مجتهد على تويتر.. انتهت التسريبات وبدأت التخمينات

تغريدات مجتهد على تويتر منذ زلزال التغيرات في السعودية لم تعد تقدم أي معلومات بقدر ما تغرد بأمنيات، وفق مراقبين.
الجمعة 2017/11/10
زلزال التغيير ارتد على تويتر

الرياض- مثلت تغريدات حساب مجتهد على تويتر لأيام عديدة، بعد زلزال التغيير في السعودية، مصدرا “مهما” لوسائل إعلامية، خاصة تلك المحسوبة على قطر. وصدقت بعض تغريدات الحساب لكن أغلبيتها لم تعد تقدم أي معلومات وأصبحت تمثل مجرد تخمينات وتمنيات.

وقال إعلامي متهكما “أفكر في إطلاق أكونت جديد بعنوان ‘أخبار السعودية’ وأفبرك أخبارا، حتى تنقل عني وسائل إعلامية وأشتهر بذلك”، مؤكدا على أنه “أسلوب مبتذل من الصحافة!” وأضاف “لا أحد يعرف أي معلومة، كلها تكهنات بأنها صراع أجنحة!”.

وقال معلق على تغريدة الإعلامي “المشكلة أن كبار المراسلين بالصحف والقنوات الغربية ينقلون أخبارا خيالية من حساب مجتهد.. لم نعد نثق بأي إعلام”. وقال مغرد سعودي “ما يحصل حركة إصلاحية كبيرة بقيادة ولي العهد، ويحتار الناس في البداية، لكنها إرهاصات لنهضة من شروطها مكافحة الفاسدين الكبار”.

وأضاف “تزامن وقت الحملة مع أزمة قطر التي حركت إعلام الظل لديها لاستغلال حيرة الناس وتوجيههم بشائعات وأكاذيب”. ليؤكد الإعلامي في تغريدة “هذا جزء من لعبة التوجيه والحملة الإلكترونية”.

مغردون: حسابات جديدة ظهرت على تويتر لمساعدة مجتهد في نشر الإشاعات

يذكر أن حساب مجتهد، الذي يتابعه على تويتر مليون و900 ألف متابع، كان موضوع كثير من علامات الاستفهام، وطرحت وسائل إعلام عالمية أسئلة حول من يقف وراءه.

ويختلف رواد موقع تويتر حول هوية مجتهد، إذ يرى البعض أن صاحب الحساب هو رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح سعد الفقيه المقيم في بريطانيا، ويتحجج أصحاب هذا الرأي بأن المعارض السعودي المقيم في بريطانيا كتب مقالا في صحيفة الغارديان تحدث فيه بإسهاب عن حساب مجتهد في تويتر وتأثيره على المجتمع السعودي.

وكتب حساب باسم مجتهد في تغريدة عام 2012 “من غباء سعد الفقيه #مجتهد أنه كتب مقالا عن نفسه، ثم قال: الصحافة البريطانية تتحدث عن مجتهد”.

وسبق أن اتهم وزير الإعلام السعودي، عواد العواد، قطر بالوقوف خلف أكثر من 20 ألف حساب في تويتر تدعو إلى “الثورة” في السعودية، ومن بينها حساب المغرّد السعودي الشهير المعروف باسم “مجتهد”، المتخصص بنشر أسرار العائلة المالكة السعودية.

ووفقا للوزير السعودي الذي لم يقدم إثباتات ملموسة لاتهاماته، فإنّ حساب “مجتهد” المثير للجدل، “مُشغّل من قبل سعد الفقيه”، وهو سعودي منشق يعيش في لندن و”يُدار من قبل قطر”.

وكتب حساب الجيش الإلكتروني السعودي على تويتر الأربعاء، هناك “توثيق مؤكد 100 بالمئة بأن 5 حسابات في تويتر مفعلة بهواتف من دولة لبنان، احذروا هذه الحسابات وغيرها لأن وظيفتها التحريض ضد بلادنا واستغلال كل قضية وتأجيجها”.

حساب مجتهد، الذي يتابعه على تويتر مليون و900 ألف متابع، كان موضوع كثير من علامات الاستفهام، وطرحت وسائل إعلام عالمية أسئلة حول من يقف وراءه

وأضاف “المحرض الحاقد هو سعد الفقيه، لأنه أولا وقع التأكد مئة بالمئة من تطابق بين الهاتف المُفعل على حسابه والمفعل على حسابه الآخر ‘مجتهد’. وثانيا تطابق الهاتف المفعل لاستعادة كلمة المرور لإيميل حسابه الآخر ‘مجتهد’ مع إيميله الشخصي”.

ويقول مغرد “مجتهد، العهد الجديد، خط البلدة، تركي الشلهوب، نورة الحربي، جميعها حسابات مأجورة تعمل لصالح أجندات عدوانية، فالحرص كل الحرص منها، فهي سرطان يدغدغ مشاعر بعض المغردين.. هم لا يريدون لنا خيرا ولا لبلادنا الأمن والاستقرار، لم يقولوا كلمة حق ضد عفاش والحوثي وحزب الشيطان احذروهم”.

وأعاد حساب مجتهد في اليومين الماضيين نشر تغريدات ضد السعودية والإمارات من حسابات معارضة لا يعرف من يديرها على غرار حساب “المفتاح” و”العهد الجديد” و”نحو الحرية” و”نورة الحربي”.

وتعاضد هذه الحسابات حساب مجتهد الذي تحول إلى مصدر سخرية وانتقاد بعد ثبوت كذب تغريداته وأطلق عليه مغردون تسمية “مركز نشر الإشاعات”.

وفي السابق، نشر مجتهد معلومات تبين لاحقا أنها خاطئة وكتب تغريدة في 14 مايو 2014 جاء فيها “تعيين تركي بن عبدالله أميرا للرياض هو تنفيذ لفكرة سيطرة أبناء عبدالله على البلد تمهيدا لاستيلاء متعب على العرش بمعية التويجري”.

وكتب حينها مغرد باسم محمد عبدالعزيز العزام “غدا إن شاء الله سترى تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد فبلادنا في حاجة إلى قائد شاب فالجميع ينتظر ذلك”. وأضاف المغرد “الأحمق #مجتهد منذ أكثر من ثلاث سنوات وستة أشهر وهو ينفث سمومه وخاب في ما يقول هذا المأجور الخبيث”.

في سياق آخر يؤكد مغرد أن هناك حملة إلكترونية إيرانية ضد السعودية، وهي نسخة طبق الأصل من الحملة الروسية ضد هيلاري كلينتون، مرشحة الرئاسة الأميركية ضد الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب”.. ويضيف “أنت تحب أو تكره الملك سلمان وابنه هذا موضوع آخر!”.

ويقول مغرد آخر “السعودية تعمل ضدها الآن بالمنطقة جهتان ذات تحالف ضمني بينهما وبأسطول إعلامي لكل منهما، أحدهما لإيران ومحورها والآخر لقطر والتيار الموالي للإخوان”.

19