ميونخ (ألمانيا)- مع انخفاض درجات الحرارة يصاب الكثير من الناس بالتهاب الجيوب الأنفية، الذي يعد أحد الالتهابات الشائعة ولا يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية في الكثير من الحالات.

وأوضح البروفيسور فابيان سومر، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى أولم الجامعي، أن التهابات الجيوب الأنفية يمكن علاجها بصورة جيدة في أغلب الأحيان. والجيوب الأنفية هي عبارة عن تجاويف في الجمجمة مبطنة بغشاء مخاطي، وتشمل هذه الجيوب الأنفية الأمامية والفكية فوق وتحت تجويف العين.

وهناك ثلاثة أنواع من التهاب الجيوب الأنفية؛ الحاد والمتكرر الحاد والمزمن، وتتمثل الأعراض المعتادة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد في ضيق التنفس الأنفي، وتدفق الإفرازات من الأنف وأسفل الحلق، وآلام الوجه، والحمى، وكذلك الصداع.

وأوضح البروفيسور يورغ شيلينغ أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن غالبا ما تكون أعراضه أقل وضوحا، لكنها تكون مزعجة، وفي كثير من الأحيان تضعف حاسة الشم.

وكشف يورغ شيلينغ أن التهاب الجيوب الأنفية يضر بخلايا حاسة الشم جزئيا، وفي حالة التهاب الجيوب الأنفية المزمن يفقد بعض المرضى قدرتهم على الشم بشكل دائم بعد فترة من الالتهاب المتكرر.

ونصح شيلينغ باستعمال محلول ملحي قبل الذهاب إلى الطبيب واستنشاقه على شكل قطرات أنف أو رذاذ أنف من الصيدلية، كما يرى أنه يجب تجنب المضادات الحيوية بشكل عام باستثناء مرض التهاب الرئة المزمن.

رذاذ الأنف المحتوي على الكورتيزون قد يساعد في علاج التورم والتهيج المزمنين، ويمكن العلاج بالكورتيزون على شكل أقراص لكن تحت الإشراف الطبي

ويمكن للمريض أيضا تناول المضادات الحيوية إذا كانت هناك مؤشرات على حدوث مضاعفات مثل الصداع الشديد أو تورم الوجه، فضلا عن زيادة مستويات الالتهاب بشكل ملحوظ.

وبخصوص أعراض تحول التهاب الجيوب الأنفية إلى مرض مزمن، يبيّن البروفيسور فابيان سومر أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد تستمر أعراضه لمدة أقل من 12 أسبوعا، ومع الالتهاب الحاد المتكرر، هناك أربع نوبات أو أكثر من الالتهاب في غضون 12 شهرا، مع فواصل زمنية خالية من الأعراض، لافتا إلى أنه يتم تشخيص التهاب بأنه مزمن إذا استمرت الأعراض لأكثر من 12 أسبوعا.

وبخصوص علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن، أوضح الطبيب شيلينغ أنه إذا كانت الالتهابات مزمنة، فيمكن علاج الأعراض عن طريق محلول ملحي للأنف، ويسمح بمسكنات الألم إذا لزم الأمر.

 من جهته، يشير الطبيب مارتين سريد أن رذاذ الأنف المحتوي على الكورتيزون قد يساعد في علاج التورم والتهيج المزمنين، ويمكن العلاج بالكورتيزون على شكل أقراص لكن تحت الإشراف الطبي.

وبخصوص مضاعفات حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن، من الممكن حسب الأطباء أن ينتشر الالتهاب إلى المناطق المجاورة، كما يمكن أن يؤدي إلى التهاب وتراكم الصديد في تجويف العين أو السحايا أو في الدماغ. وأوضح البروفيسور فابيان سومر أنه قد يحدث انتشار الالتهاب في مجرى الدم، غير أن مثل هذه المضاعفات الخطيرة نادرة الحدوث.

17