"مجاهدو الإنترنت" في خدمة البشير

الخميس 2013/11/07
صورة من صفحة "قرفنا" على فيسبوك

الخرطوم- وفقا لتقرير «فريدوم هاوس» الذي أعد مع «حركة قرفنا» السودانية. يعتبر الصحفيون ونشطاء الإنترنت في السودان تغيير حسابات فيسبوك والبريد الإلكتروني الخاصة بهم أمرا عاديا.

كما يقوم العديد منهم بتبادل الرسائل من خلال حساباتهم، مؤكدين أنهم تعرضوا لمحاولات قرصنة بعضها فاشل وبعضها الآخر ناجح».

وعندما بدأت حركة الاحتجاج في السودان تستخدم الإنترنت لنشر المعلومات والخطط المتعلقة بالمظاهرات والاعتصامات، عمد «عملاء الحكومة إلى قرصنة المواقع التابعة للمعارضين.

وقاموا أيضا بوضع صور إباحية على مواقع فيسبوك، ليبلغوا فيما بعد الجهة الإدارية للفيسبوك عن وجود محتويات محظورة تخالف قواعد الاستخدام.

وأصبح عملاء الحكومة (مجاهدو الإنترنت كما يسمون أنفسهم) أكثر مهارة حيث تلقوا تدريبات في الهند وماليزيا كما ذكرت حركة «قرفنا» في تقرير حرية الإنترنت.

و»مجاهدو الإنترنت» الذين يطلق عليهم أحيانا «وحدة المقاومة الإلكترونية» إلى جانب أسماء أخرى يتواجدون في الجامعة ويقومون بإنشاء حسابات بأسماء وصور فتيات يستخدمونها للتشكيك في المعلومات التي تنشر أو لإضافة النشطاء ليتمكنوا من الوصول إلى صفحاتهم.

يقول الطالب شريف ديا الذي ينشط على الإنترنت إنه بدأ يتعرض للمضايقة قبل أشهر قليلة عندما لم يعد بإمكانه الدخول إلى حسابه على موقع فيسبوك.

ويضيف «وبعدها وضعوا صورة الرئيس كصورة لملفي الشخصي. وقتها اكتشفت أن حسابي تعرض للقرصنة».

بعد ذلك، تم استخدام حساب ديا لنشر تعليقات مهينة ضد شخصيات سياسية مختلفة وإرسال رسائل تحرش خاصة وخليعة لصديقاته.

ويتابع ديا «لحـــسن الحــظ تمكن صديق لي من استعادة حسابي وساعدني على تأمينه».

في 21 من أكتوبر/ تشرين الأول، كشف الصحفي السوداني الذي يعمل في قناة «العربية» خالد عويس أن حسابه تعرض «لمحاولة قرصنة فاشلة». كما ذكر خالد أحمد الذي يعمل في يومية «السوداني» أن بريده الإلكتروني تمت قرصنته وتم نشر مقال باسمه ما أدى إلى قيام القوات المسلحة بتقديم تهم خطيرة ضده.

الصحفية السودانية المقيمة في مصر سمية هندوسة تقول «تعرضت للقرصنة من خلال بريدي الإلكتروني حيث اخترقوه بعدما وجدوا العنوان مصاحب لمقال منشور على الإنترنت».

وتضيف إذا كان الأمر يتعلق بصحفية فيتم إرسال صور جنسية عبر بريدها الإلكتروني للضغط عليها حتى تلتزم الصمت.

تم اعتقال هندوسة في نوفمبر الماضي لمدة خمسة أيام، وأخضعت للاستجواب من قبل المسؤول عن وحدة «المدونات وأمن الإنترنت»، حسب قولها.

وتتابع هندوسة التي تم حلق رأسها خلال اعتقالها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 إن «أحد رجال الأمن قال لي إنه تم الإبلاغ عن صفحتي على فيسبوك بعد أن نشرت صورة شخصية لي لا أرتدي الحجاب فيها وأنني إذا لم أتوقف عن نشر تلك الصور فسيجعلون رأسي أصلع».

19